أقلام وكتابات
2016/06/30 | 0 | 2796
قصة نجاح المهندس عبد الله السبتي
( سلمان حسين الحجي
)
المهندس عبد الله بن عبد المحسن بن علي بن حسين بن سبتي(الرمضان) من مواليد الكاظمية بالعراق عام 1940م . فقد ذكر لنا بأن أصول أسرة السبتي ترجع إلى أسرة الرمضان ، والأقرب لهم فرع الشيخ علي بن الشيخ محمد الرمضان . وأما عن سبب لقب السبتي فيرجع إلى أن أحد أجداده كان يضع على رأسه سبتاً يحمل فيه بعض الأغراض التي يشتريها من السوق ولقب بـ (السبتي ) ، وقد كان جده حواجاً .
المهندس عبد الله السبتي
المهندس عبد الله بن عبد المحسن بن علي بن حسين بن سبتي(الرمضان) من مواليد الكاظمية بالعراق عام 1940م . فقد ذكر لنا بأن أصول أسرة السبتي ترجع إلى أسرة الرمضان ، والأقرب لهم فرع الشيخ علي بن الشيخ محمد الرمضان . وأما عن سبب لقب السبتي فيرجع إلى أن أحد أجداده كان يضع على رأسه سبتاً يحمل فيه بعض الأغراض التي يشتريها من السوق ولقب بـ (السبتي ) ، وقد كان جده حواجاً .
أمه :
أمينة بنت الملا حسين بن علي الخليفة ، توفي الملا حسين وسبطه عبد الله يدرس في الصف السادس ابتدائي . خلفت أمينة من الأولاد : جواد ( توفي وعمره ثلاثة شهور ) ، وعبد الله ، وثلاث أخوات هن : ( أم أحمد بن موسى بن أحمد الموسى ، وأم الشيخ أحمد بن راضي الرمضان ، والثالثة معوقة من طفولتها ) ، وستة من الأولاد توفوا في طفولتهم بالكاظمية .
دراسته :
درس القرآن الكريم عند أحد المطاوعة بالكاظمية أثناء فترة مزاولة والده (عبد المحسن ) عمله في مهنة الخياطة بـ ( خان السريع ) ثم ( خان خضير ) كمعزب مخايطة ، وممن عمل معه بمجلس الخياطة : حسن البقشي ، وعلي البن موسى ، وياسين الأمير ، وطاهر البحراني ، وعمه علي ، و.....
ومما يتذكره من مواقف الطفولة ( عمره سبع سنوات ) أن معلمه في تعليم القرآن الكريم ضربه ضرباً مبرحاً على قدميه ، وإلى الآن ما نسي ذلك الموقف ، وكان ضربه بسبب عدم حفظه ما طلب منه . فأمر أستاذه اثنين من طلبته يمسكا قدميه ليكون مهيئاً للضرب المبرح . وفيما بعد حصل من اقترح على أبيه أن يلحقه بالدراسة الأكاديمية بمدرسة الشوصل الابتدائية ، وبعد دراسة ست سنوات التحق بالمدرسة المتوسطة لمدة ثلاث سنوات ، وكان في الفترة المسائية أثناء دراسته بالمرحلة المتوسطة يمارس العمل بمهنة الخياطة في مجلس والده . التحق بعدها بالدراسة بالمرحلة الثانوية ، وذكر أنه استفاد من النخب العلمية التي درسته ومن دراسة اللغة الإنجليزية المكثفة حيث الدراسة في مناهج اللغة الإنجليزية تفرض على الطالب من الصف الخامس الابتدائي . كما كانت إدارة المدرسة الابتدائية تطلب منه المشاركة في الطابور (الصف) الصباحي ، واستمرت مشاركته في ذلك النشاط في مرحلتي المتوسطة والثانوية . وكان في كل أسبوع له مشاركتان بقراءة القصائد من الكتب الدراسية .
