2025/10/08 | 0 | 602
صفي المنصورة للناشط الثقافي والاجتماعي والخيري والتطوعي الأستاذ: عبد الله بن عيسى السلطان (سلمه الله)
تمهيد:
منذ زمنٍ بعيدٍ جداً أتذكر المرحوم السيد عبد المجيد البراهيم، من أهالي المنصورة بالأحساء، حيث كان يعمل في مهنة النجارة عند (منجرة) العمران؛ بالقرب من ورشة الوالد بالهفوف!
نعم، لم أبرح أستحضر ذاكرتي في يوم سباحة زفاف (السيد مجيد)، بتلك البركة الكبيرة، وسط ذلك البستان المسور بسعف النخيل، (وثبر) الماء يشق الطريق، وتباشير الحناء في أيادي الأطفال!
أنا الآن أحاول أن أحفز أدراج مكنوني، لأكتب عن بيت علي وأحمد الخواهر الكبير، حيث كان أحدهم من أعز أصدقاء الوالد (رحمهم الله)، ساعة ما عمل معهم بشبابه في شركة أرامكو بالبدايات..
حدثنا أبي (رحمه الله) ذات يوم: بأنه عمل (أستاد بناية) في شركة أرامكو، واستقال منها بعد أشهرٍ معدودة، واشتغل مرة أخرى بمهنة النجارة كرئيس للورشة؛ لصناعة الطاولات مع أحد إخوانه، ونتيجة خلاف العم مع أحد العمال خرج ولم يعد!
وعلى إثر هذا تبلورت فكرة افتتاحه ورشته المعهودة سابقاً بالتوفيق للنجارة والموبيليا بالهفوف بشارع (النجاجير)، وكان ممن عمل مع الوالد: الحاج عبد الهادي العبد اللطيف، والحاج صادق الغريري، والحاج منصور الخليفة، والحاج، حسين الغريري، والحاج صادق المسلمي..
لتدور عجلة الزمن مثلما ضمناها في بداية هذه الوقفة على مدخلها من جهة الشهارين، ونهايتها إلى الطريق المؤدي للدالوة وجبل القارة..
ليتجلى المقام على أروقة ضيفنا الزاهر، والنجيب الفاخر، والناشط المُسدد، والطيب الأمجد عناية الأستاذ: عبد الله بن عيسى السلطان (أبو عيسى)..
شخصية تُرابية، متصالحة مع ذاتها، ويعمل بتحدٍ خلف الكواليس والضوء.. فالفعاليات التطوعية تعرفه، والمؤسسات الخيرية تدركه، والمناشط الدولية تعشقه، والجمعيات اللا ربحية تفخر به.. فسل عنه الدار يتوالى لك القرار بالورش التدريبية، والندوات التثقيفية، والاقتصادية، والمجريات القانونية، والحوكمة الوقفية..
أجل، هو نخلة هجرية متيمة بالعمل الخيري دون توقف.. فهل يمكنه أن يدون لنا ذكريات كفاحه بمعهد الإدارة بالدمام؛ ومقر سكنه بشارع ابن خلدون مع رفاق دربه للدراسة والطبخ والمزاح مع الأستاذ علي البويدي والأستاذ علي الحاجي؛ وكذلك رحلة دراسته لعلم الاجتماع، ورسالة مناقشته الماجستير بجامعة الملك سعود في مدينة الرياض؛ أم أن لرحيل صديقه التوأم الروحي الأستاذ عباس الجزيري (أبو فاضل) غصة أخرى؟!
أجزم حقاً أن لأي شخصية وجدانية طقوسها الخاصة في مُحاكاة مطرق الأبواب الخشبية، وأُحجيات البيوت الطينية.. فهل تدون لنا الآن طيب جيرانك (الهديبي، والعيسى، والصالح، والعكروش، والقويضي، والخواهر، والحمدان، وحرابة، والشايب، والبراهيم، والوباري، والسليم، والناصر؟
بلى، متى نشاهد عنوان كتابك وتجاربك وحياتك؛ وكذا تدوين سيرة والدك العمدة المرحوم والكريم (هكذا رأيت أبي)؛ وخط يده، وقصة صندوقه الخيري، ووثائق توجيهه، ونصائحه لعياله، وخطاباته الرسمية، وصوره مع أسرته وأحفاده، ومقالات أبناء رفاقه، وانطباع صحبه الأحياء عنه؟
فهل توجك الدكتور الكويتي أيوب الأيوب بفوانيس فكره، وترانيم صدره، وفكاهة كلامه، وخصوصية تحضيره.. أم فعلَّ بك لغة جسده، وملامح وجهه، وعلاقته بعياله، والأنماط الشخصية، والمهارات التربوية، والزوجية، والأخلاقية؛ أم تروق للدكتور ميسرة طاهر؛ والدكتور إبراهيم الفقي (رحمه الله)؟!
طاب نهارك بين أبحر عيالك، وبناتك، وأحفادك، لحب الوطن وعطاء الإنسان (اللهم آمين يا رب العالمين).
جديد الموقع
- 2026-04-15 من التلاوة إلى التعافي… مبادرة نوعية داخل إرادة الدمام
- 2026-04-15 مو محافظ الأحساء يدشّن مركز مبيعات "وجهة الورود" ويطّلع على تجربة تسويق الوجهة
- 2026-04-13 عقد قران الشاب : محمد علي حسين العبدالنبي تهانينا
- 2026-04-13 العلا.. رحلة في جوهر التاريخ وسحر الطبيعة السعودية
- 2026-04-12 قبسات من حياة الإمام جعفر الصادق (عليه السلام).
- 2026-04-12 وسائل التواصل بين الإيجاب والسلب
- 2026-04-12 ا توجد طريقة ترطيب عامة صالحة للجميع لمنع تكوّن حصى الكلى أو تكرار الإصابة بها، بحسب دراسة من هي الأكبر من نوعها
- 2026-04-12 عقد قران الدكتور محمد جواد العبيد تهانينا
- 2026-04-10 أفراح الهدلق والبخيتان تهانينا
- 2026-04-10 (أليست هي الجملة الشعرية ؟)