2013/12/11 | 0 | 2727
الحلقة (1) / روح التسامح الحسني لمواجهة ثقافة اللعن الاموي
لا احتاج لسرد الروايات الواردة في اهل البيت ع فهذه متواترة بين المسلمين لاسيما الواردة في اصحاب الكساء والمطهرين من الرجس وهم علي وفاطمة والحسن والحسين ع وهذا محل اتفاق تام بين المسلمين
فلم تكن ثقافة اللعن لاكبر شخصية بعد رسول الله ص وهو علي بن ابي طالب ع الا دليلا دامغا على ان هذا العداء اسس وتجذرت مبادؤه بين المسلمين خصوصا في المناطق التي لم تنفذ اليها العاطفة العلوية وتحولت تلك الثقافة الى عقيدة متاصلة بين الشاميين بالخصوص لتحاول المدرسة الاموية من توسعتها ونشرها في المدينة لولا ان بعض الصحابة منع من ذلك كمواجهة سعد بن ابي وقاص لها حينما جاء معاوية المدينة بعد وفاة الامام الحسن ع (يمكن مراجعة العقد الفريد)
حافظت المدينة على توليها لعلي بن ابي طالب ع والعترة الطاهرة وتماسكت عواطفهم لاهل البيت ع مع وجود تيار شديد العداء كمروان بن الحكم ولكن حشد الانصار القوي والموالي لامير المؤمنين ع والاخلاق القيمية التي تميزت بها مدرسة العترة سحبت جُل تلك الضغائن التي يحاولون بثها بين المسلمين
لذا نلاحظ ان الشاميين بالخصوص والمعبئين بكافة صنوف العداء لعلي واهل بيته
فانهم يبتعدون عن ملامسة عترة محمد ص وعندما نسمع بحادثة فان اغلبها يكون شاميا
قاصدا لتقديم اهانة لاحد الائمة ع ، ولذا تجد هذا الشامي الذي جاء للامام الحسن ع
معاديا (1) ويرد الامام الحسن ع بكلام غاية في الحسن " وإن كان لك حاجة قضيناها
لك " فلا تجد ردا لاحقا من الشامي الا " الله أعلم حيث يجعل رسالاته ، وكنت
أنت وأبوك أبغض خلق الله إليّ والآن أنت أحبّ الله إليّ " وهي صورة تكررت مع
ائمة الهدى في وقت اخر
ان وجود ائمة الهدى في المدينة واستلامهم لمسجد رسول الله ص تدريسا
وتربية للمسلمين مع معرفة اهل المدينة لاحقية ووجوب موالتهم ع ثبّت روح التعاطف
والمحبة لهم ولم تكن محاولات اقصاءهم من موقعهم القيادي بامر سهل مما جعل المهمة
صعبة في اتخاذ القرار وفي طريقة تنفيذه وخطورة تلك الطرق لما يلزم منها من معارضة
خطيرة مع نصوص الشرع الواضحه في من سب علي فكانما سب الرسول ومن سب الرسول فكانما
سب الله
وبمتابعة جيدة لمصدر السب (2) والامر به ومشرعه يجد ان الجرءة لم تقتصر
على ابراز العداء فقط بل ولتسقيط هذا الجانب الديني مما جعل اهل البيت عليهم
السلام ولاسيما الامام الحسن والامام الحسين ع اللذان واجها هذه الموجه الصاخبة من
سموم سب ابيهما على منابر المسلمين وتمادي الامويين في توجيه تلك العداوة الى داخل
المدينة التي كانت صلدة على تقبل ذلك مع وجود اشخاص يعملون لذلك كمروان
تثبيت ثقافة "اللعن والعداء" لم تكن سهلة لكنها كانت بحاجة
لخطوات جريئة لاحقا وبذلك احتاجت الى والي معادي لهذا الخط وهو زياد بن ابيه
ليعينه معاوية اميرا على المدينة فبادر باستفزاز بعض الشيعة لأجل ان يلتفوا بالإمام
الحسن ع فيوجه ضربته مباشرة له
فهدم دار سعيد بن سرح وهو من اهالي المدينة والمحبين للامام ع وسجن اهله
فاستجار سعيد بالحسن ع فاجاره وكتب الامام ع الى زياد رسالة يطلب فك ذلك وإرجاع
ماله وكان الرد قاسيا مصرحا باعتى عداوة يحملها لهذا البيت النبوي وللعترة الطاهرة
ثم يقول كلمات يمكن الاطلاع عليها فانها قاسية جدا (3)
هدف زياد الى توجيه الضربة لاكبر قامة اسلامية وبالمدينة بالخصوص مما
يعني ان امتداد ثقافة اللعن اصبحت كافية للمرحلة السابقة وهذه هي الخطوة الاخرى
لسحب ولاء المدينة المنورة لعترة محمد ص
اما بث روح التسامح التي اصلته الخلق العلوية فقد كانت مادة قوية في
مواجهة تلك العداوة (4)التي يبثها بيت الخلافة الاموية ونلاحظه جليا في ابراز
المسلمين لتلك الروح القيمية العالية في عدة مواقف لاسيما من اقترب منهم سلام الله
عليهم اكثر وما المواقف القيمية في كظم الغيظ او الجلوس مع الفقراء والاحسان اليهم
او الايثار او الدفاع عن المظلومين او تقبله لمرارة بعض الموالين حينما اعترضوا
على الهدنة مع معاوية ، ليصفه اعتى اعدائه مروان بان حلمه يزن الجبال
فسلام الله على الامام الحسن كريم اهل البيت ع والمجتبى والزكي والسبط الاول
جديد الموقع
- 2026-04-04 الهميلي تتألقُ في يوم المرأة العالمي
- 2026-04-04 افراح العباد تهانينا
- 2026-04-04 بر الفيصلية يكرم المشاركين في برنامج (ساعاتي حسناتي )
- 2026-04-04 مع عروج أريب - لِوَاءُ الْمَنَابِرِ
- 2026-04-04 عيناك تسبرني
- 2026-04-02 متى يكون نوم الزوجين على سريرين منفصلين أفضل؟
- 2026-04-02 ( ( صراع الجهل والعلم) )
- 2026-04-02 غقد قران الشاب أياد عماد الجابر تهانينا
- 2026-04-01 تعليم الأحساء يحصد درع التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي على مستوى المملكة
- 2026-04-01 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة "رعاية"