2026/03/03 | 0 | 188
التراث والموروث؟
لا يمكن أن نحارب التخلف باستصحاب بعض التراث السلبي المتخلف، ولا بمخزون وعيه، ولا بنبشه من أجل البحث فيه تحليلاً وتفكيكاً، ولا باستصحاب عقول أهله، إن محاربة التخلف لايكون إلا بطرح أنماط فكرية جديدة متطورة، تحاكي تطور عقل الإنسان الذي تمكن من إنتاج الجديد من العلوم والمعارف والفنون والتقنيات ، ولكي نضمن تنقية العقول مما شابها من تخلف موروث، يجب أن نعمل على البحث فيه وغربلته وأخذ ما يتوافق ويتفق مع العقل المتطور المنتج للمعرفة( بجميع أفرعها) التي تُحقق للإنسان البقاء الواعي مع أنماط التفكير التي نعيش بها في زماننا هذا، والتي تُسهم في تطور مجتمعاتنا..
إن الأجدر بنا ان نطرح الأسئلة التي لا تحتمل غير الإجابات الواضحة عن الماهية والكيفية الحقيقية التي نعيش فيها، و التي تجعل التراث ماثلاً أمام وعينا حتى نُخضعه لمحاكمة عادلة...
بعد هذه المقدمة القصيرة، لابد لنا إلا أن نقف على معنى كلمتي ( التراث والتخلف) ليتسنى ليَ الإنطلاق في ترتيب الأفكار..
إن أصل كلمة تراث ( وراث) ومنها ورثَ الوارثُ أبيه...أي انتقل ملك الميت إلى الأحياء من الخلف...ثم استُبدلت الواو ( تاء) فأصبحت تراث...
و الإرث معناه ( كل ما تركه جيل سابق لأجيالٍ لاحقةٍ من من الآداب بصنوفها وكذلك العادات والتقاليد والعلوم والمعارف والفنون والتصاميم المعمارية وآثارها، سواءً تمسكوا بكله أو ببعضه....
أو كلَّ ماورَّثته الأجيال السابقة لأجيال لاحقة بعدهم.... انتهى
أما كلمة التخلف فللكلمة معنيين.
تخلف ظاهري مادي وتخلف مجازي...
أما معنى التخلف الظاهري...
يعني عدم القدرة على اللحاق بأقوام في الحاضر ممن تقدم والبقاء على ما كان عليه السابقون، أو نستطيع أن نُطلق على من تأخر في أي عمل ( متخلف) من الأفراد أو من الجماعات( متخلفون) .. في الصناعة والزراعة والبنى التحتية....و كذلك تُطلق على من تخلف من الركبان أو المشاة...
أما التخلف المجازي معناه...
التخلف الفكري مع انتشار الجهل والأمية وعدم الوعي بالحداثة والتطور في شتى العلوم والآداب والمعارف والإنجازات العقلية والابتكارات النوعية التي تِساهم في رقي الإنسان العامل على التطور والرقي ....
إذن من الأهمية بمكان أن نتعرف على موروثنا الذي ورثناه من أجيال سابقة ثم نسأل؟؟؟
هل ذلك الموروث سببُ ما نحن فيه إن كنا فعلاً متخلفين؟
ثم نسأل مرةً أخرى؟
ماهي درجات التخلف إذا ما قارناها بمن تقدم علينا من الأمم؟
وهل لتخلفنا أثر على مستوى تفكيرنا؟
إن التفكير المرتبط بالموروث وبتقديس المورِّث له، لابد إلا أن تكون صياغتنا بموجبه لحاضرنا متخلفة.... والسبب في ذلك عدم قدرتنا على التفكيك والتحليل، حيث اختزلنا و وأدنا تفكيرنا وربطناه بالعقول السالفة.... وهذا هو التقليد الأعمى الذي يحتاج لعملية جراحية لكي تعيد حاسة الإبصار والبصيرة لعقولنا...
إننا إذا اتفقنا على معنى التخلف ودرجاته التي نحن فيها، لابد إلا أن نصل إلى تلك العملية الجراحية التي نُبصر بها ونتبصَّر ونعي.... وبالتالي نستطيع أن نستخلص ونستنتج ما يتفق مع حالة الاستبصار التي وصلنا لها....
إننا إن خطونا تلك الخطوة فذلك بداية الإنعتاق من الموروث السلبي والتقديس الأعمى لرموزه....
بعد تلك المرحلة أرى من الأهمية بمكان أن يكون التركيز على مسارات عدة أهمها!!!
أولاً/ التعليم بجميع مراحله وأفرعه، والتربية بكل أبعادها القيميَّة.. ذلك يعني بناء الإنسان الذي يُساهم في التطور والتطوير والتقدم...
ثانياً/ تقديم الرعاية الصحية المتكاملة للإنسان، حتى يتمكن من أن يؤدي مهماته.
ثالثاً / محاولة العمل على مجالي الصناعة والزراعة والتقنيات الحديثة...
حيث ذلك يعني تشغيل الإنسان وانتشاله من حالة الفقر إلى حالة الإكتفاء الذاتي للعيش بكرامة..
رابعاً/إنشاء مراكز الأبحاث المتطورة لتمكين العلماء والخبراء لإجراء فحوصات ابتكاراتهم ومنجزاتهم العلمية بكل سهولة ويسر وحرية..
بعد ذلك نضمن أننا تخلصنا من ذلك الموروث السلبي وبدأنا مرحلة جديدة من أجل التطور والتطوير والتقدم...
جديد الموقع
- 2026-04-02 متى يكون نوم الزوجين على سريرين منفصلين أفضل؟
- 2026-04-02 ( ( صراع الجهل والعلم) )
- 2026-04-02 غقد قران الشاب أياد عماد الجابر تهانينا
- 2026-04-01 تعليم الأحساء يحصد درع التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي على مستوى المملكة
- 2026-04-01 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة "رعاية"
- 2026-04-01 *متحف عبدالرؤوف خليل بجدة أيقونة معمارية تراثية تغبر أسوار الحضارة عبر العصور*
- 2026-04-01 برئاسة معالي وزير الشؤون الإسلامية.. المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي ينعقد يوم غد الخميس عبر الاتصال المرئي
- 2026-04-01 إنقاذ مولودة تعاني من استرواح صدري مزدوج عبر فريق النقل الطبي لحديثي الولادة بتبوك
- 2026-04-01 مجلس إدارة جمعية "عطاء" بالدمام يناقش خططه التشغيلية المستقبلية
- 2026-04-01 مفهوم العدو بين ذاكرتين : الخليجية والعربية