وقد استفاد من ذلك فيما بعد عندما توظف في شركة أرمكو السعودية على إلقاء الكلمات في اللقاءات الترحيبية للشركة أثناء اللقاء بالوفود بالداخل والخارج . كما أعانه ذلك على المشاركة الإعلامية في قناة أرامكو الظهران ببرامج ثقافية تتضمن المسابقات ، وقد فاز في خمس مراحل حتى ما أعتلى منصة التتويج ومنح 120 ريالاً ، حيث بعدما فاز في المرحلة الأولى أصبح يجلس على الكرسي العالي للمسابقة ومتى ما عجز المتسابقين عن الإجابة على الأسئلة التي توجه إليهم يوجه السؤال إليه ليحصل على عشرة ريالات عن كل سؤال يجيبه . واستمرت المسابقة خمسة أسابيع ، وكل حلقة نصف ساعة .
ويتذكر ممن درس معه في الكاظمية عباس بن محمد البغلي، وشخص من أسرة الأمير .
من مواقفه :
ومن مواقفه كان قد حصل على أعلى الشهادات في دراسته ، وفي إحدى سنوات الدراسة بحصة الرياضة نسي في أحد الأيام لبس التبديلة الرياضية ، فطلب منه معلم الرياضة أن يغادر الفصل الدراسي كما أعطاه درجة منخفضة . فرجع فيما بعد إلى مشرف الفصل ليصحح له تلك الدرجة ، وأصبح بمجرد أن يلتقي بمعلم الرياضة يحرج منه بالمقابل ذلك المعلم يبتعد عن النظر إلى وجهه .
وذكر أن الدراسة في العراق كانت مجانية ، ما عدا الكتب كانت تشترى بأسعار زهيدة ، ويتذكر تكرار تردده على شارع المتنبي مما شجعه ذلك على القراءة من قصص وروايات وكتب التاريخ والأدب والحضارات .
موقف سياسي :
ومن المواقف السياسية التي يذكرها عندما كان في الكاظمية أيام انقلاب عبد الكريم قاسم تم ألقاء القبض على نور السعيد ، وأصبح يسحب من قبل الجنود بحبل في الشوارع وهي تضربه بالسكن في بطنه ورأسه ... وبعد ذلك الحدث بثلاثة شهور غادر مع والده العراق راجعين إلى أرض الوطن بالنظر للظروف الأمنية وصعوبة المعيشة هناك . وكان وضع والده الاقتصادي أيام رجوعه لأرض الوطن سيئاً جداً .
التسجيل بشركة أرمكو :
بعدما رجع والده إلى الأحساء عمل في سوق الحواجة فترة زمنية ، ثم مارس مهنة الخياطة مع والده بالمنزل ، فاقترح عليه بعض المحيطين به في عام 1959 م أن يلتحق بشركة أرامكو فاستجاب لذلك وبعد إجراء المقابلة وبعض الاختبارات في بقيق ، تم قبوله بالشركة بمتابعة من خاله علي الخليفة . فأول التحاقه بالشركة عمل في بقيق بمكتب ترحيل الزيت إلى رأس تنورة ، كما كان يدرس في الفترة المسائية ولخلفيته التعليمية ألحق بالدراسة بالكتاب الرابع في اللغة الإنجليزية .
، وحقق النجاح المتميز في تلك الكتب بشكل سريع .
وأول راتب حصل عليه 315 ريالاً ، وأصبحت الزيادات المالية مستمرة .
مرحلة التغير :
كان في كل يوم بعد دراسته بالفترة المسائية ، يسهر مع بعض الموظفين ، استمرت تلك الجلسات ما بين ستة شهور إلى سنة . وفي إحدى الليالي كان يقرأ في المجلات الدورية التي تصدر من شركة أرامكو السعودية ، ولفت نظره أسماء الموظفين المرشحين للبعثة إلى أمريكا ، وكذلك أسماء الموظفين المرشحين لمراتب عليا بالشركة ، ومن حصل على وسام التميز . فكانت تلك اللحظات بداية التغيير في حياته . فأصبح يكره تلك الجلسات الترفيهية ، وتأسف على وقته الثمين الذي أهدره في لعب الورق . فقرر تحدي واقعه ويطمح أن يتحقق له ما حققه المتميزون بالشركة . فقرر تغيير خطته اليومية ، فطلب من المسؤول عنه بالشركة أن يسمح له بزيادة ساعات الدراسة بالفترة المسائية إلى أربع ساعات بعد الانتهاء من العمل في الفترة الصباحية بهدف إنهاء متطلبات الشركة التعليمية وحصوله على الابتعاث في أسرع وقت ممكن ، وتوجه إلى سوريا عام 1961م ، وتزوج كريمة عمه علي .
