message.Client
                    .web-title

الحلقة الثانية أثر حضور و غياب الخصوم في المحكمة

أما اليوم نبين بعض الأمور المرتبطة بالمقال السابق ، حيث ذكرنا أن غياب المدعي عن الحضور في الجلسة أمام القاضي حتى انتهاء الوقت المحدد لها يعرض دعواه للشطب ، وذكرنا باختصار ما يترتب في حالة الشطب للمرة الأولى والشطب للمرة الثانية.

هنا ننبه على أن الشطب يعرض المدعي لطول أمد القضية كما قد يسبب له ضرر مادي أو معنوي بسبب المدة الطويلة التي يترتب عليها إجراءات إعادة المعاملة والنظر في الدعوى من جديد بسبب الشطب للمرة الثانية.

وقد ذكرت لكم المادة 55 من نظام المرافعات الشرعية ولم أذكر الﻻئحة التنفيذية لهذه المادة وقبل ذكر الﻻئحة يجب معرفة ما يلي

تعريف نظام المرافعات الشرعيةهي الأنظمة التي تحدد إجراءات التقاضي

"أي الإجراءات المتبعة في رفع الدعوى"

واختصاصات المحاكم "أي تحديد أنواع القضايا التي تختص بها المحكمة"

تعريف الﻻئحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية:

هي التي تفسر ما جاء في مواد نظام المرافعات الشرعية.

والآن نذكر لكم ما جاء في الﻻئحة التنفيذية للمادة 55 السابق ذكرها:

▫4/55 للمدعي طلب استمرار النظر في الدعوى بعد شطبها للمرة الأولى بمذكرة يقدمها لإدارة المحكمة أو بتقرير منه في ضبط القضية

▫5/55 يكون الرفع للمحكمة العليا بعد الشطب للمرة الثانية وما بعدها بناء على طلب من المدعي ، بكتاب مرفق به صورة ضبط القضية ، وللمحكمة العليا إذا قررت سماع الدعوى أن تحدد أجﻻ ﻻ تسمع قبله.

وقد شرحنا الفقرتين السابقتين الرابعة والخامسة من المادة 55 سابقا ورعاية للوقت لم نذكرهما ، كما سيأتي ذكر وشرح للفقرات 1 و 2 و 3 من نفس الﻻئحة في وقت ﻻحق.

لكن اليوم أبين لكم بعض الأمور الهامة المرتبطة بالفقرة الخامسة على النحو التالي:

هنا نسأل ماذا لو غاب المدعي للمرة الثالثة وما هي الآثار المترتبة على عدم حضوره؟

لم يصرح المشرع السعودي عدد مرات الشطب صراحة وبوضوح كما هو منصوص في الفقرة الخامسة ذكر (وما بعدها) أي قد يغيب المدعي أيضا عن حضور إحدى الجلسات وللمرة الثالثة ، فيتعين على المدعي مرة أخرى أن يقدم طلب إعادة المعاملة للنظر في الدعوى من جديد وترفع المعاملة للمحكمة العليا وبالتالي يكون الأمر بيد المحكمة العليا في حال قررت سماع الدعوى من جديد ، ما يترتب على ذلك طول أمد القضية مما قد يتسبب في ضياع حقه أو تأخره كما أنه يسبب مزاحمة المحاكم والقضاة ومزاحمة الآخرين في مواعيدهم كلما جدد الدعوى دون الفصل في دعواه.

وهذا ما أردت إيصاله للمهتمين والقراء الكرام ، فيجب على المدعي الاهتمام بالحضور في الوقت المحدد للجلسة حتى ﻻ تتعرض دعواه للشطب ، وإذا علم المدعي عدم حضوره في موعد جلسته فالأفضل أن يقدم طلب تأجيل دعواه أو حفظ الدعوى قبل موعد الجلسة حتى ﻻ تتعرض الدعوى للشطب.

وهنا نتساءل كم عدد المرات التي يستطيع فيها المدعي أن يجدد دعواه كلما غاب عن الحضور وشطب الدعوى؟

وما الذي يترتب عليه في حال قررت المحكمة العليا سماع الدعوى أو عدم سماعها؟

لم أجد شخصيا عدد المرات بوضوح سوى ما ذكرته الفقرة الخامسة من الﻻئحة ( وما بعدها ) فهل يحق له إعادتها كلما شطبت الدعوى؟! ﻻ أعتقد ذلك فربما تقرر المحكمة العليا عدم سماع الدعوى للمرة الثالثة فقط ، بخﻻف المشرع المصري الذي حدد صراحة في نظامه عدم سماع الدعوى فيما لو غاب المدعي عن الحضور بعد تجديد الدعوى من الشطب للمرة الثانية.

أما السؤال الثاني وهو: ما الذي يترتب عليه في حال قررت المحكمة العليا سماع الدعوى أو عدم سماعها؟ .. فأتركه في المقال القادم والسﻻم خير ختام.

وللحديث تتمة

http://almoterfy.com/post/الحلقة-الثانية-أثر-حضور-و-غياب-الخصوم-في-المحكمة