2011/08/26 | 2 | 2349
المبرز القديمة
هي : العيوني، السياسب، الشعبه، القديمات، العتبان و المقابل. و يعتقد ان حي العيوني اقدم تلك الأحياء. و تلك الأحياء القديمة الستة كانت محاطة بسور(هدم الآن) مبني من الطين و الحجارة (عرضه 5 امتار و ارتفاعه 7 امتار) و به 8 بوابات (دروازات)، و أسماؤها : دروازة حي العتبان و القديمات والمقابل والشعبة و عين الحارة و المقصب والحزم و نجم. وقد قدر الرحالة لويمر في عام 1908م عدد منازل تلك الأحياء ب 700 منزل في حي العيوني و 400 منزل في حي العتبان و 300 منزل في حي السياسب .. الخ. و يلاحظ مؤلف الكتاب المذكور آنفا ان احياء المبرز القديمة لم تنشأ على أساس عرقي أو طائفي أو طبقي. و يضم حي العيوني مقر مدير الناحية العثماني و السوق و القيصرية. وقد تولى منصب عمودية تلك الأحياء شخصيات من اسر كريمة و هي : أسرة العفالق ( حي القديمات)، أسرة الموسى ( حي العيوني)، أسرة البشر (الشعبة)، أسرة الشهيل (العتبان)، أسرة السعدون (السياسب) ، أسرة البراهيم (المقابل). ومن ألأسماء التي تقلدت عضوية مجلس ناحية مدينة المبرز خلال فترة الحكم العثماني الثاني للأحساء محمد الصالح، عبد الرحمن الكرود، عبد العزيز بن عكلي، محمد الموسى و غيرهم. وقد ترأس فهد بن محمد السعدون دائرة الأملاك.
يتكون الحي (الفريج) من المنازل و المساجد و السوق و غيرها. المدخل إلى البيت يسمى دهريز(دهليز)، حيث يستمتع بالجلوس فيه النسوة في الصباح لتداول أحاديث الساعة و تلقيط الأوساخ من الرز و الهريس. من ناحية أخرى، فان البيت يضم مجلس للرجال فيه مكان لأعداد القهوة حيث تصف الدلال، كما يظم مكان لإشعال النار(الوجار) لأعداد القهوة و التدفئة. ويوجد بالمجلس دواشق (مفردها : دوشق و هو فراش مصنوع من القطن يجلس عليه الضيوف) و مساند للضيوف. و يحتوي بيت الحارة أيضا على غرف للنوم و مجلس للنساء وهي مفروشة ب مداد (مصنوعة من نبات الأسل) و بسط (مخططة بلون احمر و أزرق). كما يحتوي البيت على مطبخ (الموقد) ويضم موقد كيروسين يسمى (الجوله) وبقربه رفوف لوضع الصحون والجدور (قدور) و الملاس (ملعقة كبيرة). كما يضم المنزل صالة مفتوحة تسمى "حوي" حيث تجلس الأسرة عصرا ومساءا لتناول الشاي و العشاء فيه. كما يلعب الأطفال فيه و تتجول داخله القطط. يضم الدور الأول في بيوت الحارة القديمة غرفة لخزن التمر وتسمى جصة، حيث يسيل من أسفلها الدبس، و الذي يستخدم لإعدادات المأكولات و منها اللقيمات. المكان الذي يؤوي الحيوانات الأليفة مثل البقر و الغنم و الدجاج يطلق عليه اسم "سمادة" أو "حوش" وجمعها "حيشان". مكان قضاء الحاجة يسمى كنيف أو مختلى أو سنداس.
يحتوي الدور الثاني في البيت على غرفة لاستقبال الزوار من الرجال، و يحتوي أيضا على سطح تنام فيه الأسرة في موسم الصيف، حيث تقوم ربة البيت بأعداد الدواشق (الفرش) لأفراد أسرتها قبل صلاة المغرب و تضع مصخنة (جرة مصنوعة من الفخار) مملؤة بالماء المبرد و مغطاة بسدة مصنوعة من الخشب وقماش نظيف (خرقة). تضاء منازل الحارة القديمة ب فنارة (مفردها فنر) و البعض يسميها سرج (مفردها سراج) و يتكون من فتيلة وقودها الكيروسين و مغطاة بزجاجة شبه اسطوانية (نسميها شيشه) و هي محاطة بهيكل معدني. قبل حلول المغرب، تبدأ ربات البيوت و بناتهن بصيانة تلك الفنارة و السرج و المتمثلة بإزالة الكربون الأسود (السنون) المحيط بزجاجها الأسطواني باستخدام قماش نظيف (خرقه). تستخدم الأسطح لنشر ثياب الغسيل و كذلك لوضع غراش (قناني زجاجية) الليمون المعصور لتعريضها لأشعة الشمس، حيث ان ذلك العصير يستخدم لاحقا عند إعداد شوربة رمضان.