مواصلة التميز :
بعد إنهاء دراسة سنتين ، ولاحظ المشرف عليه تميزه وزاد راتبه إلى 750 ريالاً ، وأصبحت تأتي له الزيادات المالية في الراتب كل ثلاث شهور . وفي عام 1963 م قال له رئيسيه الأمريكي والذي كانت عنايته به عالية : يا عبد الله لتميزك لا أريد أن تعمل في الفترة الصباحية ، فرشحه للدراسة في الفترة الصباحية ثمان ساعات بشرط أن يحصل على معدل يؤهله الترشيح لإكمال دراسته بأمريكا، بل سعى إلى إضافة ساعتين من وقته المسائي للدراسة ، وأنهى مناهج أرمكو عام 1966م . بالمقابل كان يطلب منه إذا توقفت الدراسة الموسمية العمل في وقت الإجازة في فصل الصيف بنظام الشفت من الساعة الثانية صباحاً إلى الساعة العاشرة صباحاً . وكان ذلك الحماس بالدراسة والعمل بجد والالتزام بما يطلب منه وتقديره للمسؤولين كفيلاً بأن يرشح لإكمال الدراسة بأمريكا .
برنامج الدراسة :
وكانت هناك مجموعة ( أ ) لابد تنهي الدراسة لمدة أربع سنوات ، ومجموعة ( ب ) يخصص لها الدراسة لسنتين وترجع من دون الحصول على الشهادة الجامعية إلا من يتميز في دراسته يهيئ له إكمال الدراسة الجامعية . أدرج أسمه مع المجموعة ( أ ) لأن معدله مرتفع ، وكان رفيقه بالبعثة مبارك الأمير . حصل على شهادة الثانوية من أمريكا ، وذكر أن الحياة الاقتصادية هناك كانت رخيصة ، وآخر سنتين بالدراسة أخذ زوجته ورزق هناك بـ ( حسام ) ، وكان في حينها سنويا يرجع إلى أرض الوطن ويطلب منه العمل ببيئة الشركة ولا يمنح إجازة يكتفى بإجازته في أثناء الدراسة بأمريكا ، وكان ينفذ كل ما يطلب منه رؤوساه بالعمل . لم يكن يهدر وقته في الملهيات كان مركزا على الدراسة فقط . من الطرق التعليمية المتميزة بأمريكا دراسة لمدة ساعة واحدة وكان الطالب يلقي الخطابة ومصور يصوره ، ثم يراجع ذلك الطالب ما قدم حتى ينتقد نفسه بهدف التطوير ، ثم يلحق ذلك نقد الطلبة له ، وبعد ذلك يتقدم المشرفون بتقديم ملاحظاتهم على مادته العلمية واستفاد من ذلك الأسلوب في الارتقاء بمستواه العلمي خصوصاً أن بعض المعلمين كانوا يشيدون بمستواه أمام الطلبة . وكانوا الطلبة يحتفلون باليوم الوطني مع زملائه منهم : الدكتور أحمد الرشيد وزير المعارف ، ومحمد بو بشيت ، وبدر وناصر الساير من الكويت . بعد إكمال دراسته رجع إلى أرض الوطن وعين بالظهران كمهندس بترول ، والتحق بجامعة البترول لإكمال شهادة الماجستير إدارة واقتصاد وبعد ست شهور نقل إلى منطقة العضلية ، فتوقفت الدراسة. فيما بعد رشح لدورتين في أمريكا ، ودورات متعددة في بقيق والظهران