2025/12/05 | 0 | 661
(هكذا يُحْجَزُ لكَ مكانٌ في سماءِ النجوم)
كقياسِ منطقٍ صوريٍّ لا نَفْعَ فيه
كنتائجِهِ المضمَّنةِ في المقدمات
كضحالةِ أطروحاتِهِ في الكثيرِ مِنْ مطالبِه
كالتواءاتِهِ التي تجعلُ السطحيَّ عميقاً كما يُخَيَّلُ إليك
لتكونَ أنتَ ضحيَّةَ خدعةِ شكلانيَّتِهِ المفرطة
تظنُّ أنَّ فكْرَكَ صارَ معصوماً مِنَ الخطأِ بفضلِها
صار صائباً لمجرَّدِ طَنْطَنَتِكَ بها
بمطالبِها التي لَمْ تكنْ سوى وليدةِ سياقِ اللامعقول
لم تكنْ سوى حاشيةٍ على متونِ حُسْبانِيَّةِ تحاولُ ترشيدَها
ولذلكَ هي تحملُ شيئاً مِنْ سذاجتِها
هكذا هو طبْعُ السياقِ الذي يكونُ فاعلاً مؤثِّراً في الغالب
مثلما أثَّرَ عليكَ بعضُ النظْمِ الشِّعْريِّ الذي لَمْ يتجاوز السطح
أثَّرتْ عليكَ المباشرةُ العوراءُ لدى بعضِ المحسوبينَ على الشعراء
المباشرةُ العوراءُ المكتفيةُ بإبلاغيَّتِها
بدلالتِها الاستعماليَّةِ الأولى التي لا تتعدَّاها
بالمباشرةِ الخطابيَّةِ العوراءِ كنتَ مهموماً
حتى رحتَ تُنتجُ نصّاً يشمئزُّ منهُ الذوق
نصّاً يَتقصَّدُ الغموضَ غيرَ العفويِّ غيرَ المُنتِج
بهِ تَظُنُّ أنَّكَ فررتَ مِنْ عيبِ المباشرةِ العوراء
إلا أنَّكَ فررتَ مِنْ شيءٍ وقعتَ فيه
فالمباشرةُ العوراءُ والغموضُ كلاهما يلتقيانِ في منطقةِ القُبْح
كلاهما يجعلانِ النصَّ مرذولاً لا لسانَ دهرٍ يُنشدُهُ أو يرويه
فلا فرقَ بينَ الغموضِ غيرِ المنتجِ وبينَ الخطابيَّةِ الضحلة
هما مِنْ سِنْخِ المباشرةِ العوراءِ لو تأمَّلت
فأنتَ مباشرتُكَ في إفهامِ المتلقِّي بنوعِ مباشرتِك
بجعلِهِ يستشعرُ غموضَ نصِّك
يَفهمُ أنَّ نصَّكَ لا هدفَ له سوى افتعالِ الغموض
يَفهمُ أنَّ نصَّكَ زمهريرُ غموضٍ، وقد فَهِم َذلكَ منك
فَهِمَ حقيقةَ أسلوبِكَ بشكلٍ مباشرٍ مِنْ دونِ تدخُّلٍ مِنْ أحد
مِنْ دونِ تصنيفٍ أو توصيفٍ مِنَ الخارجِ، مِنْ دونِ إشارة
هذا هو عمادُ وظيفةِ غموضِ نصِّك
هذا هو لو حاولتَ فهْمَ نفسِك
وأمَّا مَنْ ناوأتَهُ فقد كان الإبلاغُ نوعَ مباشرتهِ ليس غير
أرأيتَ كيف صرتَ حاشيةً على متنِ مَنْ رَدَدْتَ عليه
مثلما كان المنطقُ الصوريُّ حاشيةً على متونِ حُسْبَانِيَّةٍ كان لها طنينٌ ورنين
هكذا أنتَ تُقابلُ نصّاً ميْتاً بنصِّكَ الذي هو أكثرُ موتاً منه
تردُّ العيبَ بالعيبِ وتحسبُ أنَّكَ بلغتَ أوجَ الإبداع
تدفعُكَ المراهقةُ المتأخِّرةُ أو المُسْتَصْحَبَةُ إلى إلقاءِ نفسِكَ في وحلِ ردودِ أفعال
ردودِ أفعالٍ طائشةٍ تُنهيك
ما هكذا تُورَدُ يا سعدُ الإبل
كُنْ حاذقاً حتى تَصِل
حتى يكونَ نصُّكَ مِمَّا يُنشدُهُ الدهرُ ومِمَّا يرويه
ليكُنِ المعنى الدلاليُّ الأوَّلُ قارّاً في نصِّك
وليكُنْ حاضناً لدلالاتٍ سيَّالة
فبالمعنى الأوَّلِ نشوةٌ عامَّةٌ تأسرُ القلوبَ كُلَّها
تشدُّ المتلقين إليهِ على اختلافاتِ مستوياتِهم
وبدلالاتِهِ الأخرى يحيا نصُّكَ حياةً ثانية
يَسلبُ النومَ مِنْ عيونِ الساهرين عليه
يُمتعُهم مثلما أمتعَ المعنى الأوَّلُ الجميع
هكذا يَخْلدُ نصُّكَ، هكذا يبقى، هكذا يدوم
هكذا يُحْجَزُ لكَ مكانٌ في سماءِ النجوم.
جديد الموقع
- 2026-01-06 سمو محافظ حفر الباطن يستقبل مدير فرع وزارة الصحه
- 2026-01-06 النيابة العامة تحذّر من جريمة التحرّش الإلكتروني
- 2026-01-06 1500 أسرة منتجة وحرفي ومؤسسة تقدموا للمشاركة "غرفة القصيم" تعلن إطلاق النسخة 17 من "كليجا بريدة"
- 2026-01-06 سمو أمير المنطقة الشرقية يلتقي أهالي الأحساء ويؤكد عمق العلاقة والشراكة في مسيرة التنمية
- 2026-01-06 *الندوة العالمية: المملكة أنموذج إنساني رائد في رعاية أيتام الحروب وجبر خواطرهم*
- 2026-01-06 الحاج حمد الحمد في ذمة الله تعالى بالهفوف
- 2026-01-06 كيف يُساعد الوعي البصري الدماغ على التركيز والانتباه
- 2026-01-06 الكلية التقنية التطبيقية للبنات بالرياض تدشّن النسخة الثانية من معرض «عمار» لمشاريع العمارة والتصميم
- 2026-01-06 الزميل الحاجي يتماثل للشفاء ويغادر المستشفي ويشكر الطاقم الطبي في بن جلوي بالمبرز
- 2026-01-06 برعاية سمو محافظ الأحساء وكيل المحافظة يكرّم شركاء نجاح مبادرات الغطاء النباتي خلال موسم التشجير الوطني 2025