2017/01/16 | 0 | 6481
المراهق بين الأسرة والمدرسة 1-4
الجزء الأول -سماحة الشيخ محمد العباد -خطبة الجمعة 1438/3/24هـ - الأحساء - العمران - مسجد الإمام الصادق (ع)
تصدير : -
روي عن الإمام جعفر ابن محمد الصادق عليهما السلام (عليك بالأحداث فإنهم أسرع إلى كل خير )*
تعتبر المراهقة من المصطلحات الحديثة وربما لانجد في تراثنا القديم إطلاق هذا المصطلح على مرحلة عمرية محددة من مراحل عمر الإنسان حتى فيما يرجع لـ اللغة العربية فضلاً عن أن هذا المصطلح ليس من المصطلحات الدينية وإنما هو مصطلح حديث ،
وهذه المرحلة أختلفوا في تحديدها العمريه فالبعض يحددها أنها من السنة الحادية عشر إلى الخامسة عشر والبعض يرى أنها الى الثامنة عشر والبعض يشخصها بأنها إلى السنة الواحدة والعشرين من العمر
وبالنسبة للفتاة قد تصل إلى مرحلة البلوغ والمراهقة بشكل أسرع من الإبن الذكر وذلك لطبيعتها الفسيلوجية والنفسية والعاطفية و هذا من أسرار تكليف الفتاة بالتكاليف الشرعية قبل الذكر فيما يرجع للمرحلة العمريه.
تعريف المراهة*
الدكتور أكرم رضا يعرّف فترة المراهقة
*(بإنها الإقتراب من النضج الجسمي والنفسي والإجتماعي)* ، وله كتاب بعنوان (مراهقة بلا أزمه)
- ينبغي أن تكون المراهقة هي مرحلة جميلة ومميزة في عمر الإنسان بحيث يرى التقلبات في شخصيته وطموحاته وآراءه وتكامل هذه الأمور للمراهق نفسه
أيضاً نظرة الوالدين لإبنهم أو ابنتهم في مرحلة المراهقة ينبغي أن تكون بنظرة إيجابية لاستكشاف جمال التقلبات في شخصية الإنسان بقدرة من الله أن يُنقِل الإنسان من مرحلة الطفولة الى مرحلة الشباب بواسطة مرحلة برزخية المراهقة ،والتأمل في تغييرات السلوك لدى الأبناء بما يناسب المرحلة العمرية ،
والإمام الصادق- ع - يشير كما في الرواية المتقدمة أن هذه المرحلة هي فترة تدفع بالإنسان إلى حب الخير وقابلية أكثر للإندفاع نحو العمل به لإنه يمر بمرحلة تكاملية ، ومن هذه الأمور التي يتكامل بها الإنسان في هذه المرحلة هو الجانب النفسي والعاطفي وحب الخير ،
وقيل *(أن مرحلة المراهقة هي مرحلة خانقة بين كسب الأبناء أو ضياعهم)* ،
فهي تعتبر مفترق طرق بين أمرين إما أن الأسرة تكسب الإبن وتحتضنه وتستوعبه ، أو تخسره بضياعه لحساسية هذه المرحلة التي يعبّر عنها البعض بأنها مرحلة خطيرة لما تحتاجه إلى دقة في التعامل مع المراهقين والتعرف على نفسياتهم و على المستوى المطلوب في التعامل معهم ،
*التعرف على التغييرات*
معرفة ماهي المتغيرات التي تحدث عند الشاب والفتاة في عمر المراهقة
- ومن هذه المتغيرات : -
التغيرات الفسيولوجية الجسدية)*
كتغيّر الصوت والجسم ونبت الشعر ، وهذا التغير الفسيلوجي يتطلب منا التعامل معه بدقة بإن لانعيّره بتغير صوته أو جسده بل لابد من توعيته لهذه المرحلة الإنتقالية من الطفولة الى الشباب والرجولة و نزرع في نفسه الثقة بالتمكن والقدرة وشكر الله انه أقر عين الوالدين برؤية هذا الطفل وهو يطوي مرحلة الطفولة سيراً نحو الرجولة ، وينبغي تشجيعه على التحدث وعدم الخجل من تغيير صوته أو اي تغيير يحدث له فسيولجياً ودعمه للثقة بنفسه والتعامل مع واقعه كرجل ..
