بسم الله الرحمن الرحيمالمقدمة اللهم صلي وسلم على خير الورى وأشرف الكائنات سيدنا وحبيب قلوبنا محمد عليه و على آله أفضل الصلاة و أتم التسليم.اللهم إني أعوذ بك من مضلات الفتن وما خفي منها و ما بطن وأعوذ بك ربي أن نذهب عن قولك أو نبتعد عن دينك.اللهم لا تفتنا ولا تجعلنا فتنة للذين كفروا و لا تجعلنا فتنة للذين ظلموا اللهم واجمع كلمتنا على التقوى.اللهم و املأ قلوبنا حبا لك وحبا لمن يحبك وحب كل عمل يقربنا منك  اللهم واجعلنا من الذين تحبهم و يحبونك اللهم واجعلنا من المؤمنين الذين امتدحتهم في كتابك بأنهم أشد حبا لله.اللهم وانزع ما في قلوبنا من غل لإخواننا في الدين وألف بين قلوبنا بحبك يا أرحم الراحمين.
عندما يريد الإنسان دراسة الأفكار المتشعبة ويجهد نفسه في حل ألغاز كذا نوع من أنواع العلوم والإبحار في نظريات أهل العلم فإنه يواجه أمواجاً كثيرة تجرفه واتجاهات شتى تأخذ به وبناءً على هذا تبدأ لديه مرحلة التحليل والتنقيح فيكون موقفه من تلك الاتجاهات إما القناعة بها أو الخروج بما يخالفها، ولهذا فإن نشأة الفكر لا يمكن أن تعتمد على اتجاه الآحاد أو أخذ الآراء السقيمة قياساً إلى ما يجب العمل به في الأفكار الايجابية. ومن هنا نعلم أن ما يحثنا به القرآن الكريم على اعتماد الوسطية لا يعني أن تلك الوسطية التي تلتزم الموازنة في الجانب الايجابي وليس تلك التي تحدث طرفاً مضافاً، ولذلك فإن الغالب العام من هذه الأمة حين التزموا الوسطية ووضعوها في المكان غير المناسب كان هذا هو السبب في نشأة الاختلاف بين المذاهب والاتجاهات، حتى أصبحت ميول أصحاب القرار نحو الأهواء والرغبات معتبرين أن الآخرين في واد وهم في واد آخر وهذا ما أدى إلى تطور الخلاف المذموم بين المذاهب والفرق على اختلاف مللها ونحلها.

آخر الأخبار

أخر الصور

آخر الصوتيات

آخر الفيديوهات