2025/11/28 | 0 | 831
(ليكنْ نقدُكَ مِمَّا يُقَرأُ)
ليكنْ نقدُكَ موضوعيّاً قدرَ الإمكان
هذا إنْ سَلَّمْنا بوجودِ نقدٍ موضوعيٍّ لمْ يخرجْ عن المحدّداتِ التي التزمَ بها
لكنَّ قدرَ الإمكانِ ممكنُ التحقُّق
فالتزمْ بما يجعلُ القارئَ يندفعُ مِنْ تلقاءِ نفسِهِ إلى متابعتِك
إلى قراءةِ نقدِكَ التطبيقيِّ على النصوص
وإلى قراءةِ نقدِكَ المفاهيميِّ إنْ كان لك باعٌ في ذلك
كُنْ دقيقاً في الاستقراءِ، في الوصفِ، في بُعدِكَ المنهجيِّ عن المعيار
فما أكثرَ مَنْ ادَّعى منهجاً فخالفَهُ بلا تردُّد
يدفعُهُ إلى ذلكَ عِلَّةُ تضخُّمِ ذاتِه
هو يظنُّ أنَّ القارئَ لا وعيَ لهُ ولا فطنة
ولهذا هو يأخذُ راحتَهُ في إصدارِ الأحكامِ التطبيقيةِ على النصوص
وفي اللعبِ بالمفاهيمِ كيف يشاء
وبكلِّ الأدواتِ التي يظنُّ أنَّها تُحقِّقُ مُناه
تبني مَجْدَهُ المُتَخَيَّلَ الموهوم
وما مَثَلُ إِزْبِ فِينيقْيا عنكَ ببعيد
ذاكَ الذي فصَّلَ شِعْريَّةً على مقياسِ جسدِ قصيدتِه
فصَّلَ شِعْريَّةً لمْ تنطلقْ مِنْ وصفٍ بعدَ استقراء
هو لا يستقرئُ شِعْراً لا يجسِّدُ مفهومَ شِعْريَّتِه
مفهومَ شِعْريَّتِهِ الذي صِيغَ ليكونَ لقصيدتِهِ قبول
لإنعاشِ قصيدتِهِ الميْتةِ موتاً سريريّاً منذُ ولادتها
هو يفعلُ ذلكَ دون وعيٍ منهُ بفطنةِ المُتلقِّي
كيف يكونُ لهُ وعيٌ والفطنةُ لا تليقُ إلا به
فلا أحدَ مِنَ المُتلقِّينَ يُحسَبُ لهُ حسابٌ في نظرِه
هو على هذهِ الحالِ لا يحيدُ عنها
حتى بعدما أكلَ الدهرُ مِنْ أيَّامِهِ ما أكل
غيرَ أنَّهُ يشعرُ بضعفِ نفسِهِ إذا اختلى بها
بفشلِهِ الذريعِ يشعرُ أيضاً ويُكابر
بفشلِ إحياءِ قصيدتِه
بفشلِ نقْدٍ لمْ ينطلقْ مِنْ حِسٍّ نقْديٍّ أصيل
بل هو مِنْ بابِ الأمرِ التوصُّليِّ كان انطلاقُه
مِنْ بابِ لعلَّهُ وعسى
مِنْ بابِ أمنيةِ ضربِ عصفورينِ بحجرٍ واحد
وكم مُنَىً أنهتْ وجودَ مَنْ لاذَ بها
فإيَّاكَ أنْ تبلغَ مبلغَ مَنْ يحيا خارجَ التاريخ
خارجَ المنطقِ، خارجَ عنفوانِ الحياةِ، خارجَ ألَقِها
دع ابنَ فِينيقْيا وشأنه
فما مصيرُكَ مرتبطٌ بمصيرِه
وما مِنْ أحدٍ ألزمكَ بالارتباطِ بهِ، باقتفاءِ أثرِه
دعْه يتشبَّث بذيلِ طائرِ فِينيقِِهِِ ويرحل
ودعْ نفْسَكَ لتعودَ إلى تلقائيَّتِها
إلى تدوينِ عزْفِ الريحِ على أوتارِ دهنائِك
إلى استقراءِ تغريداتِ البلابلِ فوقَ رؤوسِ نخيلِك
إلى وصفِ كُلِّ تغريدٍ ممتعٍ لها
إلى إمتاعِ القارئِ بالوصف
بوصفِها المتقنِ الدقيق
إلى جعْلِهِ يحيا معكَ بها
وإلى جعلِ منجزِ نقدِكَ مِمَّا يُقرَأُ يُقرَأ
مِمَّا انخرطَ في تدوينِ نبضِ الحياة.
جديد الموقع
- 2026-01-06 سمو محافظ حفر الباطن يستقبل مدير فرع وزارة الصحه
- 2026-01-06 النيابة العامة تحذّر من جريمة التحرّش الإلكتروني
- 2026-01-06 1500 أسرة منتجة وحرفي ومؤسسة تقدموا للمشاركة "غرفة القصيم" تعلن إطلاق النسخة 17 من "كليجا بريدة"
- 2026-01-06 سمو أمير المنطقة الشرقية يلتقي أهالي الأحساء ويؤكد عمق العلاقة والشراكة في مسيرة التنمية
- 2026-01-06 *الندوة العالمية: المملكة أنموذج إنساني رائد في رعاية أيتام الحروب وجبر خواطرهم*
- 2026-01-06 الحاج حمد الحمد في ذمة الله تعالى بالهفوف
- 2026-01-06 كيف يُساعد الوعي البصري الدماغ على التركيز والانتباه
- 2026-01-06 الكلية التقنية التطبيقية للبنات بالرياض تدشّن النسخة الثانية من معرض «عمار» لمشاريع العمارة والتصميم
- 2026-01-06 الزميل الحاجي يتماثل للشفاء ويغادر المستشفي ويشكر الطاقم الطبي في بن جلوي بالمبرز
- 2026-01-06 برعاية سمو محافظ الأحساء وكيل المحافظة يكرّم شركاء نجاح مبادرات الغطاء النباتي خلال موسم التشجير الوطني 2025