2014/02/13 | 0 | 2542
النبي محمد(ص) ورجل الدين
لننظر بتمعن في واقع المسلمين في وقتنا الحاضر هل هو واقع يحسن الأستمرار عليه أم أنه واقع رديء ونحتاج إلى مجدد آخر يقود المجتمع لثورة اجتماعية جديدة , كأني برجال الدين يصطفوا كالبنيان المرصوص للوقوف بوجه تلك دعوات باسم أنها دعوات عصرية قادمة من بلاد الفرنجة هدفها نبذ العادات والتقاليد التي رسمها الاسلام بقيادة سيد البشر النبي محمد , وكأني برجال الدين يتركون خلافاتهم الفئوية والمذهبية ويرمونها وراء ظهورهم ويتشكلوا صفا واحداً , هؤلاء الكهنة استشعروا خطر الثورة والتجديد الاجتماعي فالبساط الوثير سيسحب من تحت أرجلهم وستتوجه قطعان الخراف المسكينة إلى ذلك المجدد الذي ربما لمست فيه روح إنسانية صادقة فالشعوب المغلوبة المحتقنة لطالما بحثت عن مخرج لوضعها الاجتماعي الذليل كثورة الزنج التي قام بها عبيد البصرة زمن الدولة العباسية التي قلبت الموازين كردة فعل على الواقع الاجتماعي الرديء فجعلت العبد سيدا وجعلت السيد عبداً .
لطالما توجس رجل الدين من التغيير وأوحى للناس أن هؤلاء مرجفون وأقلام مأجورة بل هي منافقة فاجرة كافرة ملحدة زنديقة فاسقة زانية عميلة
كل هذا امعاناً في ضرب الخصوم واخماد محاولاتهم قبل فوات الأوان .
حين امسكك رجل الدين محاولاً اقناعه أن المجتمع متهالك ولا بد من التجديد يعترف بذلك لكن دون الخروج على ثوابت المة الإسلامية وكأنه خائف من ان يفقد تلك الحظوة التي يحظى بها من قبل المجتمع من تقبيل الرؤس والأيادي وعبارات الثناء والتقديس والتوقير والهم من كل ذلك جباية المال , محتجاً بان كتاب الله يامرنا بالتزام طريق محمد والصالحين من بعده وننتهي أخيرا كما بدأنا ( لا تجديد ) .
وحين أقوم أنا الشخص العادي الذي يبحث عن التجديد والثورة على الموروث الثقافي الرديء الذي وضعنا في قوالب أخرجتنا بصورة غاية في البشاعة ( حين أسافر إلى البلاد الأسلامية والبلاد غير الإسلامية أجد الفرق الشاسع والكبير في أسلوب وتعاطي المسلمين وأسلوب وتعاطي غير المسلمين )
هناك شي مفقود لا أفهمه هل هو قالب الإسلام أم قالب المجتمع الذي أظهرنا بتلك الصورة المشوهة أم المجتمع هو الذي صنع قالباص إسلاميا مناسبا له ؟
إني أميل للقالب الأخير , وحين أفتش عن مصمم هذا القالب أنتهي إلى رجل الدين , هنا أقف وحيداً ضعيفاً أمام قوة رجل الدين فهو مسلح بالقران الكريم والسنة النبوية إذا لا بد من مقارعته ومناجزته بنفس سلاحه
قال النبي الأعظم محمد ( ص ) : إن الله يبعث لهذه الأمة عند رأس كل مئة سنة من يجدد لها دينها )
هنا النبي يخبر بأن دينه لا يستقيم مع الجمود ةإن كتاب الله وحده لا يكفي لمنع الأمة من الإنحراف , ويخيل لي أن الرسول كان يتوقع انحطاط امته على توالي الأجيال ( لتتبعن سنن من كان قبلكم ...) وحين أحاجج بتلك الروايات لا أجد امامي إلا ردود فعل متشنجة وممتعضة فكل رأي جديد في نظر هؤلاء رأي هدام رأي المحدثين المتأثرين بالمدارس الفلسفية الكلامية جاء به عملاء أمريكا وصهيون حيث أرادوا هدم الدين .
هذا الرد يدل ان رجل الدين مرتاح نفسيا لهذا الوضع وهو يريد الاستمرار عليه ولا يريد التغيير والتجديد ويقمع كل محاولة في مهدها , أنا لا أفهام سبب ارتياح رجل الدين فالرسول عليه وعلى آله افضل الصلوات يقول : ( بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء )
جديد الموقع
- 2026-04-02 متى يكون نوم الزوجين على سريرين منفصلين أفضل؟
- 2026-04-02 ( ( صراع الجهل والعلم) )
- 2026-04-02 غقد قران الشاب أياد عماد الجابر تهانينا
- 2026-04-01 تعليم الأحساء يحصد درع التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي على مستوى المملكة
- 2026-04-01 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة "رعاية"
- 2026-04-01 *متحف عبدالرؤوف خليل بجدة أيقونة معمارية تراثية تغبر أسوار الحضارة عبر العصور*
- 2026-04-01 برئاسة معالي وزير الشؤون الإسلامية.. المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي ينعقد يوم غد الخميس عبر الاتصال المرئي
- 2026-04-01 إنقاذ مولودة تعاني من استرواح صدري مزدوج عبر فريق النقل الطبي لحديثي الولادة بتبوك
- 2026-04-01 مجلس إدارة جمعية "عطاء" بالدمام يناقش خططه التشغيلية المستقبلية
- 2026-04-01 مفهوم العدو بين ذاكرتين : الخليجية والعربية