2012/09/03 | 0 | 2218
الهفوف تكتب تاريخها الشفوي
يذكر المؤلف أن تاريخ الهفوف الواقعة في الأحساء يعود إلى ما قبل الإسلام. في عام 1426 هجري واجهت شركة تعمل في استحداث شبكة صرف صحي في شارع السويج المار في حي الرفعه الوسطى، أثناء عملية الحفر قبورا فيها جرار، وهذا يحتمل أن تاريخ هذه القبور يعود إلى الحضارة الدلمونية الموجودة قبل الميلاد. من جهة أخرى، ذكر أن أحياء الهفوف الخمسة القديمة هي : الكوت، الرفعة (الشمالية و الوسطى و الجنوبية) و النعاثل و الصالحية و الرقيقة. كما أن بعض التجمعات السكنية المصطلح عليها آنذاك ب "الفريج" سميت من واقع حرفة ساكنيها. و من ابرز تلك "الفرجان"، فريج الحياك وهو مختص بحياكة الملابس و فريج الصاغة و فريج الحداديد و فريج النجاجير و فريج الصفافير. و قد ذكر في الكتاب أسماء أسر مارست مختلف الحرف.
يتطرق الكاتب للهجات سكان مدينة الهفوف الضاربة في التاريخ، حيث ارجع الكثير منها إلى أصول مختلفة، ومنها لهجة "ربيعة" و "مضر"، حيث تستبدل كاف المؤنثة في الوقف شينا. ومثال ذلك كلمة ثوبش (ثوبك) و كلمة كتابش (كتابك). من جهة أخرى، ذكر أن هاء السكت تضاف بعد ياء المتكلم في بعض الأماكن في الهفوف. مثال ذلك : كتابيه (كتابي) و قلميه (قلمي). و هي لغة عربية نطق بها القرآن الكريم حيث يقول عز وجل " فاما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرأوا كتابيه، إني ظننت أني ملاق حسابيه". يذكر أيضا أن أهل الهفوف يستبدلون الجيم بالياء في بعض الكلمات (و هي من لغة تميم) ومثال ذلك كلمة "مسيد" و تعني "مسجد". من جهة أخرى، ذكر أن الصاغة (الذين يعملون في صناعة الذهب) يستخدمون لغة اسمها "الزرجلية" حيث تستخدم بينهم لتجنب إحراج الزبائن. مثال ذلك : "كسع" ( أي ذهب و أخلى سبيله) و عبارة " جزن إلى أن يكسع الشفت الرابص"، وتعني " كف عن الاسترسال في الحديث و التوضيح إلى أن يذهب الجالس بيننا".
استعرض المؤلف أيضا المصطلحات الدارجة في البيئة الحساوية مثل كلمة "الحوي" والمقصود بها فناء البيت المفتوح و كلمة "ليوان" و يعنى بها الغرفة المباشرة إلى الفناء و كلمة "سمادة" و تعني حظيرة الأغنام و البقر و الدجاج و أخيرا مصطلح "المطعم" و يعني المكان الذي يوضع عليه علف الماشية داخل حظيرة الحيوانات!
وقد ذكر أنه لغسيل الملابس، كان هناك مسحوق أشبه بالصابون يستخرجونه من بعض النباتات البرية، منها ورق الشنان البري. و لتبريد الماء، فان أهالي الهفوف يستخدمون "المصخنة" و هي وعاء خزفي لتخزين الماء و تبريده. حيث توضع عدة مصاخن على كرسي خشبي.
كتاب " مدينة الهفوف" للدكتور محمد الخرس تطرق للحياة الاجتماعية و الاقتصادية و الدينية والحرف الشعبية، و كتب برؤية مختلفة و متنوعة ستسهم في رسم صورة تاريخية عن الأحساء.
جديد الموقع
- 2026-05-13 السِّيَر ومفهوم كتابة الحياة
- 2026-05-13 الكافكائية الأدبية
- 2026-05-13 التدريب التقني بالمنطقة الشرقية يطلق النسخة الأولى من جائزة التميز ويكرّم الفائزين
- 2026-05-13 سمو أمير المنطقة الشرقية يرعى حفل جمعية إيثار لتكريم الشركاء والداعمين ويُدشّن مبادرة “مسيرة إيثار”
- 2026-05-13 سمو محافظ الأحساء يرعى الحفل الختامي لجائزة الأحساء للاستدامة البيئية ويكرّم الفائزين في نسختها الأولى
- 2026-05-13 جامعة حفرالباطن تشارك في ورشة «نقل المهام التشغيلية من الجامعات الحكومية إلى شركة تطوير التعليم القابضة»
- 2026-05-13 *قدّمها 23 متحدثًا من طلاب الدراسات العليا* *ملتقى “عدسة التمريض” يجمع التخصصات الصحية لرسم خارطة ما بعد التخرج بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل*
- 2026-05-13 *استشاري يحذر من الأدوية الشعبية لعلاج القولون ..* *في افتتاح المعرض التوعوي للتعريف بأمراض الأمعاء الالتهابية المزمنة بجامعي بالخبر*
- 2026-05-13 ورشة " فن إدارة الوقت في الاختبارات " تُثري مهارات المتدربين بالكلية التقنية بالقطيف
- 2026-05-13 مدير تعليم الأحساء يدشن برنامج تطوير 19 ألف معلماً ومعلمة