2026/09/11 | 0 | 1211
نصُّكَ بينَ الانشغالِ والإشغال)
انشغلْ بتجميعِ صورِكَ انشغلْ
بتجميعِ سيلِ صورٍ إذعاناً لِمَنْ جعلَ الشِّعْرَ مجرَّدَ صورة
لِمَنْ جعلَكَ تلهثُ وراءَ الصورِ تجمعُ أكبرَ عددٍ ممكنٍ منها
كمَنْ كانَ يقترفُ السَّجعَ في صناعةِ نثرهِ
يقترفُ سجعاً غيرَ وظيفيٍّ يلهثُ وراءَه
يقترفُ سجعاً صَيَّرَ جماليَّاتِ أصلِهِ قُبْحاً
هو يقترفُ شيئاً عبتَهُ عليه
لكنَّكَ صرتَ مِثْلَهُ، مِثْلَهُ تقترف
صارت في نصِّكَ الصورُ كأكوامِ سكراب
كقبورٍ بُعثِرتْ في مقبرةٍ مهجورة
كدمى الأطفالِ المطاطيَّةِ غيرِ الحيَّة
كحاويةِ مهملاتٍ فيها الأشياءُ المُتَخَلَّصُ منها فوقَ الأشياء
كالروائحِ المنبعثةِ منها نتيجةَ اندفاعِكَ بلا وعيٍ، بلا فطنة
نتيجةَ غلوِّكَ الشبيهِ بغلوِّ صيَّادِ سَجعِه المُفرَّغِ مِنَ الأَلَقِ، مِنَ الجمال
وكانت نصوصُكَ الميتةُ المحنَّطةُ نتيجةَ ذلك
وكنتَ كأنَّكَ لَمْ تكنْ بها
كأنَّ كُلَّ ما أنتجتَهُ انتهى قبلَ انتهائِك
بل هو انتهى، انتهى
حتى إنَّ (كأنَّ) لا يصحُّ دخولُها على الجملةِ السابقة
ولذلك عليكَ أن تُراجعَ ما سرتَ عليهِ وما صرتَ إليه
عليكَ أن ترفعَ مِنْ شأنِ إبداعِكَ ليكونَ المنهل
ليكونَ ينبوعَ إنتاجِ رؤى النقد
فلا قيمةَ لنصٍّ لا يَصنعُ نقداً
ولا قيمةَ لنقدٍ لا يستلهمُ رؤاهُ مِنَ النص
لا قيمةَ لنقدٍ إملائيٍّ أبداً
ولا لشعرٍ يرضى أن يكونَ مجرَّدَ أمالي نقد
فالشعرُ أكبرُ مِنْ أن يكونَ مجرَّدَ صورة،
مُجرَّدَ غموضٍ مُفتعَلٍ،
مُجرَّدَ اجترارِ أسطورة.
جديد الموقع
- 2026-10-17 لماذا لا نكون جزءا من الحل؟
- 2026-10-17 *هل الطبيعة كتاب؟* *المقالة السادسة: الطيور... حين يفتح الجناح سؤال السماء*
- 2026-10-17 افراح العلوي والبطي بالأحساء
- 2026-10-17 افراح بوحسن والغانم بالهفوف
- 2026-10-15 حتى لا ننساهم
- 2026-10-15 سماحة الشيخ عبد الله اليوسف: صديق الكتاب وحليف القلم والقرطاس.
- 2026-10-15 مجالس الأحساء قديماً وحديثاً
- 2026-10-14 المواد القصيرة ونشوة الإنجاز
- 2026-10-14 قراءة في كتاب كشاكيل
- 2026-10-14 قراءة في رواية الربح التي لا تروض