2026/09/18 | 0 | 1282
(أنتَ ابنُ وادي عَقِيقِكَ مُلهِمِ الشعراء)
عليكَ أن تتناغمَ مع مُرادِ كينونتِكِ بعدما تَلَبَّستْ بالوجود
كُنْ فاعلاً منظوراً بعدما صرتَ شيئاً مذكورا
بمنجزاتِكَ النوعيَّةِ، بإبداعاتِك كُنْ
إنَّ أفعالَكَ ليستْ موجبةً كمِثْلِ الإحراقِ في النار
بل هِيَ رهْنُ استنطاقِ كامنِ طاقتِكَ، رهْنُ مِنَحٍ كريمةٍ ممنوحة
حتى أقوالكَ بمثابةِ أفعالٍ مِنْ لفظِك
حتى إذا أنشأْتَ قصيدةً لتكونَ بكَ وتكونَ بها
فكُنْ بها، لا تسمحْ لمنتحِلٍ شيئاً مِنْ هبَّاتِ الأغيارِ أن يُصادرَ لغةَ قصيدتِك
أن يُصادرَ لغةَ قصيدتِكَ بما انتقى مِنْ رؤى هبَّاتٍ تُغطِّي ضعفَه
أن يُزيِّنَ لكَ مسلَكَ تعميةٍ لئلا يُصبحَ لكَ صيتٌ، ولتكونَ مثْلَه
فكم حسدٍ يُقَدَّمُ بطريقةِ نُصْحٍ، بطريقةِ إرشاد
بطريقةِ الدلالةِ على شجرةِ الخُلْد
بطريقةِ بلوغِ لغةٍ تُعَدُّ فوقَ اللغة
فوقَ الفوقِ، فوقَ فوقِ الفوق
بتيهٍ لا حدودَ له لا حدود
كالعدمِ الخالي مِنْ تَلبُّسِهِ بالوجود
كمِثْلِ قصيدتِكَ إنْ أغواك
مَنْ هو حتى يُغويكَ، قُلْ لي مَنْ هو، ومَنْ أنت
أنتَ ابنُ جزيرتِكَ، ابنُ وادي عبقرِك
أنتَ ابنُ جبلِ ريَّانِ جريرِكَ، ابنُ وادي عَقِيقِكَ مُلهِمِ الشعراء
أنتَ ابنُ حَزْنِكَ، ابنُ كثيبِكَ، ابنُ نَقاك
أنتَ ابنُ صُمَّانِكَ، ابنُ حَرَّتِكِ، ابنُ لا بَتِك
أنتَ ابنُ شطريكَ، ابنُ موشَّحاتِكَ، ابنُ بَنْدِكَ، ابنُ تفعيلَتِك
أنتَ ابنُ نثيرتِكَ، ابنُ تكثيفِ جوامعِ كَلِمِك
أنتَ ابنُ كُلِّكَ في بعضِكَ، في كامنِ طاقتِك
في الخيالِ الفائقِ، في جماليَّاتِ ظهورٍ، في مستوياتِ أعماق
أنتَ، أنتَ لا تجهل نفْسَكَ بما أنت
بنطقِكَ يحلو حرفُكَ، بل يحلو حتى بالصمت
صمتُكَ حتى الصمتُ كنطقِكَ حكمة
صمتُكَ بَحْرُ خيالٍ كي تهطلَ مِنْ ديمتِهِ الكِلْمة
كي تتورَّدَ مِنْ وَجْدِكَ، مِنْ وجدانِكَ وجْنةُ ليلاك
كي يحْملَ إبداعَكَ متْنُ أثيرٍ يهواك
كي يعلوَ نصُّكَ في لُججِ الـ (نَحْنُ) ليُظهِرَ حُلْوَ أناك
حُلْوَ شموخِ الوطنِ الشِّعري الفذ
حُلْوَ الحرفِ الخصبِ النابضِ والممتَد
نصُّكَ يعلو في لُججِ الـ (نَحْنُ) ليُظهِرَ حُلْوَ أناك
ها نحنُ الـ (أنتَ) وأنتَ الـ (نحن)
ما وَتَرُ العودِ بغيرِ اللحن
ما ليس بشيءٍ معنىً سيزول
ما ليس بشيءٍ في لغةِ الشِّعرِ مصيرُ أفول
يَتَبَخَّرُ باللغةِ الفوقيَّةِ جهلاً ما في ذلك مَيْن
وسيخلدُ نصُّكَ حَلَّقَ في معنى نحنُ، ونحنُ أناك
حلَّقَ مفهوماً في الآفاق
مُذ صرتَ الـ (نحنُ) وأنتَ كما أنتَ المصداق.
جديد الموقع
- 2026-10-17 لماذا لا نكون جزءا من الحل؟
- 2026-10-17 *هل الطبيعة كتاب؟* *المقالة السادسة: الطيور... حين يفتح الجناح سؤال السماء*
- 2026-10-17 افراح العلوي والبطي بالأحساء
- 2026-10-17 افراح بوحسن والغانم بالهفوف
- 2026-10-15 حتى لا ننساهم
- 2026-10-15 سماحة الشيخ عبد الله اليوسف: صديق الكتاب وحليف القلم والقرطاس.
- 2026-10-15 مجالس الأحساء قديماً وحديثاً
- 2026-10-14 المواد القصيرة ونشوة الإنجاز
- 2026-10-14 قراءة في كتاب كشاكيل
- 2026-10-14 قراءة في رواية الربح التي لا تروض