2014/12/16 | 0 | 977
التوازن بين الفكر والفكرة ..
عندما نناقش أي كلمة ذات معنى مثل .. الفكر .. فإننا نعني ما يتعامل به البشر والفكر هو زاد النخبة والفكر غير الفكرة فالفكرة ومضة قد تتطور بحسب التفاعل والقبول أما الفكر فهو توسع المفهوم .. والفكرة قد تولّد منظومة عمل وبالإمكان أن تصبح رابطاً عند منعطف تاريخي لكنَ التكامل بين الفكر والفكرة لايأتي برابطةٍ هشة وإنما بفكر يلد وله القدرة على الولادة والتجديد في ظل مجتمعٍ حاضن ومضلل .. فسنن الكون التي أوجدها الله سبحانه لا تدل على أن ينشأ الحمل في رحمٍ عقيم ؟
الفكر أشاره إلى مصطلح قدرة العقل على تصحيح الاستنتاجات بشأن ما هو حقيقي أو واقعي وبشأن كيفية حل المُشكلات .. في الفلسفة يعتبر الفكر موضوعاً مهماً مرتبطاً بمسألة مدى قدرة البشر على معرفة الأشياء .. الفكر ماده مقَدمه للعقل البشري متى ما تحرك هذا العقل أنتجت ومتى ما غفى تعطلت ولا تعود مناسبه .. رغم أن الخلل ليس في المادة الخام وإنما في المعمل .. أن حامل الفكر السليم هو من يحلل المعلومة التي تصلُه الى حلول متباينة ومختلفة في ذات الواقع فينهض بالآخرين ثقافياً وفق فكر وغايات الصالح العام .. حينها يكون الإصلاح من ركائز منهج المعالجة .. إن البناء الفكري بحاجة إلى المعرفة والخبرة والدرايةِ بالأفكار والآراء المُختلفة حتى يصل الإنسان صاحب التجربة إلى تكوين منهجيته الفكرية .. التي تساعده على تطوير خارطة المفاهيم والتي على إثرها يقوم بتحديد ضوابط التعامل مع الأفكار ..
الأفكار هي لفظ الجمع لكلمة فكرة و لعل من أروع تعريفات الفكرة ما ذكره الكاتب جيمس يونغ حيث قال : " الفكرة ليست سوى مزيج جديد لعناصر قديمة " فهو كمن يقول أن إيجاد وصفة لطبق جديد ليست سوى دمج مكوناتٍ موجودة أصلاً .. الفكرة هي كل ما يخطر في العقل البشري من أشياء أو حلول أو اقتراحات مستحدثة أو تحليلات للوقائع المحيطة والأحداث .. فالفكرة هي نِتاج التفكير .. والتفكير هو أحد أهم ميزات النوع البشري فقدرة الإنسان على توليد الأفكار مرتبطه مع قدرته على الاستنتاج والتعبير عن النفس .. والأفكار هي ما يولّد المصطلحات .. التي تشكل أساس أي نوع من أنواع المعرفة .. كما ذكر ..
تُستمد قوة الفكرة التي من الممكن أن تؤثر في حياة الإنسان على مبدأ الخبرة الفعلية في حياة الفرد .. فأن يكون للإنسان بناءٌ فكري .. يعني أن لديه آلية ومنهجية من أجل البناء المستمر ولا يتم ذلك إلى بأن يكون للإنسان طريقة وأسلوب في التعامل مع المعرفة وانتقاء ما يمكن استعماله في البناء .. وتحديد ما ينبغي تركه من أفكار وذلك وفق الضوابط المنهجية التي يعتدمها المفكر في تعامله مع الأفكار .. كي ينسج منهجيته الفكرية ويطورها بإستمرار إثر التجربة وما يقتضيه صالح المجتمع وهذا يدفع إلى تحسين وتمكين معاييره وضوابطه في قبول أو رفض الأفكار ..
لنستمر بالسير بمنهج التوازن والوسطية وقبول الآخر لدمج الفكرةِ بالفكر والعمل يداً بيد لنتحرر من أغلال الجَهل والجهالةِ ونتمرد على معتقلات التقليد الأعمى الخالي من الأبداع والإبتكار .. ونغرس شتلات الطموح والأمل لإشراقة نور مجتمعنا الجديد .. ليكن كُل فردٍ منا .. الأبن البار للأمة فهو منها ولها فبأقلامكم وصالح فكرها سينمو المجتمع ويكبُر بقوة العزيمة .. ولأن النهضة تقوم على السواعد البناءة من جيل الشباب .. فقد أصبح مؤشر الأمل في النهضة هو مدى العمق في فهم الفكر الحديث وإحتوائه ومدى استيعاب دورهم المحوري في المشاركة ومدى إستعدادهم لتبنّي أداء ذلك الدور وانخراطهم في ساحات العمل .
مع فائق الاحترام ,,
جديد الموقع
- 2026-05-07 بين برهان العقل وإشراق الروح ملامح التجديد عند الشيخ أحمد الأحسائي
- 2026-05-07 نظرة في كتاب معجم الأدباء السعوديين
- 2026-05-07 (انصرافٌ لا يَذهبُ في أدنى تأمُّل)
- 2026-05-07 *رئيس جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل يفتتح معرض الفقه الجنائي بمشاركة جهات تخصصية ويؤكد تكامل المعرفة والتطبيق*
- 2026-05-07 الدكتور نافل العتيبي يتلقى التهاني والتبريكات بمناسبة تخرج ابنه محمد
- 2026-05-07 سمو محافظ الأحساء يكرّم منسوبي مطار الأحساء الدولي تقديرًا لجهودهم في رفع كفاءة التشغيل وجودة الخدمات
- 2026-05-07 سمو محافظ الأحساء يكرّم منسوبي مطار الأحساء الدولي تقديرًا لجهودهم في رفع كفاءة التشغيل وجودة الخدمات
- 2026-05-07 سمو محافظ الأحساء يرعى حفل تخريج الدفعة الـ 47 من جامعة الملك فيصل تضم أكثر من 10 آلاف خريج وخريجة
- 2026-05-07 سمو محافظ الأحساء يرعى حفل تخريج الدفعة الـ 47 من جامعة الملك فيصل تضم أكثر من 10 آلاف خريج وخريجة
- 2026-05-06 الاستبعاد الاجتماعي بناءً على ملامح الوجه