2014/12/14 | 1 | 846
فردية الفكر والجماعة ..
أما الفردية الفكرية في الرأي فهي نظرة عقيمة ضيقة الأفق لا تقبل الآخر وتنظر من جانب واحد هو الذات ولا ترى الخطأ الذي فيها حتى ولو كان هو ذاته ما تتهم به الآخرين .. تتلخص في الغالب بالعبارة الأنجيلية ( من ليس معي فهو ضدي ) والنظرة الفردية في الواقع لها وقع مُتخلف حضارياً لا علاقة له بالتطور المدني .. أصحاب التفرد عادةً ما يكونو دعُاةً للإذعان والأنقياد لذلك العقد الوهمي الغير قابل للطعن أو الأضافه ..
إن الإذعان الفكري لا يُمارسه البعض لكونه مُصاغً في لوائح أو قوانين متفق عليها بل هو سُباتٌ عميق في الممارسة الخاطئة والغير مقصودة .. فيندمج الفرد مع تلك الممارسات دون أن يشعر لكنه يجد مع الوقت أنه يصطدم مع كل ذي رأيٍ أو فكر مختلف معه .. غافلاً عن الحاجة لأن يقف كل فردٍ على حقيقة ما ينتمي إليه فكرياً وإجتماعياً وأن يتيقن أنه يتحرك وفق أصول نابعة من هويته .. وفروع فكريةٍ تتغير مع تغير الزمان ..
فلماذا لا يضع الطرفان نَصب أعينهم موضوع التفكير الإبداعي عوضاً عن الفردي او الجماعي !! ليبزق الفجر الجديد المدمج بين إيجابيات الأثنين فالبعض يعتبرون أن جلسات التفكير الجماعي من شأنها تعزيز الإبداع .. أما البعض الآخر فيعتقدون أن الإبداع الحقيقي ينتج عن النشاطات الفردية ..
فلنقم بتعزيز التفكير الإبداعي ضمن فريق عمل واحد مشترك ومتعدد الألوان .. فحين يتعلق الأمر بما هو أفضل للإبداع سينقسم الأمر ما بين التفكير الفردي والتفكير الجماعي ففي واقع الحال لكلٍ منهما سلبياته وايجابياته وفي الغالب ما تكون كفة الجماعة هي الراجحه .. فيمكن لجلسات التفكير الجماعي أن تقرّب أعضاء فريق العمل من بعضهم البعض من خلال طرح كافة الأفكار لمختلف الأفراد والنظر في مزاياها بالشكل الفردي المتضمن كما أن ذلك يضمن عدم وقوع الأفكار الإبداعية في فخ الروتين ..
فبعض الأفكار التي تطرح قد تتطور ويتم قبولها .. ليس لأنها الفكرة الأفضل بل نظراً لتفضيلها من قبل معظم أعضاء فريق العمل وهذا ما يعرف بالتفكير الجماعي .. ولا نغفل الناحية الأخرى فقد تحققت الكثير من الإنجازات العلمية والتقنية وغيرها بفضل التفكير الإبداعي الفردي لشخصٍ معين .. ولكن نظراً لعدم وجود تنوع الأفكار والأراء المختلفة وتبادل الخبرات في الشأن ذاته من الممكن ان تكون الرؤية غير واضحة للمسألة وقد لا يكون فاعلاً بشكلٍ تام ..
جديد الموقع
- 2026-05-07 نظرة في كتاب معجم الأدباء السعوديين
- 2026-05-07 (انصرافٌ لا يَذهبُ في أدنى تأمُّل)
- 2026-05-07 *رئيس جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل يفتتح معرض الفقه الجنائي بمشاركة جهات تخصصية ويؤكد تكامل المعرفة والتطبيق*
- 2026-05-07 الدكتور نافل العتيبي يتلقى التهاني والتبريكات بمناسبة تخرج ابنه محمد
- 2026-05-07 سمو محافظ الأحساء يكرّم منسوبي مطار الأحساء الدولي تقديرًا لجهودهم في رفع كفاءة التشغيل وجودة الخدمات
- 2026-05-07 سمو محافظ الأحساء يكرّم منسوبي مطار الأحساء الدولي تقديرًا لجهودهم في رفع كفاءة التشغيل وجودة الخدمات
- 2026-05-07 سمو محافظ الأحساء يرعى حفل تخريج الدفعة الـ 47 من جامعة الملك فيصل تضم أكثر من 10 آلاف خريج وخريجة
- 2026-05-07 سمو محافظ الأحساء يرعى حفل تخريج الدفعة الـ 47 من جامعة الملك فيصل تضم أكثر من 10 آلاف خريج وخريجة
- 2026-05-06 الاستبعاد الاجتماعي بناءً على ملامح الوجه
- 2026-05-06 حين يحتاج العقل إلى تنظيف خزّانه: دعوة إلى اليقظة الفكرية
تعليقات
احسان العلي
2014-12-15يبقى ان العمل الجماعي له نكهته وايجابيته وكذلك العمل الفردي ، ولأن الخصوصية الفردية في طريقة العمل والطريقة المثلى للتعاطي . لذا فطريق العمل الجماعي له ما له وعليه ما عليه وكذلك العمل الفردي . شكرا على هذه الاشارة الجميلة