التغير النفسي*
ينبغي على الأسرة التعامل مع التغيرات والتقلبات النفسية للمراهق أو المراهقة بلطف وإستيعاب كامل ومحبة ، والسعي أن لايكون هناك حاجز أو فاصل بين الأسرة والإبن المراهق ، بل هو بحاجة الى التقرب اليه أكثر من أيام الطفولة فأيام الطفولة الطفل بنفسه سيسعى إليك ويطلب منك حاجاته ، لكن عندما يصل إلى مرحلة المراهقة قد يشعر المراهق بالخجل ووجود حاجز بينه وبين الوالدين بسبب التغيرات النفسية التي يمر بها ، والمطلوب هو كسر الحاجز والتقرب إليه اكثر لمعرفة مشاكله وعالمه الذي يعيشه ، فعدم معرفة مشاكل الإبن قد يؤدي الى إنفصاله عن الأسرة أو شعوره بالكآبة بين أسرته ،
فالمراهق يسعى لإثبات ذاته وعلينا إعطاءه الفرصة والمساحة الواسعة لإثبات ذاته ولبس مايحب وتقدير غضبه ورفع صوته في بعض الإحيان ومقابلة ذلك بهدوء وتقبّل وتفهم للمرحلة .
إيضاً المديح والثناء في هذه المرحلة من الأمور المهمة لإثبات الذات مديحه في لباسه ومستواه الدراسي وشخصيته حتى تكون الأسرة عامل جذب وحاضنة له .
التغير الجنسي*
قد يصل المراهق إلى سن البلوغ ويبلغ قبل الخامسة عشر سنة لاسيما في الزمن المنفتح الآن ، وفي الغرب قد يبلغ المراهق بعمر العشر سنوات بسبب الإنحلال الجنسي فهذا التغير يحتاج إلى توجيه وقد أعطى القرآن إهتماماً للتربية الجنسية للطفل و البالغ
قال الله تعالى : - *(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ۚ مِّن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ۚ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ)*
فالطفل المميز حتى إذا كان قبل فترة المراهقة يجب أن يؤدي على الإستئذان للدخول على والديه
وقال تعالى : - *(وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ*ۚ )
فالاية الأولى تطلب الإستئذان في وقت الراحة للوالدين من الأطفال الذين لم يلغوا الحلم لكن بعد أن يبلغوا الحلم يأمرهم الله بالإستئذان في أي وقت .
إضافة إلى أهمية تعليم المراهق الأحكام الشرعية المختصه في هذه المرحلة ومن ضمنها حرمة الإستمناء وفي الروايات عن رسول الله (ص) *(ملعون الناكح نفسه)*
فالأسرة عليها دور كبير جداً في التعامل مع هذه المتغيرات التي تحصل عند المراهق
التوجيه* : -
يعتبر توجيه الإبن المراهق مسؤولية الوالدين فلايعني إنه يمر بمرحلة إضطراب أن يكون هذا عذر لعدم التوجيه وتركه يتعلم بنفسه ، بل مطلوب استيعاب المرحلة وتقديرها بالتوجيه والإرشاد والتربية فالكل مسؤول عن أبناءه سواء كانوا أطفالا أم مراهقين أم شبابا علينا تعليمهم مايحتاجونه في تربية أنفسهم وتكوين شخصيتهم ..
