
الخطاب هو ثمرة الفكر والفكر ثمة تفاعل العقل مع النص كتابا ام سنه وهذا التفاعل جهد بشري يطرا عليه البلى والضعف والنقص والقصور وحين نصوب الخطاب نصحح الفكر وكون الخطاب الذي ننشده معاصرا أي يعيش العصر والواقع ويقدم حلولا من صيدلية الاسلام وهناك خمس مسارات للخطاب وهي:
الخطاب الانتحاري بدا بالتكفير وانتهى بالتفجير وماخذه من الشرع قليل يتعامل تعامل مباشر مع النصوص الشرعيه دون المام بمقاصدها وفحواها ثم اسثط النصوص على الواقع دون معرفة به فالامه لذلك ابتليت بداء التكفير الذي يستحل ماحرم الله تعالى من الدماء والانفس والاعراض ونحن ندعو الى تصحيح هذا المنحنى لان التكفير هو حق لله ووظيفة العماء هي البيان وهذا النمط من التكفير استدعاء لفكر الخوارج قديما وهم كانوا في العباده اشد من الصحابه كما شهد لهم بن عباس
لهم تحت الظلام وهم سجود انين منه تنفطر الضلوع
لقد زاد الحياة الى بعضنا وحبا في الجهاد ابو بلال
احاذر ان اموت على فراشي اردت الموت في ظل العوالي
وقدحاورهم ابن عباس رضي الله عنهما فنقموا على الامام علي ابن ابي طالب بتحكيم الرجال في كتاب الله فقال ان الله حكم الرجال في النزاع بين الرجل وزوجته وحكم في الصيد عند الاحرامفهم ياخذون بظواهر النصوص دون علم بفحواها واسقاط خاطيء على واقع الناس
ثانيا:خطاب فكر الانبهار الذي وجد في الحضاره الغربيه مثالا يحتذى به واراد تطويع النصوص لهدم الثوابت ونقض عرى الاسلام عورة عوره لموافقة الحضاره الغربيه كمادعا طه حسين الى الاخذ بالحضارة الغربيه بخيرها وشرها وحلوها ومرها كما قال اقبال انهم يريدون تجديد الكعبه بجلب الحجاره لها من اوروبا وتجديد البيت العتيق كونه عتيقا ومن هؤلاء جمال البنا ومحمد اركون ونصر ابوززيد
ثالثا:تيار الاشتجار الذي يحيي قضايا الاختلاف جاعلا من الفروع اصولا ومن المختلف فيه متفقا عليه وهذا التيار ينخر في في عظم الامهووحدتها التي تنتابها كثير من معاول الهدم
رابعا:تيار الاجترارالذي يعايش الماضي ولايسبشرف المستقبل فيجتر الماضي بلكل ايجابياته وسلبياته مغلقا باب التجديد خالطا بين السلفيه كمنهج واعتبارها نهاية التاريخ قائلا ليسفي الامكان ابدع مماكان وماترك من قولهم ماترك الاول للاخر والصواب كم ترك الاول للاخر
وقد اجتهد السلف لعصرهم وعلينا ان نجتهد لزماننا فانصوص متناهيه والحوادث متجدده
وكلهم من رسول الله ملتمس غرفا من البحر او رشفا من الديم
خامسا:
تيار الاعتبار الذي يرتبط بالاصل من حيث الثوابت ويعيش واقع العصر ويقدم له حلولا من صيدلية الاسلام
ولهذا الالخطاب سماتهمنها:
واحد: يعتمد مصادر المعرفه في الكتاب المسطور والكون المنظور وكثير من الوان الخطاب تفصل بين هذين الكتابين فشقيت امتنا حين انفصل علم الدين عن علم الدنيا اللهم اصلح لي ديني الذي هو عصمة امري واصلح لي دنياي التيفيها معايشي اللهم اتنا في الدنيا حسنه وفي الاخره حسنه
مااجمل الدنيا والدنيا اذا اجتمعا واقبح الكفر والافلاس بالناس
وقد تاثرت مصر بهذا الفهم وتبعتها دول اخرى من حيث الفصل بين علوم الدين والدنيا ورسموا صوره معينه لرجل الدين وصارت هناك ماده الدين ودرست العلوم الكونيه بمعزل عن الدين
تامل في رياض الارض وانظر الى اثار ماصنع المليك
اثنين:
يجمع بين الارتباط بالاصل والاتصال بالعصر
ثلاثه:
يقف من تراث الاقدمين وليس وقف الذين يقدسون التارث وان بدا فيه قصور البشر ولاموقف الذين يبخسون التراث وان كان فيه هداية البشر
فالتراث هو اجتهاد علمائنا ولايدخل فيه نصوص الوحيين فذلك وحي مقدس يقتضي التسليمولايمكن ان يكون اجتهاد العلماء بمنزلة النصوص الشرعيه
فلنتخير اطايب التراث بعد التعمق فيه
اربعه:
يعمل على تحرير المصطلحات وضبها فهناك خلط بين سافية المنهج وسلفية المذهب حيث حصر البعض السلفيه في الامام احمد بن حنبل ثم ابن تيميه ثم محمد بن عبدالوهاب والسلف الصالح اشمل من ذلك بدءا بالصحابه والتابعين وتابعي التابعين
