2025/10/09 | 0 | 816
ناصية الوجع للناشطة الاجتماعية بالفريج الشمالي الجدة: فاطمة بنت علي المعيوف (رحمها لله)
ما أجمل أيام الطفولة ومشاغبتها، وكأن لسان العمر يستنطق أنفاس الطين ونبض الحنين..
فهناك صبية يلعبون بأنامل البهجة وأصوات الفرح، وهناك طفلة تسرح شعرها المُضمخ بالحناء ومفرق الطيب وعود الزعفران، على ترانيم الخلخال وخرير ماء العيون..
إلى أن أدارَّ التوت عقارب الزمن، وهمس الوقت في أذن القدر: قد كبُر الأبناء والبنات، وشاخ الآباء، وهرمت الأمهات..
فترمدت العيون، وشاخت الظنون، وتغيرت الملامح، ولم يُلههم العجز عن خوفهم علينا من مس أطراف الهواء!
وساعة ما يصرخ المنادي فيما بيننا: "البقاء لله"، تجزع أشجار الغفلة، وتذبل دموع الحسرة، ناحية سفح الرثاء، وآهات الخبر..
ما أوجعني لذاتي، حين أُحدث ألوان الصور فوق قارعة قرطاسٍ يابسٍ هنا!
هل أن نجوانا في حيرة نداء الضمائر؛ فأخالها صرخة في الحبر وترحال الصرير؟
أم أن نداء الحال يجتث أرض المحال؟
بهدوءٍ يا أُمي أنصتي إليَّ، وهدهدي الشوق على ناصية الغياب، وأجعلي ناي الذكريات يعزف الوتر المقصود بالتأمل..
أُماه:
أيُّ طفولة تنسى مواقفك؛ وأيُّ عُمرٍ يُلملم حنانك بعد الرحيل؟!
أُماه:
كيف لنا أن نُناغي شفاه طفولتنا من جديد؛ وكيف لنا أن نفترش مُصلى غيابك؟!
أُماه:
كيف لنا أن نستنطق دموع الوجع؛ وكيف لنا أن نستجدي قطرة ماءٍ من سماءٍ مصفرة؟
أُماه:
أنّى للشمس نسيانك في حالكات الدهر؛ وكيف للقمر أن يطوّف في رحى يديك بالاستجابة؟
أوما كنتِ تقتسمين رغيف عمركِ في كل يدٍ ممدودة؛ وعيون مشهودةٍ للصغير والكبير؟
فذاك يتوارى بكلامه المتعب بالشكوى، وتلك التي نذرت عمرها بالحنين، وابتسامتكِ تُلون لنا عناوين الرضا بالكلام..
أُماه:
ما زالت صرخات الطين تعتصر صوت القراح فوق قبركِ، وكأن منادياً يتوجس خلف خطاه نحو الكفن:
لا تلمس أعيون الچفن بيها دموع
وعمرك العطشان يا وليدي يحن
چا وينه أمن العمر حچي الضلوع
لصدرك الولهان بس يمـه يون
أنتِ جنـة
وليش قولي ترحلين؟!
أنت رحمة
وفينا دعوة تزرعين
ليكون لسان الحضور والغياب:
تعذريني أجيك البيت
وأمر المقبره أكثر
أمي ويا حلو ممشاك
وليش اللوم واتحسر؟!
جديد الموقع
- 2026-05-04 إخوانيات ديوان البيت الواحد للشاعر عقيل المسكين
- 2026-05-04 مدينةٌ كتب إنسانها قصتها بيديه
- 2026-05-04 الفوضى تعيد نفسها
- 2026-05-04 الوطن.. القيمة العظيمة
- 2026-05-04 إزالة الغموض عن الصداع النصفي
- 2026-05-04 القصيدة الأحسائية الصافية "نصٌ كتب بمداد النخيل، وعرق الفلاح، وذاكرة التاريخ الأحسائي." (حَسْوَنَةْ الشعر) بحر الوجدان الحساوي "بحر الرمل"
- 2026-05-03 "النخيل والتمور": ارتفاع قيمة صادرات التمور السعودية إلى المملكة المتحدة بنسبة 30% مقارنةً بعام 2024م
- 2026-05-03 سمو محافظ الأحساء يفتتح منتدى الأحساء للتحكيم 2026 في دورته الثالثة
- 2026-05-03 أفراح البقشي والخليفة والمهناء تهانينا
- 2026-05-02 "الجمعية التعاونية السياحة بالأحساء - ملفانا" تختتم المرحلة الخامسة من برنامج صناع السياحة 2026م بتأهيل 87 من كوادر وطنية لسوق العمل