والحمدلله رب العالمين
للمشاهدة اضغط هنــــــــــــــــا
المراهق بين الأسرة والمدرسة - القسم 2 -
تصدير : -
روي عن الإمام علي ابن بي طالب عليه السلام قال : - *(إنما قلب الحدث كالأرض الخالية ماأُلقي فيها قبلته)*
نتناول في خطبتنا هذه مايخص الشق الثاني من موضوع المراهق بين الأسرة
و المدرسة ، ونحن ربطنا بين الأسرة والمدرسة بالنسبة للمراهق لإن البيت يعتبر هو الحضانة الأولى في تنشئة الإنسان من الطفولة مروراً بسن المراهقة ومابعدها ،
كذلك الأسرة لها دورها الكبير جداً فيما يربط المراهق بالمدرسة ،
- مرحلة المتوسطة تعتبر هي بداية المراهقة لدى الطفل بالتالي هي مرحلة تحتاج للتهيئة النفسية والذهنية للطالب المراهق
وأهم مايحتاجه المراهق في هذه المرحلة هي تركيز مكانة المعلم في نفس الطالب بحيث يكون لهذه المكانة التأثير الإيجابي في علاقة الطالب المراهق مع المعلم ، لاسيما وأن الطالب يعيش في طي التقلبات والتبدلات النفسية والعاطفية وغير ذلك ، فالأسرة التي لاتزرع في نفس الطفل المكانة المناسبة للمعلم قد يكون لذلك آثاره السلبية على نفس الطالب ومستواه الدراسي أيضاً،
إن طبيعة الطفل في المرحلة الإبتدائية إذا لم يحترم المعلم فعلى الأقل يخاف منه ولايتجرأ عليه بكلمات غير مناسبة ، لكن قد نجد في المرحلة المتوسطة من يصرخ في وجه المعلم ويشتمه أو يعتدي على ممتلكاته ، وهذا يرجع إلى أن الأسرة لم تأخذ دورها منذ البداية في التمهيد وتوطيد نفسية المراهق مع المعلم والمدرسة ، فيجب على الأسرة غرس إحترام المعلم في ذاته ومكانة المعلم في الإسلام كبيرة جدا وهي من صفات النبي (ص)
كم روي عنه (ص) : - *(إنما بُعثتُ مُعلماً)*
وقال الله تعالى : - *(ويعلّمهم الكتاب والحكمة)*
إشارة إلى أنه من وظائف الأنبياء عليهم السلام هي التعليم ، فمن المهم غرس إحترام المعلم في نفس الطالب من قبل الإسرة ، فإن الساعات التي يقضيها الطالب في المدرسة ومع المعلمين أكثر من عدد الساعات التي يقضيها مع الأبوين وهذا من الطبيعي ،
ويقول أحد العلماء أن أكثر عناصر التأثير على الطالب عموماً والمراهق خصوصاً هو المعلم ،
فإذا كان المعلم له التأثير الكبير في حياة المراهق فلابد أن نزرع في نفس المراهق إحترامه حتى لو شكى الطالب المعلم عند أبويه لاينبغي للأب أن يسخر من المعلم أو يؤنبه بجانب الطالب المراهق ،إنما ينبغي توعية الطالب بإن لو صدر من المعلم شيئ غير مناسب تجاهه أن يلجأ عند الإدراة لتنبيه المعلم بالخطأ الذي صدر منه ، ومن الخطأ تصغير المعلم في نفس الطالب المراهق من قبل الأبوين ، فإذا استصغر المراهق المعلم فلن يوجد تأثير إيجابي للمعلم حتى في الجانب الدراسي
صداقة المراهق في المدرسة
لانحمل المدرسة كل العبء فيما يختص بالمراهق والإهتمام به ، بل أن الأسرة لها دورها المشترك بينها وبين المدرسة ،
ودور المدرس في المدرسة كما جرت عليه العادة هو أن يدرس المنهج ، لكن خارج المدرسة كما أن المعلم له التأثير الكبير في نفس المراهق كذلك الصداقة بين المراهق وزملائه في داخل وخارج المدرسة لها التأثير والدور الكبير جداً في سلوك المراهق وهي تعتبر من أخطر المراحل لتأسيس الصداقات ومن المهم أن يلتفت الآباء والأمهات إلى علاقة إبنهم المراهق بالآخرين ، فالطالب في هذه المرحلة يبحث ويسعى لإثبات ذاته ، وقد يجد ذاته ووجوده من خلال علاقاته السيئة مع أصدقاء سيئين يقدّمون له المدح والثناء والتقدير ، مما يجعل المراهق في بيئة خطيرة .