وأحسن مكأفاة حصل عليها أنه بذل جهداً مضاعفاً حتى ما رشح لمرتبة نائب رئيس في الشركة من عام 1972 إلى 1985م ، ورقي من موقع إلى آخر من درجة إلى أرفع ، وقد استفاد من نصائح الأساتذة الأمريكان والتي منها : الإخلاص في عمله ، والالتزام بوقته حيث الدوام الساعة السابعة كان يحضر للعمل من الساعة السادسة والربع ، وأعطوه الثقة بنفسه ، وكان يتعامل مع أملاك الدولة كتعامله مع أملاكه الخاصة مع الاجتهاد في العمل . من ذلك مشروع حقن الماء في البحر بالوسيعة على عمق 1400 قدم وعين ناظراً إدارياً على المشروع قبل إنهائه وبقي مع رئيسه ستة شهور ثم أستلم إدارة المشروع ينتجون 3 ملايين من الزيت وقرر زيادة الإنتاج فاجتمع مع المهندسين على تغيير الخطة حتى ما وصل الإنتاج إلى 4ملايين ونصف بحيث احتفى به المسؤولون ، فقد تبناه رئيس شركة أرامكو المهندس علي النعيمي برفع المعنويات وكلمات التشجيع . وذكر أن طول عمره الوظيفي لم يفرق بين هذا الموظف وذاك ، فقد وضع معياراً للعمل وهو مستوى الإنتاج .
الاستفادة من الفشل :
فشل في أول بداية عمله بعد التخرج في محطات عمله ، فقد كان رؤوساه يطلبون منه أن يعلم نفسه بنفسه ( التعليم الذاتي ) وكان يتحدى ذلك مع حب العمل وبيئة محفزة تشجعه على الحماس والنجاح ، وقعت أخطاء أثناء مسيرته ولكنها علمته على التميز . ولا ينسى التشجيع الذي يحصل عليه من أفراد الأسرة بالدعاء .
[١٩:٥٢، ٢٠١٦/٦/٣٠] سل: موقف طريف :
أول عمل قام به ، قرر كبار الموظفين بزيارة لموقع العمل فجاء رئيس الشركة المهندس علي النعيمي يتابعه في معمل العثمانية لاحظ بعض الحصيات داخل المعمل فقال لماذا الحصيات هنا ، فتغيرت ملامح وجهه ، فقال : يمكن لأنك قصير وتريد أن ترتفع عليها ( لأنه شعر بربكته ) ، وأعطاه درساً في ذلك الموقف . في الجولة أيضاً لاحظ أحد المسؤولين الأمريكان أن بعض جدران المعمل لتو مصبوغ ، فقال : ما حصلتم الوقت المناسب للصبغ إلا في وقت زيارتي واعتبر ذلك نقداً لاذعاً ودرساً كبيراً وتعلم منه .
ملخص التجربة :
: الاخلاص في العمل ، أهمية التدريب ، الاستفادة من الأخطاء ، الثقة بالنفس ، الحماس ، الجرأة ، يعامل الموظفين بالعدالة ، ويعمل كأنه يرى الله أمامه وهي الأهم .
نصيحة للشباب :
الاجتهاد في الدراسة وأن تتحدى واقعه والعمل بجدية وإذا ما أحد شكرك أشكر نفسك ( كافىء نفسك ) .
مجتمع الغرب :
الالتزام بالنظام ، قلة التنازع ، ترك ما لا يعينهم ، الجودة في العمل حتى لو لم يحصل الشكر من رئيسه ، الالتزام بحدود المسؤولية .
