2026/06/16 | 0 | 234
العولمة وثقافة الطعام
الطعام واعداده هي ثقافة تتميز بها الشعوب المختلفة في جميع أنحاء العالم، فكل بلد يفتخر بطريقته الخاصة في اعداد الأطباق الشعبية الأصيلة التي تميزه، ومايتعلق بها من افكار تتعلق بجني المحاصيل الزراعية وطريقة حفظها وتجفيفها و وتخزينها وما يترتب عليه من اعداد المونة السنوية. فهذه المعارف تتوارثها الأسر جيلاً بعد جيل، فالأم تبدأ بتعليم أبناءها سواءً كانت بنتاً أو ولداً فالكل يساهم في اعداد الطعام وترتيب المائدة والحفظ والتخزين، كل بحسب بيئته التي يعيش فيها . هو إذاً تاريخ إنساني مليئ بالتجارب وتراكم الخبرات والنكهات. وجميع شعوب العالم عندها مناسبات خاصه ومواسم تقدم فيها أكلات وأطباق خاصة؛ كالأعراس والأعياد، فمثلاً عندنا في البلاد الإسلامية شهر رمضان المبارك له طقوس تختلف عن غيره من الأيام سواءً مايتعلق بتقديم الطعام أو الاطعام . فالشعوب تتفاخر بتقديم أكلاتها المميزة لها عبر الميديا أو عبر اقامة المهرجانات التي تقدم فيها اصناف شهية ولذيذة من المطابخ العالمية. إذاً فالهوية الثقافية والطعام تشكلان علاقة متبادلة، فأصبح الطعام سمة وبصمة تتمايز بها شعوب الأرض كافة. نأتي إلى عصرنا الحاضر، عصر السرعة والذي أصبح فيه الإنسان يسابق الزمن في لهاث محموم من الركض وراء العمل وكسب الرزق، فتغيرت أنماط الحياة وفرضت علينا طرق معيشية جديدة، وبالذات في المناطق الحضرية أكثر منها في الأرياف، فالأسرة الصغيرة واعني بها البعض من الجيل الحالي سادت وانتشرت بينهم عادات غذائية غير صحية، وهو موضوع في غاية الخطوره، لأنه يتعلق بصحة أفراد الأسرة من الصغير إلى الكبير، فالمرأة التي هي عماد الأسرة وسلامتها، قد يتطلب عملها أن تخرج من المنزل منذ الصباح الباكر ولا تعود إلا مع غروب الشمس وخاصة في الشتاء ….مرهقة ومتعبه وامامها خيارين لإطعام أسرتها الصغيرة: المعلبات أو الطلب من المطاعم … وكلاهما مر، إذا كان بشكل يومي. وبعض النساء مع الأسف تنظر إلى الدخول إلى المطبخ وتحضير وجبة ساخنة لها ولأبناءها، كأنه لا يتماشى والمدنية الحديثة. أيتها الأم الصغيرة العزيزة الغالية ، هذا الأكل الذي تقدمينه لزوجك وأسرتك بكل حب هو عماد صحتهم. فتجمع الأسرة حول المائدة ولو وجبة واحدة ، له الأثر الكبير على نفسيتهم وأجسادهم. فالأكل الطازج من سلطة خضراء وفواكه متنوعه ولحوم مطهوة واضافات ونكهات لذيذة؛ سوف يكون عليها اعتماد صحة الأسرة بأجمعها، وأنتي بذلك قدمتي وجبة منزلية نظافتها مضمونة وذات جودة من ناحية مكوناتها من: الزيوت المختارة بعناية والقيمة الغذائية العالية. ويترتب على ذلك سلامة جهازهم الهضمي واستفادته من المعادن والفيتامينات المختلفة، وقوة عظامهم وصحة ونظارة بشرتهم و طاقتهم وحيويتهم طوال اليوم. وفي المقابل مع الأسف النظام الغير صحي والوجبات السريعة التي لا تلائم بيئتنا ولا أجواءنا الحاره، وخاصة إذا كانت بشكل يومي ، سوف تعود على افراد الأسرة بنتائج كارثية بكل ماتعنيه الكلمة، وقد يعاني منها الصغار قبل الكبار ، وهذه حقيقة فالجيل الجديد بدأ يشكو من أمراض غريبة كانت بعيدة كل البعد عن هذا العمر ؛ كأمراض السمنة وما يتبعها من مرض السكري وقرحة المعدة والارتجاع المريئي وهشاشة العضام. أما الأفراد ذوي العمر المتوسط فيشكون من الكلسترول وامراض القلب …. وغيرها. كانت هذه الأمراض لا تأتي في الغالب إلا مع التقدم في العمر !! . اذاً ماهو الحل؟ الحل الموازنة لا إفراط ولا تفريط، فمع القليل من التنظيم والتكتيكات البسيطة يمكن السيطرة وايجاد الحلول ومن أهمها اعطاء أهمية وأولوية للمنزل وللأسرة من جانب المرأة وكذلك الرجل، كلاهما على السواء، فهو واجب الأم والأب معاً، التفرغ للعائلة وشراء لوازم المطبخ لكي يتم ترتيب الوجبات خلال عطلة نهاية الأسبوع ؛ من تحضير الوجبات وتقسيمها، لكي يسهل اعدادها بعد يوم عمل طويل وشاق. إذاً فنحن لا نطالب بالانغماس في المطبخ وعدم الخروج منه طوال اليوم، ولكن لا يصبح المطبخ والثلاجة خالية من الفواكه والخضار الطازجة والاجبان والحليب وغيرها من مقومات المعيشة الهانئة. وفي الختام عزيزتي الأم ؛ ليكن همك مع أبناءك الغذاء والصحة حتى لا يكون همك محاربة السمنة وأمراضها ، فالوقاية خير من العلاج . حفظ الله الجميع.
جديد الموقع
- 2026-06-16 الذين نجو…..لماذا لا يغنون
- 2026-06-16 *محاولة فهم حواء*
- 2026-06-15 الموت: رحلة الشوق واللقاء:
- 2026-06-15 هَنْدَسَةُ الإِنْسَان: دُعَاءُ مَكَارِمِ الأَخْلَاقِ
- 2026-06-15 برعاية سمو محافظ الأحساء وكيل المحافظة يكرّم الفائزين في ملتقى «نمو الإنسانية» ويشهد اندماج 230 طالبًا وطالبة في التعليم العام
- 2026-06-15 سمو أمير المنطقة الشرقية يستقبل نائب وزير التعليم للتعليم العام ويطّلع على جهود الوزارة بالمنطقة
- 2026-06-15 *بمشاركة ١٧ جمعية صحية بالشرقية .. انطلاق معرض "نعمل معاً لأجلك" للخدمة الاجتماعية الصحية بجامعي الخبر*
- 2026-06-15 سمو محافظ الأحساء يستقبل سفيرة العراق لدى المملكة
- 2026-06-15 بين عبق الهفوف وأصالة ينبع: "الشريك الأدبي" يختتم برامجه بليلة وطنية ثرية في مقهى جرينز
- 2026-06-14 سمو الأمير سعود بن طلال يشارك في حملة التبرع بالدم التي نظمتها هيئة تطوير الأحساء