وهناك دراسات تبين تأثير علاقات الأصدقاء على المراهق
ومن هذه الدراسات كما في برنامج الساعة الثامنة تكشف لنا أن 300% من الطلاب يلجأون للتدخين مابين عمر الثالثة عشر والخامسة عشر ،
- هنا تقع مسؤولية الأُسر في متابعة أبنائهم من خلال مستوياتهم الدراسية ومعرفة زملائهم وأصدقائهم وسلوكياتهم ،
وفي دراسة أخرى في صحيفة الشرق بتارريخ 22/12/2016
نقلت أن نسبة المدخنين بين أوساط الطلاب على مستوى المملكة بلغت 499% وهذه تشكل مأساة حقيقية لما للتدخين من أضرار ،ولايقف الأمر عند الأضرار فقط بل ما وراء التدخين في هذه المرحلة الطفولة والمراهقة وهذا قد يجر الطالب حتى لتعاطي المخدرات لاسمح الله
دور المعلم : -*
المعلم على قدر ما له من مكانة كبيرة يجب أن تُزرع في نفوس أبنائنا على قدر ماان عليه أيضاً مسؤليات كبيرة لاسيما مع الطالب المراهق ، فمن المهم جداً أن تكون هناك علاقة حميمة بين المعلم والطالب وليس مجرد أداء مادة درسية بل المعلم أكبر من ذلك ،
النبي الأعظم مثال للمعلم ارتبط بالناس ارتباطاً حميماً مع صغيرهم وكبيرهم ، ومن الخطأ أن يهتم المعلم بطلاب محددين دون الطلاب الآخرين ، فكما أنه يهتم بالطالب المميز والمجتهد كذلك عليه أن يهتم بالطالب الآخر العاثر ليساعده ويصعد من مستواه الدراسي .وهذا هو الأهم لتنشئة جيل مميز ومتفوق دراسياً
كما المدرسة أيضاً لها الدور في إيجاد المساحة والمكانة الكبيرة للمعلم والطالب أيضاً عن طريق الإهتمام به وتقدير ظروفه وعيادته إذا مرض أو مواساته عند الفقد لاسمح الله ، فالطالب المراهق يبحث عن بيئه تشعر به وتقدم له التقدير واحترام الذات ..
والحمدلله رب العالمين
المراهق بين الأسرة و المدرسة - القسم 3 -*المراهقة و خطورة الانحراف*
- مرحلة المتوسطة و مشكلة المخدرات*
- مرحلة المتوسط و مشكلة التحرش الجنسي*
- *دور الأسرة و المدرسة أمام هاتين المشكلتين*
تصدير : -*
قال الإمام علي (ع) : -
"إنما قلب الحدث كالأرض الخالية ماأُلقي فيها قبلته"*
في القسم الثالث من حديثنا وكلامنا حول المراهق بين الأسرة والمدرسة نُشير هنا إلى أن المدرسة تُعتبر أهم حاضنة للمراهق لاسيما في المرحلة المتوسطة وهناك آثار كثيرة تنعكس على المراهق من خلال المدرسة من علاقاته بالمدرسين والزملاء على إختلاف نفسياتهم وسلوكياتهم ،
ومن الطبيعي لو تُرك المراهق بلا توجيه لربما تنعكس عليه آثار سلبية من خلال هذه الحاضنة المدرسية ، ونشير هنا إلى مشكلتين وقضيتين مهمتين بحاجة إلى الإلتفات إليهما من قبل الإسرة وأيضاً المدرسة من الإدارة والمدرسين وهما : -
*إنتشار المخدرات*
*التحرش الجنسي*
المراهقة و خطورة الانحراف*
في المرحلة الإعدادية
- المتوسطة - قد يبدأ الإنحراف والسلوك الشاذ من خلال هاتين المشكلتين في هذه المرحلة ماقبل وأثناء المراهقة ،
فقد نُشرت دراسة في موقع الراية الإلكتروني بتاريخ 1/3/1430 للهجرة ذكر فيها السيد إبراهيم العيدان أن 800% من الإنحرافات تحدث في المرحلة الإعدادية - المتوسطة-
،، إشارة إلى أن مرحلة المراهقة هي أخطر مرحلة لها قابلية الإنحراف ، وقد يتناول المراهق المخدرات بمساعدة المدمنين والمتعاطيين بدرجة كبيرة في هذه المرحلة ،
*مشكلة المخدرات و مرحلة المتوسطة*
وفي دراسة نشرتها إدارة مكافحة المخدرات في السعودية بتاريخ 18/4/1435 أن هناك زيادة مروعة في نسبة تعاطي المخدرات في المملكة عموماً . وانتشارها بدرجة عالية يكون بين عمر 13-18 ..