أولادي :
م. حسام ، ومحمد ( معوق ) 22 سنة ،م .أسامة ، م علي ، وثلاث بنات زوج الأولى يوسف بن علي الأمير ، والثانية زوجها أنيس بن أحمد أبو خمسين ، والأخيرة زوجها عماد بن علي بن جمعة الخليفة
ملخص سيرته :
وبعدما أكمل الثانوية العامة التحق بشركة أرامكو السعودية لدى إدارة أعمال الزيت في بقيق في عام 1959م ثم ابتعث لمواصلة الدراسة خارج أرض الوطن وذلك في عام 1967م حيث حصل على شهادة البكالوريوس في هندسة البترول من جامعة أوكلاهوما في مدينة نورمان في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1972م ولدى عودته إلى الوطن التحق بقطاع هندسة البترول حيث عمل في الظهران وبقيق لينتقل بعدها في عام 1973م للعمل في إدارة تخطيط وتنظيم وتوريد الزيت حيث شغل وظيفة منسق تخطيط للمناوبات ، ومن ثم رقي إلى مهندس ركن في الإدارة عام 1974م ،ثم انتقل للعمل في إدارة الإنتاج في منطقة الأعمال الجنوبية في عام 1975م حيث عين على وظيفة مساعد ناظر لقسم حق الماء في حقل الغوار الجنوبي ، وفي عام 1977م كلف بوظيفة ناظر لقسم حقن الماء في حقل الغوار الشمالي وبعد إكماله مهمة تطويرية ، عين على وظيفة ناظر لقسم توريد مياه البحر في إدارة حقن الماء في عام 1979م ، ثم كلف بمهمة تطويرية أخرى ترقى بعدها إلى منصب مدير إدارة أعمال الإنتاج في بقيق وذلك في عام 1980م . وفي عام 1981م أكمل برنامجاً تدريبياً للمدراء التنفيذيين في مجال إدارة الأعمال في جامعة كولومبيا بنيويورك ترقى بعدها إلى منصب مدير دائرة الإنتاج في العضيلية وشغل هذا المنصب حتى عام 1983م ليعين بعدها في منصب رئيس شركة أرامكو لما وراء البحار في مدينة لاهاي بهولندا ، وفي يونيو عام 1985م عاد بعد ذلك إلى العضيلية ليشغل منصب نائب الرئيس للإنتاج في منطقة الأعمال الجنوبية ، وتقاعد في 3/6/1421هـ(1سبتمبر 2000م) ، وأخيراً رشح عضواً في المجلس المحلي بالمحافظة وذلك عام 1427هـ لدورة واحدة .
سلمان بن حسين الحجي
١٤٣٧/٩/٢٤
- أمه :
أمينة بنت الملا حسين بن علي الخليفة ، توفي الملا حسين وسبطه عبد الله يدرس في الصف السادس ابتدائي . خلفت أمينة من الأولاد : جواد ( توفي وعمره ثلاثة شهور ) ، وعبد الله ، وثلاث أخوات هن : ( أم أحمد بن موسى بن أحمد الموسى ، وأم الشيخ أحمد بن راضي الرمضان ، والثالثة معوقة من طفولتها ) ، وستة من الأولاد توفوا في طفولتهم بالكاظمية .
- دراسته :
ومما يتذكره من مواقف الطفولة ( عمره سبع سنوات ) أن معلمه في تعليم القرآن الكريم ضربه ضرباً مبرحاً على قدميه ، وإلى الآن ما نسي ذلك الموقف ، وكان ضربه بسبب عدم حفظه ما طلب منه . فأمر أستاذه اثنين من طلبته يمسكا قدميه ليكون مهيئاً للضرب المبرح . وفيما بعد حصل من اقترح على أبيه أن يلحقه بالدراسة الأكاديمية بمدرسة الشوصل الابتدائية ، وبعد دراسة ست سنوات التحق بالمدرسة المتوسطة لمدة ثلاث سنوات ، وكان في الفترة المسائية أثناء دراسته بالمرحلة المتوسطة يمارس العمل بمهنة الخياطة في مجلس والده . التحق بعدها بالدراسة بالمرحلة الثانوية ، وذكر أنه استفاد من النخب العلمية التي درسته ومن دراسة اللغة الإنجليزية المكثفة حيث الدراسة في مناهج اللغة الإنجليزية تفرض على الطالب من الصف الخامس الابتدائي . كما كانت إدارة المدرسة الابتدائية تطلب منه المشاركة في الطابور (الصف) الصباحي ، واستمرت مشاركته في ذلك النشاط في مرحلتي المتوسطة والثانوية . وكان في كل أسبوع له مشاركتان بقراءة القصائد من الكتب الدراسية .