وقال الدكتور البشير ان قول الرسول صلى الله عليه واله وصحبه وسلم يحتج به وقول العلماء يحتج له فاقوال العلماء يستانس بها وقول النبي يعمل به والتجديد ليسهدم الاصول ولانقض الثوابتفالتجديد مثل ازالة الغبار عن عن النبنى الاثري وليسنقضا لاصوله
وطالب بالجمع بين السلفيه كمنهج وبين التجديد
خمسه:
يعايش الحاضر ويستلهم الماضي ويستشرف المستقبل فهو ينتفع بكل قديم صالح ويرحب بكل جديد نافع فالزمن ليس حاكما على صحة الاشياء وبطلانها فلاعبوديه لقديم ولالجديد وانما ماكان نفعا نعض عليه بالنواجذ
سته:
الانفتاح على الحضارات بلاذوبان ونراعي الخصوصيه بلا انغلاق وهناك فرق بين التفاعل الحضاري والغزو الحضاري ناخذ النافع المفيد من حضارة القوم ولانستورد القيم والعقائد وهذا منهج وسط
سبعه:
عدم الوقوع في التعميم مثل الكفر ملة واحده الغرب كتلة واحده فاهل الكتاب ليسوا سواء منهم من ان تامنه بقنطار ومنهم من ان تامنه بدينار
ثمانيه:
يخاطب الناس بلسان القوم واللسان ليس مجرد اللغه فهذا لون من اللسان فلسان الباديه ليسكلسان الحضر ولسان المؤمن ليس كلسان الملحد0 حدثوا الناس بما يعرفوا اتحبون ان يكذب الله ورسوله0
وقال المحاضر:
ان سبب انصراف الناس عن محاضرات الوعظ الديني هو مخاطبة العوام بخطاب الخواص (حديث الضب لودخلوا جحر ضب خرب لدخلتموه اخرجه البخاري فقال احدهم كيف اخرج البخاري الضب
وحاضر احدهم في في امريكا فحذرهم من الذهاب الى الى قبور الاوليا فقال الحضور ليس هنا قبور اولياء بل قبور الشياطين
وطالب بخطاب يعمق فقه الائتلاف ويضيف فقه الاختلاف
نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه
ماوقع من رسائل بين بين الامام مالك والليث بن سعد
اجماعهم حجة قاطعه واختلافهم رحمة واسعه
وعلينا ان نحترم الخصوصيات
والعلم رحمة بين اهله والاستعمار جزا الامه واراد تجزئة المجزا
وعدم التكفير للمخالف وعدم التجريح والطعن والحرص على تثبيت الامه وعلى هذه القواعد الكليه والتوجه الى الاعداء
وقال اخيرا/
الخطاب الاسلامي المعاصر عليه ان يقدم مشروعا متكاملا لنهضة الامه ينقلها من دائرة الياس الى دائرة الامل وخطاب الوسطيه والاعتدال هو الذي يفدم الاسلام مرتبطا بالزمان والمكان والانسان
المداخلات
بدا المداخلات الدكتور نبيل المحيش اثنى على المحاضر وعلى المحاضره
الدكتور الشيخ محمد العلي وتساءل هل هل تساهم كليات الشريعه في تخريج جيل يستطيع النهوض بالخطاب الاسلاميالمعاصر وتسائءل عن العاطفه التي اودت بنا كثيرا الى المهالك0
الشيخ عادل ابوخمسين تحدث عن اهمية الموضوع وحساسيته وان عليه جدل كبير وان هناك من يطالب بالتجديد حتى في التصوص الثابته وهناك من يرى التجديد في الدعوه والاسلوب وثالث يرى التجديد في الفقه وعلمية التفسير ليواكب العصر ونحن في حاجة الانسانيه الخطاب الديني
وتساءلت احدى الحاضرات بالقسم النسائي هل يقدم الخطاب الوسطي مشروعا للمراة المسلمه؟
اجاب المحاضر ان انسانية الخطاب مطلوبه لان الدين انساني وعالمي
الناس صنفان اما اخ لك في الدين او شريك لك فيالانسانيه
وتوازن الخطاب مهم بين الدنيا والاخره وبين الماده والروح
اتقن المسلمون فن الموت في سبيل الله وعليهم ان يتقنوا فن الحياه في سبيل الله
وقبح الله من اعطي شمعه ان يمشي في الظلام
الغزالي رحمه الله قال المسلمون طلقوا الدنيا وتزوجها الغرب وانتفد مناهج كليات الشريعه مطالبا بتدريس علم المقاصد والمزج بين الواجب والواقعوطالب بالجام لهيب العواطف بنير العقول وعن مشروع المراه قال المحاضر انه مهم وقد ضعنا بين امرين: بين من البسوا التقاليد ثوب الدين وبين المنفتحين على الحضاره الغربيه تماما
وتحدث عن المراه في عهد الرسول وكيف كانت عالمه وفقيهه ومحتشمه وكانت حاضره في العباده وطالبت بيوم من الرسول صلى الله عليه واله
وداخل الدكتور عبداللطيف الحسين والدكتور ناجي العرفجوعلي البويت واخرون في نفس الاطار