والمملكة العربية السعودية تعتبر الدولة الأولى عالمياً المستهدفة بإنتشار المخدرات. ،ولذلك لانستغرب أن الدولة تكتشف تهريب عدد ضخم للمخدرات في العام الواحد فكيف بما لم يتم اكتشافها! فأبنائنا مستهدفون لاسيما الفئة العمرية مابين 13 و18 عام وهي عمر المراهقة .
وفي الأعوام السابقة ضبطت الجهات المعنية 181 مليون حبة من المخدرات. ، مما جعل الدولة أن تقوم بإنشاء 18 مستشفى على مستوى المملكة مخصص لعلاج الإدمان من المخدرات وهذا بسبب كثرة وزيادة إنتشارها عندنا ،
☄ *كيف يتم إغراء المراهق بالمخدرات!*
مرحلة الإختبارات تعتبر هي الطعم الأول لمروجي المخدرات من باب مساعدتهم على المذاكرة والنشاط ، فينخدع المراهق ويتناول مرة ومرتين إلى أن يصبح مدمناً ويخسر حياته واخرته ، فإن تعاطي المخدرات يعتبر من أكبر المعاصي والآثام ، والمروج للمخدرات يعتبر مفسدا في الأرض والمفسد في الأرض يستحق أكبر العقوبات
أجريت دراسة على 93 طالب مدمن في المملكة ، وأعتقد أغلب هؤلاء الطلاب منهم أنهم استخدموا المخدرات أيام الإمتحانات وبالتالي أبتلوا بهذه المشكلة ،
وتعتبر حبوب الكبتاجون من أكثر أنواع المخدرات إنتشاراً في المملكة وهي عادة يُغرى بها الشباب والمراهقون بالدرجة الأولى ، وصادرت المملكة خلال الفترة الماضية مايقارب 60 طن من الحشيش
والإحصائيات كثيرة ولايسعنا المجال لذكرها كلها ، لكن هذا يدل على خطورة كبيرة جداً في هذه مرحلة المراهقة وهذا بحاجة إلى الإلتفات إليها حتى في خارج المدرسة وعلينا أن نحتاط كثيراً من كل مايحيط أبنائنا من الزملاء والأصدقاء ،
وذكرت *منى صلاح الشربيني* من موقع اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات في وزارة الداخلية وهي مستشارة الشؤون الوطنية لمكافحة المخدرات أن اغلب المدمنين يبدأون ما بين سن العاشرة و سن السادسة عشر من العمر
- *التحرش الجنسي -الشذوذ والإستغلال-*
قد يبدأ بالتحرش البسيط إلى أن يؤدي إلى ارتكاب الفاحشة التي يعبّر عنها الفقهاء باللواط ، وفي الإسلام وضع أشد عقوبة جزائية للشذوذ الجنسي هو عقوبة اللواط ،
الزنا عقوبته الجلد إذا كان غير محصناً وأما إذا كان محصناً فعقوبته الرجم
واللواط عقوبته أشد من ذلك ، وهذا لإن الجريمة بحد ذاتها قاسية ولايُستهان بها وهذا هو الجزاء الدنيوي ، أما الجزاء الأخروي فعلمه عند الله ،
وفيما يرجع للتحرش الجنسي نشرت صحيفة الرياض الإلكتروني بتاريخ 4 محرم 1436 ه مقالة لإبراهيم الشيباني يقول بينت دراسة قامت بها ' منيرة بنت عبدالرحمن - أن أكثر من 49% ممن هم أقل من سن 14 من إجمالي عدد السكان تعرضوا للتحرش الجنسي ،
فالمراهقة تعتبر مرحلة حساسة لإنها مرحلة نضوج جنسي إلى الجواب الأخرى من النضج عند المراهق فإذا لم يوجه المراهق في هذه المرحلة قد يقع ويسقط في مثل هذا السلوك الخطر جداً - سلوك الشذوذ والإنحراف الجنسي - ،
موقع سبق بتاريخ 5/4/1435 نشر أن نسبة التحرش بالأطفال 22% من بين هذه الشريحة في المدارس وغير المدراس يتعرضون للتحرش الجنسي ،
وقد يكون من أسباب التحرش الجنسي هو مرافقة الشاب المراهق لشخص أكبر منه في العمر غير مضمون أخلاقياً وسلوكياً ،
وقد يكون من أسبابه التهديد للمراهق من خلال المجموعات المنحرفة وبالتالي التحرش ، لذلك يجب علينا الإنتباه لأبنائنا إذا وجدنا فيهم خوفا أو قلقا ، لربما تعرض لمشكلة ويحتاج إلى تدخل حكيم من الوالدين
قال الله تعالى : - *(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ )*
ودور الوالدين هو دور الوقاية لأبنائهم لاسيما في مرحلة المراهقة .