وقد استفاد من ذلك فيما بعد عندما توظف في شركة أرمكو السعودية على إلقاء الكلمات في اللقاءات الترحيبية للشركة أثناء اللقاء بالوفود بالداخل والخارج . كما أعانه ذلك على المشاركة الإعلامية في قناة أرامكو الظهران ببرامج ثقافية تتضمن المسابقات ، وقد فاز في خمس مراحل حتى ما أعتلى منصة التتويج ومنح 120 ريالاً ، حيث بعدما فاز في المرحلة الأولى أصبح يجلس على الكرسي العالي للمسابقة ومتى ما عجز المتسابقين عن الإجابة على الأسئلة التي توجه إليهم يوجه السؤال إليه ليحصل على عشرة ريالات عن كل سؤال يجيبه . واستمرت المسابقة خمسة أسابيع ، وكل حلقة نصف ساعة .
ويتذكر ممن درس معه في الكاظمية عباس بن محمد البغلي، وشخص من أسرة الأمير .
- من مواقفه :
ومن مواقفه كان قد حصل على أعلى الشهادات في دراسته ، وفي إحدى سنوات الدراسة بحصة الرياضة نسي في أحد الأيام لبس التبديلة الرياضية ، فطلب منه معلم الرياضة أن يغادر الفصل الدراسي كما أعطاه درجة منخفضة . فرجع فيما بعد إلى مشرف الفصل ليصحح له تلك الدرجة ، وأصبح بمجرد أن يلتقي بمعلم الرياضة يحرج منه بالمقابل ذلك المعلم يبتعد عن النظر إلى وجهه .
وذكر أن الدراسة في العراق كانت مجانية ، ما عدا الكتب كانت تشترى بأسعار زهيدة ، ويتذكر تكرار تردده على شارع المتنبي مما شجعه ذلك على القراءة من قصص وروايات وكتب التاريخ والأدب والحضارات .
- موقف سياسي :
ومن المواقف السياسية التي يذكرها عندما كان في الكاظمية أيام انقلاب عبد الكريم قاسم تم ألقاء القبض على نور السعيد ، وأصبح يسحب من قبل الجنود بحبل في الشوارع وهي تضربه بالسكن في بطنه ورأسه ... وبعد ذلك الحدث بثلاثة شهور غادر مع والده العراق راجعين إلى أرض الوطن بالنظر للظروف الأمنية وصعوبة المعيشة هناك . وكان وضع والده الاقتصادي أيام رجوعه لأرض الوطن سيئاً جداً .
- التسجيل بشركة أرمكو :
بعدما رجع والده إلى الأحساء عمل في سوق الحواجة فترة زمنية ، ثم مارس مهنة الخياطة مع والده بالمنزل ، فاقترح عليه بعض المحيطين به في عام 1959 م أن يلتحق بشركة أرامكو فاستجاب لذلك وبعد إجراء المقابلة وبعض الاختبارات في بقيق ، تم قبوله بالشركة بمتابعة من خاله علي الخليفة . فأول التحاقه بالشركة عمل في بقيق بمكتب ترحيل الزيت إلى رأس تنورة ، كما كان يدرس في الفترة المسائية ولخلفيته التعليمية ألحق بالدراسة بالكتاب الرابع في اللغة الإنجليزية .
، وحقق النجاح المتميز في تلك الكتب بشكل سريع .
وأول راتب حصل عليه 315 ريالاً ، وأصبحت الزيادات المالية مستمرة .