يربط بين المنازل و المساجد و الأسواق طرق (دروب) ضيقة (يتراوح عرضها مابين 3 إلى 4 أمتار وقد تضيق وقد تتسع) وهي مفروشة بالرمل و الحصى الصغير، حيث يسير فيها الرجال و النساء و الأطفال و الحمير و الخرفان. كما ان مياه الأمطار تسيل من خلال تلك الدروب الضيقة. من جهة أخرى، تحتوي الحارة على مكان واسع يسمى البراحة، حيث تقام فيها العرضات في الأعياد و الزواجات و يطبخ فيها لتلك المناسبات، حيث تنصب قدور كبيرة تشتعل تحتها منتوجات النخيل الخارجية مثل الكرب والسعف و الجذوع. اغلب سكان مدينة المبرز القديمة يعملون في مهنة الزراعة ومن أدواتهم الصخين (مسحاة ) والمحش (أداة لإزالة الحشائش و غيرها) والكر (أداة تستخدم لتسلق النخلة العالية). من الحيوانات التي كانت رفيقة لسكان الحارة القديمة "الحمار" و مؤنثه حمارة. وقد كانت تعتبر الحمير آنذاك ثروة لمن يملكها للركوب أو لحمل منتوجات المزارع و غيرها. ويتبارى مالكوها في تزيينها بالحناء و تعليق الأجراس (البراشيم) عليها.
مصادر المياه داخل مدينة المبرز القديمة تتمثل في العيون و الآبار و من اشهر العيون عين الحارة. حيث يتوافد عليها الرجال للسباحة مصطحبين معهم أولادهم وخرفانهم لتنظيفها.
من ناحية أخرى، يحتوي الحي القديم على مسجد مبني من الطين و ملحق به بستان مزروع به نخيل و نباتات أخرى. كما يحتوي المسجد على مكان للصلاة و مئذنة ومكان للوضؤ. حيث يخزن ماء الوضؤ في مكان يسمى "بلابيل"، حيث يتسرب ذلك الماء عند الحاجة عبر فتحات مسدودة بقماش . من اشهر المساجد والجوامع القديمة في مدينة المبرز القديمة جامع الأمام فيصل بن تركي (أقيمت فيه الجمعة الأولى عام 1272م ) وهو موقوف على الشيخ محمد العبد القادر و أبنائه. و من ضمن الحسينيات الموجودة حسينية الشيخ صادق الخليفة الواقعة في حي السياسب.
سوق الحارة القديمة يحوي محلات لبيع اللحم و الخبز و الذهب (و منهم من أسرة المهنا) و محلات لصنع الفرش و محلات لبيع الأرزاق أصحابها من أسرة الجوهر و الحداد و محلات لبيع التمر تقع في مكان اسمه "الجلعة".
حارتنا القديمة بحاجة أكثر للغوص في العمق في تاريخها و فك كثير من الشفرات المكتوبة على سعف نخيلها و حبيبات رملها.
جديد الموقع
- 2026-05-13 السِّيَر ومفهوم كتابة الحياة
- 2026-05-13 الكافكائية الأدبية
- 2026-05-13 التدريب التقني بالمنطقة الشرقية يطلق النسخة الأولى من جائزة التميز ويكرّم الفائزين
- 2026-05-13 سمو أمير المنطقة الشرقية يرعى حفل جمعية إيثار لتكريم الشركاء والداعمين ويُدشّن مبادرة “مسيرة إيثار”
- 2026-05-13 سمو محافظ الأحساء يرعى الحفل الختامي لجائزة الأحساء للاستدامة البيئية ويكرّم الفائزين في نسختها الأولى
- 2026-05-13 جامعة حفرالباطن تشارك في ورشة «نقل المهام التشغيلية من الجامعات الحكومية إلى شركة تطوير التعليم القابضة»
- 2026-05-13 *قدّمها 23 متحدثًا من طلاب الدراسات العليا* *ملتقى “عدسة التمريض” يجمع التخصصات الصحية لرسم خارطة ما بعد التخرج بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل*
- 2026-05-13 *استشاري يحذر من الأدوية الشعبية لعلاج القولون ..* *في افتتاح المعرض التوعوي للتعريف بأمراض الأمعاء الالتهابية المزمنة بجامعي بالخبر*
- 2026-05-13 ورشة " فن إدارة الوقت في الاختبارات " تُثري مهارات المتدربين بالكلية التقنية بالقطيف
- 2026-05-13 مدير تعليم الأحساء يدشن برنامج تطوير 19 ألف معلماً ومعلمة
تعليقات
محمد
2011-08-25شكرا يا مهندس عبدالله على هذا الجهد الطيب ولكن هناك الكثير لم تذكره عن المبرز وخاصة العوائل امثال سادة الموسوي والسلمان والعلي والخليفة والاحمد وغيرهم نتمنى من يزودنا بتاريخ مفصل عن هذه المدينة العريقة وشكرا
جهد طيب الله يعطيك العافية
2011-08-26اخونا العزيز عبدالله المقهوي فكرة جميلة ان نوثق فيه بعض من التاريخ الشفهي للمنطقة, خصوصا مع وجود الشيبان المخضرمين "الله يحفظهم". نريد تفاصيل اكثر دمت بصحة وعافية زميل قديم - عبدالله البحراني/ العضيلية