*دور الأسرة والمدرسة تجاه هاتين المشكلتين*
☄لابد أن ننظر إلى أن العلاقة بين الأسرة والمدرسة هي علاقة تكاملية ،
الأب عليه أن يهتم بسلوك إبنه داخل المدرسة والمدرسة عليها أن تهتم أيضاً بسلوك الطالب وأخلاقه ، ولايصب إهتمامها بالجانب التعليمي فقط
☄الأسرة أيضاً عليها أن تشعر الإبن والبنت المراهقه بالأمان داخل المنزل ، فإن عدم الأمان داخل الأسرة قد يكون سبباً للمراهق للبحث عن الأمان خارج المنزل وربما يرمي بنفسه أحضان مجموعات فاسدة لاسمح الله ،
☄ ومن المهم على المدرسة أن تقوم بدور الرقابة على سلوكيات الطلاب داخل المدرسة
☄التواصل المستمر بين الأسرة والمدرسة فيما لو رأى أحد الأساتذة سلوكاً غير مرغوب به من المراهق ، ويخبر ولي الأمر بالملاحظات التي يتوجب الوقوف عليها وتصحيحها ،ولابد للأسرة أن تتقبل الملاحظات وإعطائها أهمية كبيرة وعدم إهمالها ،
☄من المهم أن تنظر الأسرة إلى طبيعة وسلوك وأخلاق أصدقاء المراهق ، لاسيما بعد المرحلة الإبتدائية تبدأ دائرة الأصدقاء والمعارف بالتوسع ويكون عند المراهق حب تكوين الصداقات ، فلاينبغي إهمال التعرف على زملاء وأصدقاء المراهق و المحيطين به. ،
☄ كما أنه يتوجب على الأسرة ان تحمل شكاوى إبنهم المراهق على محمل الجد والثقة،
والحمدلله رب العالمين ..
