2026/05/11 | 0 | 217
الأحساء تتنفس شعراً: "بن ناشي" و"بو سعيد" يوقظان دهشة النخيل في دار نورة الموسى
في ليلةٍ أحسائيةٍ باذخة، تعطر فيها هواء "مدينة الأدب والعلم" برائحة القوافي المبتكرة، احتضنت دار نورة الموسى للفنون والثقافية أمسية شعرية استثنائية، لم تكن مجرد تجمعٍ أدبي، بل كانت تظاهرة ثقافية حشدت نخبة من وجوه الشعر (بشقيه النبطي والفصيح) والمثقفين الذين ضاقت بهم جنبات الصالة شوقاً للكلمة العذبة.
سلمان السماعيل.. المايسترو الذي مهد للجمال
افتتح الأمسية الأستاذ سلمان السماعيل ببراعة المتمكن، حيث أدار الحوار بذكاء أدبي لافت، مقدماً فارسي الليلة بلغة رصينة، استعرض خلالها مسيرة النجمين وما قدماه للمكتبة الشعرية الشعبية، واصفاً إياهما بأعمدة الحداثة الشعرية في المنطقة.
محمد بن ناشي.. حين تطوي الحروف "جوع الأرض"
بخبرة السنين التي توجتها أكثر من خمسين أمسية، وبثقل دواوينه الثلاثة (أعذار، لا يذبل الورد على شباك داري، جاعت الأرض)، أطل الشاعر محمد بن ناشي الشرقي ليبسط سطوته الشعرية على القلوب.
بدأ "بن ناشي" فقرته برقةٍ متناهية، متسائلاً عن فيزياء الجمال في أبياتٍ أثارت عاصفة من التصفيق حين قال:
لا ابتسمتي يخطر بذهني سؤال
كيف صار الثلج من حوله جمر؟
لقد استطاع بن ناشي أن يمزج بين رهافة الغزل وعمق التجربة الإنسانية، ليختتم حضوره بلمحة فلسفية مذكّرة بتواضع الكائن أمام حتمية الغياب، مؤكداً أن الشعر هو الأثر الباقي:
مهما نكافح نندفن بين الاموات
ليه التكبّر والعمر له نهاية
سلطان بو سعيد.. ثقة القافية وفجير الإبداع
أما الشاعر سلطان عبدالله بو سعيد، فقد كان "سلطان" الحضور بامتياز، حيث حلّق بالجمهور في فضاءات من الدهشة. "بو سعيد" الذي يثق بمداد شعره وإن لم تضمه الدواوين بعد، أثبت أن القصيدة الحقيقية تفرض سلطتها بالصوت والصدى، منطلقاً بمطلعٍ يفيض بالثقة:
لله شعرٍ يسترد المقفّين
ليا ضموا شعري.. دنوا من فراتي
كانت قصائد بو سعيد رحلة في عالم الصور الفنية المبتكرة، خاصة حينما لامس الغيم والجمال في خاتمة فقرته بأسلوبٍ فيه من السحر ما فيه:
فـ لو يمطر عليه الغيم فتنه
ترى بعض المطر مايندرى به
انطباع ختامي
لم تكن هذه الأمسية مجرد إلقاء شعري عابر، بل كانت تجسيداً للهوية الثقافية للأحساء. لقد نجح سلمان السماعيل في خلق حالة من التناغم بين تجربة ابن ناشي المخضرمة واندفاع بو سعيد المتجدد، ليخرج الحضور وهم يحملون في ذاكرتهم ليلةً من ليالي "هجر" الخالدة، حيث النخيل لا ينبت رطباً فقط، بل ينبت شعراً يضاهي الشمس في حرارتها ووضوحها.
جديد الموقع
- 2026-05-14 انعقاد الجمعية العمومية لمجلس الآباء والمعلمين بمتوسطة الحديبية بالهفوف
- 2026-05-14 *أكد علاقة نقص فيتامين(د) بقصر القامة.. د.شادي المغربي استشاري الأطفال بمستشفيات الحمادي:*
- 2026-05-14 إنجازات نوعية لجمعية البر بالمويه تتجاوز 5.6 مليون ريال في الربع الأول من 2026م
- 2026-05-14 "الرياضيات في حياتنا " ورشة عمل بتقني القطيف تُبرز أهمية الرياضيات في الحياة اليومية
- 2026-05-14 تضمنت 8 أركان توعوية بمشاركة أكثر من 50 طالباً وطالبة *تدشين عيادة “صحتك في الحج” الافتراضية بجامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل لتعزيز التوعية الصحية للحجاج*
- 2026-05-14 *جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل تطلق القبول في ماجستير الدراسات المتحفية بالتعاون مع SOAS وهيئة المتاحف*
- 2026-05-14 “72” مشروعا بحثيا في افتتاح المعرض الهندسي لطلبة جامعة الملك عبدالعزيز برابغ
- 2026-05-14 أمين الحباره يتوج بجائزة الأحساء للاستدامة البيئية
- 2026-05-14 "مزاج الكتابة ومجازها"...أمسية حوارية تُبحر في فلسفة الحرف مع الأديب جاسم المشرف بنادي ابن عساكر.
- 2026-05-14 تأملات حول مفهوم الرومنطيقية عن حازم صاغية