1- الاتفاق على مصطلح الولاء و الانتماء
الولاء كما ذُكر في المعجم الوسيط له عدة معاني : ( محبة وصداقة ، نصرة ، مساعدة ، قرب ، قرابة ، مُلك )
بينما الانتماء هو انتماء الفرد لكل ماله صله كالدين و الوالدين و الأرض ، و هو مأخوذ من النماء فالشجرة المنتمية تنمو و تثمر و تموت في نفس مكانها ، فإذا ولد فرد في أي وطن و نشأ فيه و عمل و كبر حتى توفاه الله فهو منتمٍ للوطن .
2- هل ينطبق التعريف على السعوديين الشيعة ؟
السعوديون الشيعة منذ ظهور الإسلام يتمسكون بولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، و هذا هو سر تمكين أبي هريرة والياً على البحرين والتي تشمل الساحل الشرقي للخليج بما فيها جزيرة أوال ( البحرين ) في فترة خلافة أبي بكر الصديق حتى عزله و محاسبته في خلافة عمر، و كل الأسر الشيعية بالمنطقة تملك وثائق موغلة في القدم للأوقاف الحسينية عمرها عشرات القرون من مزارع و عقارات تثبت أصالة انتمائهم و عراقتهم فيما يختص بالانتماء .
أما بشأن الولاء فواقع الحال يجيب على هذا
، فالشيعة ولائهم للوطن و للحكومات المتعاقبة شيعية كانت أو سنية يفرضها المعتقد الديني ، فقد كانوا ولا زالوا درعاً صلداً للذود عن الوطن ، و التاريخ يثبت أغلب الأسر بالمنطقة شاركت بمعارك الملك عبدالعزيز - رحمة الله عليه - بالمال و العتاد و الرجال و استشهد منهم الكثير ، و في عصرنا الحالي مشاركتهم في الدفاع عن الوطن وخدمته لا يجحدها إلا من هو ضد تعاليم الإسلام و الوطن ، و الدولة تثمن مواقف الشيعة أبان العدوان العراقي على الكويت و السعودية و منها دعوة علمائنا للذود و الدفاع عن الوطن .
3- المورفولوجيا توثق ولاء و انتماء الشيعة
المورفولوجية الاجتماعية Social Morphology
أو علم السكان يهتم بالدراسات السكانية و إظهار النتائج العلمية نتيجة تحليل التوزيع السكاني و مدلولاته ، و هو متداخل مع علم السكان demography و للمعرفة العلمية لأي مجتمع نلجأ لهذين العلمين ، و لتوضيح المراد أول من سكن مكة نبي الله إبراهيم - عليه السلام - : { رَبّنَا إِنِّي أَسْكَنْت مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْر ذِي زَرْع عِنْد بَيْتك ...} فيكون سكنه قرب الكعبة ثم جاءت قبيلة جرهم خوال اسماعيل - عليه السلام - وسكنوا قربهم ثم بعد ذلك توالت القبائل فمن كان سكنه بقلب مكة دليل اسبقيته و أولويته بالأرض ، و إذا طبقنا هذا على المناطق الشيعية بالمملكة تجدهم في القلب فشيعة المدينة المنورة ( النخاولة ) لا يفصلهم عن الحرم و البقيع سوى رمية حجر و القطيف بكاملها شيعية و الاحساء و الهفوف تحديداً تجد مناطقهم في قلب المدينة مثل الكوت و الشريفة و النعاثل و الحلة و الرقيات و الرفعة و الرفعة الشمالية ، ثم بعد ذلك تأتي الثليثية و الصالحية و الرقيقة ( أخوتنا ) و هكذا، و هذا التحليل دليل دامغ على الانتماء الحقيقي ، و من يطعن في ولاء الشيعة لا يستغن عن البشت الحساوي كمظهر للوطنية ، و ليس فيه ما يزينه ويستحق التقدير إلا هذا البشت ، الذي خِيط بأيدي من يسيء إليهم .
4- من الذي يشكك في ولاء الشيعة ؟
إن وطننا الغالي بجميع تعددياته و أطيافه ينشدون العيش بأمان و اطمئنان تحت راية التوحيد في ظل حكومتنا الرشيدة ، و مثيروا الفتن و التشرذم باعتقادي هم :
١- ضد الإنسانية و الاسلام فالله يأمرنا { وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَان } و هؤلاء يتعاونون بالأثم و العدوان على أحد شرائح مكونات الوطن .
٢- ضد الوطن لأنهم يريدون اضعاف الوطن و تمزيقه إرباً إرباً ليقتل بعضهم بعضا ، بعدها يتنصلون من كلامهم إذا حل ما لا يحمد عقباه - لا سمح الله - ، كما تنصلوا من دعواتهم الجهادية لسوريا بعد اثارتها من الإعلامي داوود الشريان .
٣- عصاة و ضد القيادة ففي الوقت الذي يأتي فيه خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - بمبادرة الحوار بين الأديان و الحوار بين المذاهب الاسلامية و الحوار الوطني . نرى هؤلاء لا يكترثون بكل هذه القنوات الانسانية الاسلامية الوطنية و يصرون على بث سمومهم .
٤- ربما يعملون لأجندة خارجية و تقبض الثمن أو أنها على أقل تقدير تعمل وفق رغبات أعداء الوطن و بغبائها دون مقابل .
٥- الحاقدون و الطائفيون و المغرر بهم و الجهلة الذين ينعقون مع كل ناعق دون تفكير في خطورة ما يقدمون عليه من كوارث تهدد الأمن الوطني .
5- الحقيقة تحتاج مصداق
الحرب بين العراق و إيران استمرت زهاء ثمان سنوات و القتلى شيعة من الطرفين و لم يسجل التاريخ مشاركة السعوديين الشيعة لا في ايران و لا العراق ، و الآن نعيش الأحداث المعاصرة بالبحرين و سوريا و العراق و السعوديون الشيعة لم يشاركوا و لم يضحوا بدمائهم أو بأموالهم كما لا توجد دعوات أو فتاوي للعلماء بهذا الصدد ، و هذ مصداق حقيقة الإنتماء و الولاء للوطن ، بالمقابل حرب أفغانستان و العراق و سوريا و غيرها نرى أخوتنا يتركون الجهاد الأكبر ( خدمة الوطن ) و يقاتلون لأجل أوطان و قضايا غيرهم و هذه حقيقة و مصداقها الجثامين التي تصل الوطن للشباب و مع ذلك لم تصدر من الشيعة إساءة لأخوتنا وتهمة الولاء للخارج .
المطلب :
على من يلصق التهم للشيعة مخافة الله و طاعته ، كما نأمل أن يأتِ اليوم الذي يجرم فيه من يثير الطائفية و القبلية و المناطقيه و الكراهية و الحقد بين أبناء الوطن ، و الجميع يتطلع إلى قانون صارم حفاظاً على نسيج الوطن .
كما ننبه هؤلاء المفتنين أننا نعيش في زمن بات الصوت يسمع دون استثناء و الحكومة حفظها الله لا تقبل بالظلم ، و أقربها سيكون إن شاء الله تعالى محاسبة عساكر العوامية بالقطيف اصحاب المقطع المتداول أخيراً المسيىء بشكل سافر .