(المراهق بين الأسرة والمدرسة - القسم 4- )
الجانب الدراسي
تصدير : -
روي عن الإمام (ع) (من لم يتعلّم في الصغر لم يتقدّم في الكبر )
ضمن سلسلة مواضيع الأسرة والمدرسة نواصل حديثنا في موضوع (المراهق بين الأسرة و المدرسة)
و نخصص الكلام حول الجانب الدراسي في مرحلة المراهقة
تعتبر مرحلة المراهقة والتي تتزامن مع المرحلة المتوسطة في الدراسة من المراحل المهمة التي أولاها التربيون أهمية بالأخص في الجانب الدراسي ،ويرى الباحثون وكذلك تشير الدراسات إلى أن أكثر المراحل تسيّباً و تسربا في الجانب الدراسي هي مرحلة المتوسطة من ناحية الضعف الدراسي والغياب وقد يتوقف المراهق عن إكمال دراسته في هذه المرحلة ،
يذكر أحد الأساتذة في إحدى مدارس المرحلة المتوسطة أن نسبة 50% من طلاب المرحلة المتوسطة يعتبرون ضعافا في المستوى الدراسي ، وهذه تعتبر مشكلة لها آثارها على نفس الطلاب وبالتالي لها إنعكاساتها السلبية على المجتمع
مالذي تحتاجه الأسرة ،الطالب ، المدرسة للإهتمام بهذه المرحلة
أول ماتحتاجه الأسرة بالإضافة إلى تعاضد المدرسة هو أن يكون الإهتمام بالطالب من المرحلة الإبتدائية بحيث لاينتقل إلى المرحلة المتوسطة إلا وهو مؤهل ، و مع الأسف كثير من الأساتذة يشكون أن الطالب يأتي لهم من المرحلة الإبتدائية وهو ضعيف حتى في القراءة والأرقام ، فكيف تجاوز الإبتدائية والحال هذه
والرواية الشريفة التي صدرنا بها الخطبة تشير إلى هذا المعنى فالإهتمام بالتعليم لابد أن يكون من الصغر والمراحل الأولية للطفل حتى يكون تقبله للعلم وتقدمه أكثر في المراحل المتقدمة ،
الثقة بقدرات الأبناء
ولا أن تكون نظرتنا للطلاب من خلال أنهم عندهم القدرة والإستطاعة سواء في الإبتدائية أو المتوسطة ، فلابد أن تكون نظرتنا لأبنائنا أنهم فعلاً قادرون على أن يتجاوزوا مراحل دراسية عالية المستوى ، ومن الأمور التي ربما تعكس آثاراً سلبية على الطلاب من خلال تعاملنا مع الأبناء هو نظرتنا إليهم على أنهم غير قادرين ولايستطيعون وقاصرون ذهنياً وهذا يعتبر من الخطأ الكبير و لابد و بالخصوص مع الطالب في المرحلة الإبتدائية و بحيث يتماشى مع المنهج أن نثق به أن يكون متفوقاً وقادراً على الحفظ وحل المعادلات الرياضية المتماشية مع منهجه الدراسي ،
جاء طفل إلى حدّاد وكان ابن سينا موجودا عند الحداد ،
فقال الطفل للحداد أمي أرسلتني حتى تعطيني جمراً ،
قال له إتيني بإناء لأعطيك الجمر ،
فأخذ رملا بيمينه وقال له ضع الجمر على هذا الرمل
فتعجب ابن سينا من وعي الطفل بأن الرمل يحجب الحرارة عن اليد ،
فلحق به إبن سينا قال كيف عرفت بأن الرمل يحجب الحرارة عن اليد !
قال له الطفل أنت لست وحدك الذكي في مجتمعنا وإنما أمثالي ألاف يعرف بأن الرمل يحجب الحرارة عن اليد ،
وهذا يعطينا الثقة أن الأطفال عندهم القدرة على الإستيعاب والفهم والتقدم والإنجاز في مراحلهم الدراسية من الإبتدائية والمتوسطة ومابعد ذلك ،
خلق الثقة في نفوس الأبناء
من الأمور المهمة في تقدم الإبن في الدراسة ، أن نزرع في نفوسهم الثقة بالقدرة والإمكانيات والطاقات لتجاوز الصعوبات الدراسية ، وهذا من خلال التلقين الإيجابي للأبناء وإخبارهم بأنهم قادرون على التميز الدراسي مع بذل الجهد والسعي ، يقابل ذلك التلقين السلبي الذي بأن يقال له أنت فاشل و الذي قد ينعكس سلباً على الطالب و لابد من اجتناب مقارنته بالآخرين فلا يقال له اختك أفضل منك ،
إثارة الدوافع والحوافز للدراسة
ومن الخطأ الشائع في مجتمعنا أننا نحن نميت الدافع عند الطالب ونقتله من خلال مثلاً نقد نظام التعليم والأساتذة ووسمه بالفشل وأمام الطالب نفسه ،
ذلك يحبط الدافع الدراسي في نفس الطالب ، والصواب هو ذكر إبجابيات التعليم ومنهج التعليم ونظامة وزرع حب التعليم في نفسه مع تجاهل العقبات حتى لو اشتكى الطالب من سلبيات المدرس أو التعليم دورنا هو تحفيز الطالب للعلم والتقدم واستغلال طاقاته دون أن تكون السلبيات عائقاً في طريقه ..
