2014/12/14 | 1 | 853
فردية الفكر والجماعة ..
أما الفردية الفكرية في الرأي فهي نظرة عقيمة ضيقة الأفق لا تقبل الآخر وتنظر من جانب واحد هو الذات ولا ترى الخطأ الذي فيها حتى ولو كان هو ذاته ما تتهم به الآخرين .. تتلخص في الغالب بالعبارة الأنجيلية ( من ليس معي فهو ضدي ) والنظرة الفردية في الواقع لها وقع مُتخلف حضارياً لا علاقة له بالتطور المدني .. أصحاب التفرد عادةً ما يكونو دعُاةً للإذعان والأنقياد لذلك العقد الوهمي الغير قابل للطعن أو الأضافه ..
إن الإذعان الفكري لا يُمارسه البعض لكونه مُصاغً في لوائح أو قوانين متفق عليها بل هو سُباتٌ عميق في الممارسة الخاطئة والغير مقصودة .. فيندمج الفرد مع تلك الممارسات دون أن يشعر لكنه يجد مع الوقت أنه يصطدم مع كل ذي رأيٍ أو فكر مختلف معه .. غافلاً عن الحاجة لأن يقف كل فردٍ على حقيقة ما ينتمي إليه فكرياً وإجتماعياً وأن يتيقن أنه يتحرك وفق أصول نابعة من هويته .. وفروع فكريةٍ تتغير مع تغير الزمان ..
فلماذا لا يضع الطرفان نَصب أعينهم موضوع التفكير الإبداعي عوضاً عن الفردي او الجماعي !! ليبزق الفجر الجديد المدمج بين إيجابيات الأثنين فالبعض يعتبرون أن جلسات التفكير الجماعي من شأنها تعزيز الإبداع .. أما البعض الآخر فيعتقدون أن الإبداع الحقيقي ينتج عن النشاطات الفردية ..
فلنقم بتعزيز التفكير الإبداعي ضمن فريق عمل واحد مشترك ومتعدد الألوان .. فحين يتعلق الأمر بما هو أفضل للإبداع سينقسم الأمر ما بين التفكير الفردي والتفكير الجماعي ففي واقع الحال لكلٍ منهما سلبياته وايجابياته وفي الغالب ما تكون كفة الجماعة هي الراجحه .. فيمكن لجلسات التفكير الجماعي أن تقرّب أعضاء فريق العمل من بعضهم البعض من خلال طرح كافة الأفكار لمختلف الأفراد والنظر في مزاياها بالشكل الفردي المتضمن كما أن ذلك يضمن عدم وقوع الأفكار الإبداعية في فخ الروتين ..
فبعض الأفكار التي تطرح قد تتطور ويتم قبولها .. ليس لأنها الفكرة الأفضل بل نظراً لتفضيلها من قبل معظم أعضاء فريق العمل وهذا ما يعرف بالتفكير الجماعي .. ولا نغفل الناحية الأخرى فقد تحققت الكثير من الإنجازات العلمية والتقنية وغيرها بفضل التفكير الإبداعي الفردي لشخصٍ معين .. ولكن نظراً لعدم وجود تنوع الأفكار والأراء المختلفة وتبادل الخبرات في الشأن ذاته من الممكن ان تكون الرؤية غير واضحة للمسألة وقد لا يكون فاعلاً بشكلٍ تام ..
جديد الموقع
- 2026-06-12 *جمعية الرميلة الخيرية بالأحساء تحتفي بالداعمين وشركاء النجاح *
- 2026-06-12 *خيمة المتنبِّي تدشِّن ديوانَي الحجاب والنجيدي بالأحساء*
- 2026-06-12 رسائل لم ترسل
- 2026-06-12 في قاعة الوسام للأفراح المطيرفي تزف 58 خريجا من ثانوية عكاظ في حفل بهيج
- 2026-06-11 *لبن وسمك*
- 2026-06-11 سمو محافظ الأحساء يرعى حفل "قمة 1" بمدارس الأنجال الأهلية ويُدشّن منصة "تميز الأنجال"
- 2026-06-11 قصيدة/ اِحْنَا جِيرَانُهُ - مُحَمَّدُهُمُ الْأَوْسَطُ "عَلَيْهِم السَّلَامُ" .. `الإمام الباقر (عليه السلام)
- 2026-06-11 كتب طبعت بعد موت مؤلفيها – 1
- 2026-06-11 كتابة بالدموع.. تشارلز ديكنز
- 2026-06-10 متوسطة الحديبية بالهفوف تحتفل بتخريج 135 طالبا
تعليقات
احسان العلي
2014-12-15يبقى ان العمل الجماعي له نكهته وايجابيته وكذلك العمل الفردي ، ولأن الخصوصية الفردية في طريقة العمل والطريقة المثلى للتعاطي . لذا فطريق العمل الجماعي له ما له وعليه ما عليه وكذلك العمل الفردي . شكرا على هذه الاشارة الجميلة