2014/09/12 | 0 | 1444
كفى صمتاً للإرهاب ومن يبرر له
فمعيشتي وانفتاحي على مجتمعات مختلفة ومهنتي، كل ذلك جعلني أنأى بنفسي عن صراعات ليس لي ناقة فيها ولا جمل. و أرى الولوج فيها جدلاً عقيماً، يؤخر ولا يقدم، يرجعنا لصراعات لم نعشها، يحرمنا من أن نلامس مميزات واقعنا وأن ننظر بإيجابية للمستقبل فيعيقنا عن التعايش والسلام والمحبة، ويفرق بين الأخ وأخيه، والأب وابنه، ويهدد أمن وطننا عندما تغلب الهوية المناطقية أو الطائفية أو القبلية على الهوية الوطنية.
كان وما زال الأصعب عندما يُطلب منك تصنيف لتحدد اتجاهك وموقفك تجاه قضية ما، عندما لا تعترف بتصنيفات ضمن شرنقة خرجت منها كالفراشة، فيحصرونك بين المطرقة والسندان، بتعصب شعاره بأن لم تكن معي -حتى ولو كنت محايداً- فأنت ضدي.
لهذا رغم الصخب الذي يدور كنت أكتفي بأن أراقب على مقاعد المتفرجين، أبرر لنفسي سلبيتي «ماذا بيدي أن أعمل، أو ماذا أقول»، أو لأبعد نفسي عن صراعات تجعلني محط شبهة لما ليس لي فيه، حتى أصابتني شرارة الإرهاب في التعرض إلى -شقيقي- من مسلحين خارجين عن القانون لإرهابه عن الاستمرار في تنفيذ مشروع تنموي تدعمه الدولة، ويهدد مصالح ذوي أجندات مختلفة اجتمعت مصالحها في استخدام أو تبرير الإرهاب وسيلة لمن يعارضها.
عندها ليست مشاعري كأخت فقط ما استوقفتني، ولكن صدمة كشرارات كهربائية لامست عقلي. إلى أين ننتهي ونحن بين صامتين حياداً، أو صامتين تأييداً. صامتين خوفاً وعجزاً أو صامتين لا مبالاة.
وماذا يفهم من الصمت غير الرضا الذي شجع الصوت العالي المتفرد الرأي الذي لا يتورع عن استخدام الإرهاب اللفظي أو المكتوب أو المسلح ضد من يقف ضده.
بسببه عزلت قريتي حينما علا الصوت فيها للخارجين عن القانون على صوت المسالمين، وتحول الانتماء لها تهمة وعارا، بعدما كان شرفا وعزة لتميزها بتاريخها العريق وتحضرها وانفتاحها، والشهامة والنخوة بين أبنائها الذين عرف عنهم الحمية، والالتزام بالعهد، ونصرة المظلوم، والتكافل الاجتماعي، التي تميزت بنسبة عالية بعدد المتعلمين وحاملي الشهادات العليا لذكائهم وطموحهم العلمي.
ولكن لا يقارن الأمس باليوم، فقد هاجر منها كثيرون، وسيهجرها أكثر ممن لايرون لهم مكاناً رغم كثرتهم بين من يرهبهم «طامعين أو متعصبين أو مجرمين ومخالفين للقانون من أبنائها العاقين»، أو من خارجها الذين لفظوا من مناطقهم لإجرامهم واستقبلتهم أرضنا كما تستقبل أي محتمٍ بحفاوتها وكرمها ليكونوا وبالاً عليها وعلى أهلها.
متى نقول للعابثين كفى، وأن صمتكم يا بني قومي يجرّئهم. وأن الإرهاب يعظم بعدم الرد عليه من قبلكم ورفضه وهذا أضعف الإيمان.
جديد الموقع
- 2026-06-04 سحر الروح في سطور.. د. عبدالله البطيان يفكّ شفرات البشر ويطلق "كيف تقرأ الناس كالكتاب" من قلب برج الملحم بالأحساء
- 2026-06-04 العيون الخيرية بالاحساء تحتفي بعيد الأضحى وتدشن هويتها الجديدة بحضور شركاء النجاح والإعلاميين
- 2026-06-04 دائرة الأوقاف والمواريث بالأحساء تحتفي بالرئيس ومدير الإدارة
- 2026-06-04 لجنة التضامن بالاتحاد العربي للدراجات تعقد اجتماعها الأول
- 2026-06-04 لجنة التضامن بالاتحاد العربي للدراجات تعقد اجتماعها الأول
- 2026-06-04 *د.طه شمسي أخصائي الباطنية بمستشفيات الحمادي.. في حديث عن:* *الهوموسيستينيميا والهوموسيستينيوريا*
- 2026-06-04 خادم الحرمين الشريفين يصدر أمرًا ملكيًا بترقية وتعيين (37) قاضيًا في ديوان المظالم
- 2026-06-03 كتابة بالدموع.. غوستاف فلوبير
- 2026-06-03 الدكتور عبدالله الخضير يصدر كتابه النقدي الثالث
- 2026-06-03 تنطلق غداً الخميس لمدة ثلاثة أيام.. حملة التبرع بالدم9 بمركز برّ النجاح بالمبرز