أقلام وكتابات
2014/12/11 | 1 | 1106
من تكون .. مثقف أم رجل دين
بقف المجتمع في المنتصف ما بين نقطة اللقاء بين رجل الدين والمثقف أو مفترق الطريق في الغالب .. لكلٍ منهم الدور المهم مع أختلاف الفاعلية فالكل يحظي بالجماهيرية الخاصة به ..
المثقف ناتج عن حصيلة البحث والأطلاع في شتى العلوم منها الدينية .. فهو يحرر الواقع من التحكم الذي يُمارس بأسم الواحد أكان سلطةً أو لاهوتاً من الزيف والقيود التي تُفرض على الميدان العام المشترك الذي يوهم الآخرين بالتطابق .. ويضل بالصورة المطابقة له كحاملٍ لقيم العلم والمعرفة وناقدٍ لسلوكيات الفرد والمجتمع ومراقب للمعيار الحضاري .. فهو من تحقق فيه معنى التفوق الفكري مما أهْله لمعنى التقويم والتهذيب .. فالمثقف من أوائل اصحاب الجهد الفكري في مقابل أصحاب الجهد اليدوي .. فهو الذي يهتم بالمسائل العامة للمجتمع في مقابل المحصورين في دوائر تخصصهم العلمي.. الذين لهم جهدٌ في التأثير على المجتمع مقابل المعتزلين فكريا .. وأول من استعمل لفظ المثقفين كأسم وليس صفه مجموعه من المفكرين والأدباء الفرنسيين في بيان المثقفين دفاعاً عن ضابط أتُهم بالتجسس ..
وإنفتاح المثقف على العالم والكثير من الحضارات ليس بالدلالة عن بعده الديني وإلتزامه كما يعتقد البعض وليس بالضرورة ان يكون حجر العثرة أمام عجلة التقدم .. بل على العكس فتحرره الدائم وإطلاعة الغير محصور بزي أو هيلمان معين كفيلٌ بدعمة للمسير خلف كل انجاز .. وما يثير الجدل لدى البعض حول هوية المثقف هو عدم إنصياعة للقيادة العمياء الموروثة فهو حر الفكر طليق المعرفة طالما يُكرس ثقافتة لخدمة الصالح العام وليس للمكتسبات الشخصية والجمهرة ..
ويأتي لجانبه رجل الدين الذي كان وما زال من الركائز الاساسية لنمو المجتمع والحضارة ايضاً .. ذلك الشخص الذي لعب الدور الاكبر لمحاربة الجهل في السابق وتوعية الفرد والجماعة وتنوير عقولهم بكل مفيد ومُنتج .. وبث روح التلاحم والعمل واحقاق الحق والعدالة .. نعم رجل الدين صاحب المنطق واللغة وعلم الاصول والعقائد والفقه والتفاسير والكثير من ذلك .. بيد أن البعض منهم وقف عند هذه الحدود مكتفياً بما منحة التاريخ من مكانةٍ وجيهة وإرثٍ سائغ بين الطبقات البسيطة ..
فنراه يُطل جاهداً في كل الاوساط مهما كانت الحاجة فهو يطرح الرأي وفقاً للفتوى التي يراها ولا يقبل الرأي من المثقف او غيره في الفتوى .. بذريعة عدم التخصص والألمام .. رجل الدين صرف الكثير من وقتة لتحصيل العلوم الدينية فقط مما مكنه على الحكم بالقصور الفكري على الغير وعدم الاكتراث لرأيهم وأن كان متوافق مع كل الشرائع والأحكام ليس لشئٍ سوى ان هذا الرأي لم يخرج منه شحصياً او من مؤسسته الدينية إذاً فهو عديم البركة ..
وهؤلا هم القلة البارزة بين رجال الدين الحقيقين الذين كرسو حياتهم لخدمة العامة ونشر العلوم الدينية الشتى مهما كانت الكلفة عليهم ومهما كان نتاجها من بؤس وعوز الا أنهم لا يرجون الا المثوبة من الله سبحانة وتعالى وتجدهم صفاً واحداً لدعم الثقافة والمثقف .. فهم لا يكترثون للثيوقرطية العمياء أي حكم وتسلط رجال الدين ودوماً تجدهم يناصرون البروليتاريا المعني بها الطبقة الكادحة وبعيدين كل البعد عن الأضواء وعن مثيليهم بالمسمى الذين جل هدفهم الظهور والتسلط على الرقاب ..
وهم من قال فيهم الشاعر : مؤمنٌ ملتزمنٌ لاكنهُ عبدٌ لذاته *** كل مشروعٍ جليلٍ عدهُ من منجزاته
جديد الموقع
- 2026-06-15 بين عبق الهفوف وأصالة ينبع: "الشريك الأدبي" يختتم برامجه بليلة وطنية ثرية في مقهى جرينز
- 2026-06-14 سمو الأمير سعود بن طلال يشارك في حملة التبرع بالدم التي نظمتها هيئة تطوير الأحساء
- 2026-06-14 في محراب القوافي
- 2026-06-14 السر في تربية أطفال منجزين يكمن في ترسيخ عقلية النمو
- 2026-06-14 لا ملازمة بين درجة الذكاء ودرجات الاختبار التحصيلي أو اختبار القدرات
- 2026-06-14 سمو محافظ الأحساء يستقبل مساعد وزير الصحة
- 2026-06-14 سمو أمير المنطقة الشرقية يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة جمعية السينما
- 2026-06-14 سمو أمير المنطقة الشرقية يستقبل سفيرة جمهورية العراق لدى المملكة
- 2026-06-14 جمعية الثقافة والفنون تدشّن جائزة ضياء عزيز للبورتريه
- 2026-06-14 *د.طارق الشعراوي استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد بمستشفيات الحمادي:* *التشخيص المبكر واتباع نمط حياة صحي يساعدان في الحد من مضاعفات جيوب القولون وتحسين جودة الحياة للمرضى*
تعليقات
ضياء التمار
2014-12-13أنت الأجمل استاذي الكريم ..