- مرحلة التغير :
كان في كل يوم بعد دراسته بالفترة المسائية ، يسهر مع بعض الموظفين ، استمرت تلك الجلسات ما بين ستة شهور إلى سنة . وفي إحدى الليالي كان يقرأ في المجلات الدورية التي تصدر من شركة أرامكو السعودية ، ولفت نظره أسماء الموظفين المرشحين للبعثة إلى أمريكا ، وكذلك أسماء الموظفين المرشحين لمراتب عليا بالشركة ، ومن حصل على وسام التميز . فكانت تلك اللحظات بداية التغيير في حياته . فأصبح يكره تلك الجلسات الترفيهية ، وتأسف على وقته الثمين الذي أهدره في لعب الورق . فقرر تحدي واقعه ويطمح أن يتحقق له ما حققه المتميزون بالشركة . فقرر تغيير خطته اليومية ، فطلب من المسؤول عنه بالشركة أن يسمح له بزيادة ساعات الدراسة بالفترة المسائية إلى أربع ساعات بعد الانتهاء من العمل في الفترة الصباحية بهدف إنهاء متطلبات الشركة التعليمية وحصوله على الابتعاث في أسرع وقت ممكن ، وتوجه إلى سوريا عام 1961م ، وتزوج كريمة عمه علي .
- مواصلة التميز :
بعد إنهاء دراسة سنتين ، ولاحظ المشرف عليه تميزه وزاد راتبه إلى 750 ريالاً ، وأصبحت تأتي له الزيادات المالية في الراتب كل ثلاث شهور . وفي عام 1963 م قال له رئيسيه الأمريكي والذي كانت عنايته به عالية : يا عبد الله لتميزك لا أريد أن تعمل في الفترة الصباحية ، فرشحه للدراسة في الفترة الصباحية ثمان ساعات بشرط أن يحصل على معدل يؤهله الترشيح لإكمال دراسته بأمريكا، بل سعى إلى إضافة ساعتين من وقته المسائي للدراسة ، وأنهى مناهج أرمكو عام 1966م . بالمقابل كان يطلب منه إذا توقفت الدراسة الموسمية العمل في وقت الإجازة في فصل الصيف بنظام الشفت من الساعة الثانية صباحاً إلى الساعة العاشرة صباحاً . وكان ذلك الحماس بالدراسة والعمل بجد والالتزام بما يطلب منه وتقديره للمسؤولين كفيلاً بأن يرشح لإكمال الدراسة بأمريكا .
- برنامج الدراسة :
- الاستفادة من الفشل :
فشل في أول بداية عمله بعد التخرج في محطات عمله ، فقد كان رؤوساه يطلبون منه أن يعلم نفسه بنفسه ( التعليم الذاتي ) وكان يتحدى ذلك مع حب العمل وبيئة محفزة تشجعه على الحماس والنجاح ، وقعت أخطاء أثناء مسيرته ولكنها علمته على التميز . ولا ينسى التشجيع الذي يحصل عليه من أفراد الأسرة بالدعاء .
- موقف طريف :
أول عمل قام به ، قرر كبار الموظفين بزيارة لموقع العمل فجاء رئيس الشركة المهندس علي النعيمي يتابعه في معمل العثمانية لاحظ بعض الحصيات داخل المعمل فقال لماذا الحصيات هنا ، فتغيرت ملامح وجهه ، فقال : يمكن لأنك قصير وتريد أن ترتفع عليها ( لأنه شعر بربكته ) ، وأعطاه درساً في ذلك الموقف . في الجولة أيضاً لاحظ أحد المسؤولين الأمريكان أن بعض جدران المعمل لتو مصبوغ ، فقال : ما حصلتم الوقت المناسب للصبغ إلا في وقت زيارتي واعتبر ذلك نقداً لاذعاً ودرساً كبيراً وتعلم منه .
ملخص التجربة :
: الاخلاص في العمل ، أهمية التدريب ، الاستفادة من الأخطاء ، الثقة بالنفس ، الحماس ، الجرأة ، يعامل الموظفين بالعدالة ، ويعمل كأنه يرى الله أمامه وهي الأهم .
نصيحة للشباب :
الاجتهاد في الدراسة وأن تتحدى واقعه والعمل بجدية وإذا ما أحد شكرك أشكر نفسك ( كافىء نفسك ) .
