2025/12/27 | 0 | 562
ذكرى التقاعد والعام الجديد
مع بداية عام 2026م، وابتداء شهر رجب، وفي تاريخ 1/7، نبلغ العمر ستين سنة بتمامها وكمالها، وتبدأ مرحلة جديدة من النضج، واستثمار الخبرة والتعليم والعطاء المتراكم على مرّ السنين.
وقد بدأ التفكير الجاد في كيفية الاستفادة من مرحلة التقاعد على جميع الأصعدة: الروحية والمعنوية، ومجالات العطاء المختلفة. وكان من أهم ما ركزنا عليه نشر المعرفة، وقراءة الكتب، وكتابة المقالات في شؤون متعددة، من أبرزها الحقول الطبية.
ولا يزال الاطلاع مستمراً، وحضور المحاضرات والمشاركة في البرامج حضورياً وعن بُعد، مع تقديم خلاصة التجربة في كل برنامج عبر كتابة ملخص يُرسل إلى الجهة المنظمة. ومع الرغبة في تأليف عدة كتب أخرى تكون رديفاً لكتاب «حديث الأدوية ومن كل بحر قطرة» الصادر عام 2019م، بدأتُ بجمع المادة العلمية، مع التركيز على المفيد، وتقليص الكم لصالح الجودة، وتقديم أفضل ما فيها إلى المجتمع ومحبي القراءة.
وشمل ذلك السفر والتنقل بين الأحساء الحبيبة والدمام، والسفر إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، إضافة إلى بعض الدول، والاطلاع على تجارب الآخرين، واقتناء الكتب، وحضور البرامج، مما جعل التجربة أكثر نضجاً وعمقاً وخبرة.
وأخيراً، فإن من بلغ الستين يستعد – بإذن الله – للوصول إلى السبعين وما بعدها بصحة وعافية، مع المحافظة على صحة الجسد، والوقاية من الأمراض، وممارسة الرياضة، وتنظيم الغذاء، فالحركة بركة كما يُقال. وعلينا أن نستمتع بالحياة، مع وضع ضوابط واضحة، وألا نُقدم على خطأ أو ذنب صغيراً كان أو كبيراً، حتى لا يترك أثراً لا يمكن محوه قبل فوات الأوان.
وقد تكون تجربتنا شبيهة بتجارب كثير من الناس، لكن الأهم أن يعرف الإنسان موقعه، وألا يقلد مشية غيره ممن لا يشبهه، أو يتبع تجربة غير ناضجة، أو يسلّم عقله وقراره لمن يسير به بلا هدف، أو يجرّه لمصلحة لا تعود عليه بالنفع.
ونتذكر في هذا المقام القصيدة الخالدة للإمام الهادي (عليه السلام):
باتوا على قللِ الجبال تحرسُهم
غُلبُ الرجالِ فما أغنتهم القُلَلُ
واستنزلوا بعد عزٍّ من معاقلهم
وأودعوا حفراً يا بئس ما نزلوا
ناداهمُ صارخٌ من بعد ما قُبروا
أين الأسرّةُ والتيجانُ والحُلَلُ
أين الوجوهُ التي كانت منعَّمةً
من دونها تُضرب الأستارُ والكِلَلُ
فأفصح القبرُ حين ساءلهم
تلك الوجوهُ عليها الدودُ يقتتلُ
قد طالما أكلوا دهراً وما شربوا
فأصبحوا بعد طول الأكل قد أُكِلوا
وطالما عمّروا دوراً لتحصنهم
ففارقوا الدورَ والأهلينَ وارتحلوا
وطالما كنزوا الأموال وادّخروا
فخلّفوها على الأعداء وانتقلوا
أضحت منازلُهم قفراً معطلةً
وساكنوها إلى الأجداث قد رحلوا
وهذه الكلمات من الإمام (عليه السلام) نبراس هدى وجرس إنذار لكلٍّ منا.
ونختم بهذا الحديث الشريف عن أبي ذر، في وصية رسول الله (ص):
«يا أبا ذر، اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك.
يا أبا ذر، إياك والتسويف بأملك، فإنك بيومك ولست بما بعده.
يا أبا ذر، إذا أصبحت فلا تُحدِّث نفسك بالمساء، وإذا أمسيت فلا تُحدِّث نفسك بالصباح، وخذ من صحتك قبل سقمك».
جديد الموقع
- 2026-05-22 أَبُو عَدْنَانْ .. عَالِمًا، مُفَكِّرًا، وَأَدِيبًا
- 2026-05-22 ملاحظات ماقبل موسم عاشوراء
- 2026-05-21 عندما تغيبين سيدتي
- 2026-05-21 سمو نائب أمير المنطقة الشرقية يتفقد استعدادات مطار الملك فهد الدولي لإستقبال ضيوف الرحمن
- 2026-05-21 أجل تفسيرك يصفو تفكيرك ويحسن تدبيرك
- 2026-05-21 العنوان : أجل تفسيرك يصفو تفكيرك ويحسن تدبيرك
- 2026-05-21 *العيون الخيرية بالأحساء تواصل جهودها في الحوكمة لتعزيز الكفاءة والشفافية*
- 2026-05-21 سعادة وكيل محافظة الأحساء يستقبل أعضاء مجلس إدارة جمعية الدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بالمحافظة
- 2026-05-21 سمو أمير المنطقة الشرقية يوجه باستمرار العمل في الإمارة والمحافظات خلال إجازة عيد الأضحى لخدمة المواطنين
- 2026-05-21 60 موظفا يلتحقون ببرنامج تدريبي متخصص في تحليل السلوك التطبيقي والتوحد بـ”إرادة"