2011/11/12 | 0 | 2688
الزراعة قديما في الأحساء
كتاب "الأحساء حضارة واحة- الأحساء الزراعية" للباحث الأستاذ صالح عبد الوهاب الموسى يجيب عن ما ذكر. الكتاب ثري بالمعلومات التفصيلية المصورة عن عيون الماء والأنهار المتفرعة منها. و قد سرد معلومات عن المهن والآلات التي لها علاقة بالزراعة.
جاء في الكتاب أن الأحساء ترتفع عن البحر 150 مترا و البحر يحدها من الشرق. و تستخدم جدران مبنية من الأحجار و الجبس (الجص) و جذوع النخيل للتحكم في كمية المياه المتدفقة من عيون الماء، ويطلق عليها اسم "جصة". و تستخدم حشائش و طحالب (يطلق عليها شاش) لسد الفرج في الجصة، و تلك العملية تسمى التشييش!
و من العيون التي ورد ذكرها عين الخدود الواقعة في مدينة الهفوف، و التي كان مجراها الرئيس يقدر عرضه ب 20 مترا. و يتفرع منها سبعة انهر تمد بساتين الواحة المحيطة بالماء. و قد وضعت على احد الأنهر، و هو نهر الدوغاني 3 طواحين، وقد وضعها الأتراك! وقد ذكر المؤلف أن عين الزواوي الواقعة في مدينة المبرز تنسب إلى أسرة هاجرت من مدينة "زواوى" الواقعة في المملكة المغربية واستقرت في المبرز. ومن ضمن علماؤهم السيد عبد الرحمن الزاوي الأدريسي الحسيني. من جهة أخرى، فقد أرفق المؤلف صورة لعين الحارة الواقعة في مدينة المبرز، و الصورة توضح مكان العين و مخارج المياه (يطلق عليها مناخر) و مكان مسبح النساء.
من ناحية أخرى، أوضح المؤلف أن أصحاب المزارع الخيرين يبنون بركة بجانب النهر، و هي مسقوفة لكي تبرد الماء ليرتوي منها عابري الطريق الرئيسة، و يطلق على تلك البركة اسم "برودة".
يستعرض الكتاب أيضا نظام الري و الصرف قديما في واحة الأحساء و خاصة توقيته نهارا و ليلا. و يذكر أن طرق الري تقسم إلى 3 و سائل، و هي السيح و الغرف و النزح. و المقصود بالسيح هو السقي من الأنهار مباشرة بدون وسيلة رفع، أما الغرف فالمقصود منه رفع الماء إلى أعلى بمساعدة الآلة، بينما النزح يعني أن يغرف الإنسان بيديه إلى أعلى لمزرعة صغيرة.
جاء في ثنايا الكتاب أن الأشخاص الذين يعملون في تنظيف انهار المياه من الرواسب و الطمي و الطحالب باستخدام الصخين (المسحاة) يسمون "ضرابة". و أجور الضرابة يدفعها أصحاب المزارع الواقعة على تلك الأنهر. كما ذكر أيضا بعض من المهن الزراعية والتي منها : الندار (الحرث باستخدام الصخين) و البطاط ( قطع الكرب الذي تحت رأس النخلة)، و الشحاط ( قطع السعف من عند رأس الكربه). كما تطرق الكاتب إلى كيفية معرفة نوع و عمر النخلة تقريبا. و ذكر أن بعض الأسر سميت نسبة إلى نوع من أنواع التمور!
أستعرض الكتاب دور الحمير في الزراعة حيث كانت وسيلة نقل للإنسان و المواد الأخرى. كما أن الحمير كانت تستخدم في الري عن طريق رفع المياه. و قد عدد من محاسنها و شرح بالصور سرج الحمير و الخرج (حاوية مصنوعة من ليف النخيل توضع على الحمار لنقل محاصيل و تراب و غيره).
الجهد الذي قام به المؤلف واضح في توثيقه الميداني للتاريخ الزراعي الشفهي في الأحساء. و يقترح لمن يعنيهم الأمر أن يتبنوا تحويل محتوى الكتاب إلى فلم وثائقي. كما يقترح أن يدعى المؤلف لإلقاء محاضرة عن ما ذكر, و أن يكرم لقاء جهده الذي يعبر عن حبه للأحساء.
جديد الموقع
- 2026-05-13 السِّيَر ومفهوم كتابة الحياة
- 2026-05-13 الكافكائية الأدبية
- 2026-05-13 التدريب التقني بالمنطقة الشرقية يطلق النسخة الأولى من جائزة التميز ويكرّم الفائزين
- 2026-05-13 سمو أمير المنطقة الشرقية يرعى حفل جمعية إيثار لتكريم الشركاء والداعمين ويُدشّن مبادرة “مسيرة إيثار”
- 2026-05-13 سمو محافظ الأحساء يرعى الحفل الختامي لجائزة الأحساء للاستدامة البيئية ويكرّم الفائزين في نسختها الأولى
- 2026-05-13 جامعة حفرالباطن تشارك في ورشة «نقل المهام التشغيلية من الجامعات الحكومية إلى شركة تطوير التعليم القابضة»
- 2026-05-13 *قدّمها 23 متحدثًا من طلاب الدراسات العليا* *ملتقى “عدسة التمريض” يجمع التخصصات الصحية لرسم خارطة ما بعد التخرج بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل*
- 2026-05-13 *استشاري يحذر من الأدوية الشعبية لعلاج القولون ..* *في افتتاح المعرض التوعوي للتعريف بأمراض الأمعاء الالتهابية المزمنة بجامعي بالخبر*
- 2026-05-13 ورشة " فن إدارة الوقت في الاختبارات " تُثري مهارات المتدربين بالكلية التقنية بالقطيف
- 2026-05-13 مدير تعليم الأحساء يدشن برنامج تطوير 19 ألف معلماً ومعلمة