مجتمع الغرب :
الالتزام بالنظام ، قلة التنازع ، ترك ما لا يعينهم ، الجودة في العمل حتى لو لم يحصل الشكر من رئيسه ، الالتزام بحدود المسؤولية
- أولادي :
م. حسام ، ومحمد ( معوق ) 22 سنة ،م .أسامة ، م علي ، وثلاث بنات زوج الأولى يوسف بن علي الأمير ، والثانية زوجها أنيس بن أحمد أبو خمسين ، والأخيرة زوجها عماد بن علي بن جمعة الخليفة
- ملخص سيرته :
وبعدما أكمل الثانوية العامة التحق بشركة أرامكو السعودية لدى إدارة أعمال الزيت في بقيق في عام 1959م ثم ابتعث لمواصلة الدراسة خارج أرض الوطن وذلك في عام 1967م حيث حصل على شهادة البكالوريوس في هندسة البترول من جامعة أوكلاهوما في مدينة نورمان في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1972م ولدى عودته إلى الوطن التحق بقطاع هندسة البترول حيث عمل في الظهران وبقيق لينتقل بعدها في عام 1973م للعمل في إدارة تخطيط وتنظيم وتوريد الزيت حيث شغل وظيفة منسق تخطيط للمناوبات ، ومن ثم رقي إلى مهندس ركن في الإدارة عام 1974م ،ثم انتقل للعمل في إدارة الإنتاج في منطقة الأعمال الجنوبية في عام 1975م حيث عين على وظيفة مساعد ناظر لقسم حق الماء في حقل الغوار الجنوبي ، وفي عام 1977م كلف بوظيفة ناظر لقسم حقن الماء في حقل الغوار الشمالي وبعد إكماله مهمة تطويرية ، عين على وظيفة ناظر لقسم توريد مياه البحر في إدارة حقن الماء في عام 1979م ، ثم كلف بمهمة تطويرية أخرى ترقى بعدها إلى منصب مدير إدارة أعمال الإنتاج في بقيق وذلك في عام 1980م . وفي عام 1981م أكمل برنامجاً تدريبياً للمدراء التنفيذيين في مجال إدارة الأعمال في جامعة كولومبيا بنيويورك ترقى بعدها إلى منصب مدير دائرة الإنتاج في العضيلية وشغل هذا المنصب حتى عام 1983م ليعين بعدها في منصب رئيس شركة أرامكو لما وراء البحار في مدينة لاهاي بهولندا ، وفي يونيو عام 1985م عاد بعد ذلك إلى العضيلية ليشغل منصب نائب الرئيس للإنتاج في منطقة الأعمال الجنوبية ، وتقاعد في 3/6/1421هـ(1سبتمبر 2000م) ، وأخيراً رشح عضواً في المجلس المحلي بالمحافظة وذلك عام 1427هـ لدورة واحدة .
جديد الموقع
- 2026-05-13 السِّيَر ومفهوم كتابة الحياة
- 2026-05-13 الكافكائية الأدبية
- 2026-05-13 التدريب التقني بالمنطقة الشرقية يطلق النسخة الأولى من جائزة التميز ويكرّم الفائزين
- 2026-05-13 سمو أمير المنطقة الشرقية يرعى حفل جمعية إيثار لتكريم الشركاء والداعمين ويُدشّن مبادرة “مسيرة إيثار”
- 2026-05-13 سمو محافظ الأحساء يرعى الحفل الختامي لجائزة الأحساء للاستدامة البيئية ويكرّم الفائزين في نسختها الأولى
- 2026-05-13 جامعة حفرالباطن تشارك في ورشة «نقل المهام التشغيلية من الجامعات الحكومية إلى شركة تطوير التعليم القابضة»
- 2026-05-13 *قدّمها 23 متحدثًا من طلاب الدراسات العليا* *ملتقى “عدسة التمريض” يجمع التخصصات الصحية لرسم خارطة ما بعد التخرج بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل*
- 2026-05-13 *استشاري يحذر من الأدوية الشعبية لعلاج القولون ..* *في افتتاح المعرض التوعوي للتعريف بأمراض الأمعاء الالتهابية المزمنة بجامعي بالخبر*
- 2026-05-13 ورشة " فن إدارة الوقت في الاختبارات " تُثري مهارات المتدربين بالكلية التقنية بالقطيف
- 2026-05-13 مدير تعليم الأحساء يدشن برنامج تطوير 19 ألف معلماً ومعلمة