2022/05/31 | 0 | 3489
عباد الشمس
هناك علاقة قوية بين المكان والانسان انها علاقة أثر وتأثر ، فللمكان دور مهم في الكشف عن شخصية صاحبه ، لانه هو من يعطي للمكان قيمة ، من خلال تفاعله مع الجماليات المختلفة . والتنقل والحركة ورؤية أماكن جديدة عمل يسبر أغوار النفس ويملؤها بالمتعة والأنس . في هذا التقرير سوف نتعرف على الاستاذ زكي السالم من خلال التعرف على قصة مزرعته . لأنها من القصص والتجارب الناجحة التي تبين لنا قدرة الانسان واصراره لتحويل مكان صحراوي رملي جاف الى بقعة خضراء تعطي اشهى الثمار .
المزرعة مخصصة لزراعة الرز الحساوي المشهور والبامية "والحب الشمسي" دوار الشمس . تقع المزرعة على الخط المؤدي للرياض خلف جامعة الملك فيصل . ساتكلم عن زراعة دوار الشمس "الحب الشمسي "لانه خلال زيارتنا كان موسم زراعته والذي يستمر لمدة ثلاثة أشهر تقريباً . يزرع دوار الشمس على مساحة عشرين الف كيلو متر مربع ويكون الري عن طريق التنقيط ليوفر استهلاك وهدر المياه. اقتربنا من المدخل البوابة مفتوحة للزائرين والدخول مجاناً . لقد قام صاحب المزرعة مشكوراً بتهيئة الطرق من الاخشاب المرصوصة للمشي عليها والتنقل في الأرجاء ، وفي وسط المكان توجد مساحة خضراء جميلة منبسطة ، بها بحيرة صغيرة يسبح فيها البط والأوز ، وحولها توجد الاقفاص المليئة بالحيوانات الأليفة من الغزلان والماعز وغيرها ، وكذلك تنتشر في أرجاء المكان الجلسات الشعبية والتعريشات والعاب الأطفال وغيرها من الخدمات المختلفة . عندما خفت حرارة الشمس في العصر امتلأ المكان بالعوائل واطفالهم من شتى الجنسيات ، وانتشروا في المكان ، للاطلاع على المكان وأسرار وجود هذه الأزهار وأخذ الصور التذكارية. جلت ببصري في الارجاء ، انها مساحات شاسعة من اللون الأخضر والأزهار الخلابة انها زهرة دوار الشمس ، لقد كانت مزروعة على شكل صفوف مرتبة وجميعها مزهرة بالازهار الكبيرة والصغيرة بلونها الأصفر الزاهي والذي يبعث في النفس الدفء والتفاؤل والبهجة ، هي بحق من اللوحات الطبيعية التي حبانا بها الخالق عز وجل ، حيث الجمال يبدأ ولا ينتهي ، جمال يلهم الناظرين وينطلق بالخيال الى عوالم ساحرة خلابة . مع وجود تيارات هوائية لطفت الجو وعند اقتراب غروب الشمس تحولت أقراص الزهرة الصفراء الى ناحية الغرب لكي تودع شمس ذلك اليوم الجميل ، وتهمس لها وتخبرها إنها تنتظر شروقها من الغد ، لكي تبدأ قصة الحب من جديد .
وفاء بوخمسين
جديد الموقع
- 2026-06-16 الذين نجو…..لماذا لا يغنون
- 2026-06-16 العولمة وثقافة الطعام
- 2026-06-16 *محاولة فهم حواء*
- 2026-06-15 الموت: رحلة الشوق واللقاء:
- 2026-06-15 هَنْدَسَةُ الإِنْسَان: دُعَاءُ مَكَارِمِ الأَخْلَاقِ
- 2026-06-15 برعاية سمو محافظ الأحساء وكيل المحافظة يكرّم الفائزين في ملتقى «نمو الإنسانية» ويشهد اندماج 230 طالبًا وطالبة في التعليم العام
- 2026-06-15 سمو أمير المنطقة الشرقية يستقبل نائب وزير التعليم للتعليم العام ويطّلع على جهود الوزارة بالمنطقة
- 2026-06-15 *بمشاركة ١٧ جمعية صحية بالشرقية .. انطلاق معرض "نعمل معاً لأجلك" للخدمة الاجتماعية الصحية بجامعي الخبر*
- 2026-06-15 سمو محافظ الأحساء يستقبل سفيرة العراق لدى المملكة
- 2026-06-15 بين عبق الهفوف وأصالة ينبع: "الشريك الأدبي" يختتم برامجه بليلة وطنية ثرية في مقهى جرينز