الإمام الحسن (ع) جمع أبنائه وأبناء عمومته وقال لهم (أنتم اليوم صغار قوم ويوشك أن تكونوا كبار قوم آخرين ، فتعلموا العلم فمن لم يستطع أن يحفظه فليكتبه وليجعله في بيته )
هذا هو صنع الدافع والثقة في نفوس الصغار للتقدم والتعلم والتحفيز لحفظ العلم وكتابته للرجوع إليه وقت الحاجة
النظر إلى الأصدقاء
الأصدقاء لهم الدور الكبير جداً في التأثير على الطالب خصوصاً في المرحلة المتوسطة فالأسرة ليست وحدها لها التأثير على الأبناء في هذه المرحلة ، هناك من يتشارك التأثير معها وهم الأساتذة والزملاء والأصدقاء ، فلابد من النظر إلى أصدقاء الأبناء هل عندهم طموح دراسية وإهتمام بالعلم ، فإذا رأت الأسرة بأن الصداقة لها تأثيرها السلبي على الأبناء في مستواهم الدراسي هنا لابد من المحاولة لعلاج المشكلة ، بالحد من هذه الصداقة والإقتراب من الإبن لنكون صديقاً له أقرب من أصدقاءه الآخرين كما تذكر الرواية (إتركه لسبع وأدبه لسبع واصحبه لسبع)
فأصدقاء الطالب إذا كانوا مهملين في دراستهم سيكون لهم التأثير الكبير على نفس الطالب في الدراسة
تكريم الطلاب
هناك تكريم للطلاب عام وهو التكريم السنوي وهو أمر جيد ومحفز للطلاب لكنه لايكفي ، فنحن نحتاح للتكريم من قبل الأسرة نفسها بين فترة وأخرى خصوصاً الطالب المراهق فهذا يصنع الثقة في نفسه وتقدير جهوده وأتعابه وتقدير طموحه الذي
ينشده بالإضافة لتقدير إستجابته لطموح الأسرة أيضاً في تفوقه وتميزه
الطالب أيضاً يحتاج للشعور بالمحبة فلاينبغي عى الوالدين السخرية والإستهزاء به وتلقينه كلمات الفشل حتى لو جاء الطالب بمعدل غير مُرضي ، لإن الأب يقتل أبنائه بهذه الكلمات ، وإنما مسؤوليتنا هي تشجيع الإبن للتقدم في الدراسة بالتلقين الإيجابي ،مساعدة الطالبب
من المهم أيضاً مساعدة الطالب لتجاوز الصعوبات الدراسية عن طريق دعمه في الإلتحاق بدروس التقوية في المواد المتعثر فيها والمحتاج إليها ، بالإضافة إلى تهيئة الأجواء المناسبة داخل المنزل للدراسة
والحمدلله رب العالمين
جديد الموقع
- 2026-04-01 تعليم الأحساء يحصد درع التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي على مستوى المملكة
- 2026-04-01 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة "رعاية"
- 2026-04-01 *متحف عبدالرؤوف خليل بجدة أيقونة معمارية تراثية تغبر أسوار الحضارة عبر العصور*
- 2026-04-01 برئاسة معالي وزير الشؤون الإسلامية.. المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي ينعقد يوم غد الخميس عبر الاتصال المرئي
- 2026-04-01 إنقاذ مولودة تعاني من استرواح صدري مزدوج عبر فريق النقل الطبي لحديثي الولادة بتبوك
- 2026-04-01 مجلس إدارة جمعية "عطاء" بالدمام يناقش خططه التشغيلية المستقبلية
- 2026-04-01 مفهوم العدو بين ذاكرتين : الخليجية والعربية
- 2026-04-01 لماذا يصاب الناس بالذعر الشديد عندما يشعرون بالتوهان؟
- 2026-04-01 أفراح الخميس والثواب تهانينا
- 2026-04-01 كيف وصف روائي بدقة الهبوط على القمر